الإربعاء 7 شوال 1378 و.ر 15 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5296
تقارير
تقرير
النفط العراقي والأمن الغذائي
العراق والنفـط والأطماع الخارجية والتدهور الأمني
محمد علي زيني
يمكن القول أن العراق عملاق قادم إلى السوق العالمية وذلك ان احتياكيات العراق النفطية المثبتة والمكعلنة حالياً تبلغ نحو 115 مليار برميل وبهذا الرقم بأتي العراق في المرتبة الثالثة من بين دول العالم الغنية بالنفط على ان الاحتياطيات هذه انما هى نتاج استكشاف نحو 115 تركيب جيولوجي فقط ولا زال العراق ما يربو على 400 تركيب بيولوجي لميجر استكشافها بعد، حيث يتحمل ان تكتشف احتياطيات جديدة في هذه التركيبة في المستقبل قد يربو مجموعها على 200 مليار برميل وبذلك قد يتعدى احتياطي الدول المجاورة للعراق مستقبلا عندها يكون العراق الدولة الأولي في العالم من حيث الاحتياكيات النفطية.
ولكن غزارة الاحتياكيات النفطية لوحدها لا تكفي ان تجعل العراق عملاقا نفطيا اذ ينبغي على المسؤولين العراقيين ادارة تلك الاحتياطيات واستغلالها بحكمة وفق التحديات الخارجية التى يتعرض لها العراق اليوم وكذلك داخل البلاد حيث التقسيم الطائفي للاستحواذ على ابار النفط العراقي، كما ان واحد من الادارة الحكيمة في هذا الجانب الخطير هو السيطرة علة مستوى الانتاج النفطي وتوقيته بما ينسجم مع اهداف سياسة العراق النفطية، والا فان الخطأ يقود إلى نتائج عكسية تماماً عندها سيصبح العراق كمن يحمل سلاحاً مؤثراً يصوبه على نفسه بدلا من تصويبه إلى الهدف المطلوب.
ويرغب الشعب العراقي بكل تقسيماته ارتفاع انتاج النفط على اكثر من ذلك بكثير وفق خطة عقلانية تقضي برفع انتاج حقول النفط الحالية المنتجة كالرميلة والزبير وكركوك بمقدار النصف مليون برميل يومياً وخلال 18 شهراً وذلك كمرحلة اولى وعلى المدى القصير وكان سيتم ذلك بواسطة عقود اسناد فني مع الشركات العالمية لازيادة الانتاج النفطي خاصة وان العراق اليوم في مرحلة الاعمار وإعادة التنظيم بعد حرب دامت اكثر من ثمانى سنوات هذا عدا سنوات الحصار وفي حاجة إلى زيادة انتاجه النفطى.كما ان الخطة العقلانية التى يمكن اتباعها هى التعاقد مع الشركات النفطية العالمية لاضافة السعة الانتاجية لتصل إلى 4-5 مليون برميل يوميا وتصل إلى حد 8 ملايين في غضون سنوات قليلة قادمة، هذه الخطة بكل تاكيد ستنسجم من حاجيات العراق كمرحلة أولي لتوفير البنية التحتية اللازمة والضرورية للشعب العراقي المنهك من الحرب والحصار الامريكي، على ان تكون زيادة القدرة الانتاجية متوافقة بين حاجات العراق المالية وتلبية الطلب العالمي على النفط العراقي.
ان العراق هو احد مؤسسة المنظمة الدولية المصدرة للنفط (اوبك) وان اغلب التوقعات المتعلقة بالطلب العالمي على النفط وبالامدادات النفطية من خارج اوبك تشير إلى ان صافي الطلب على النفط العالمي سيزداد ينحو ستة ملايين برميل يومياً بحلول سنة 2020 وربما سيصعد إلى ثمانية ملايين برميل يوميا خلال الفترة الزمنية من 2026-2030 ولو افترضنا جدلا ان منظمة الاوبك ستترك العراق خارج الحصص الانتاجية كما هى الحال عليه الان لنهاية سنة 2016 ومن تم ستخصص لها سقفاً انتاجياً قدره ستة ملايين برميل يومياً خلال الفترة من 2017-2025 ليصعد ذلك السقف إلى 8 ملايين برميل خلال العام 2030 وهذا ما يجب ان يطالب به العراق بناء على السنين العجاف التى مر بها منذ ثمانينيات القرن الماضي، فما هى الخسائر المالية التى ستلحق بالعراق نتيجة تدني في مستوي السعة الانتاجية للنفط العراقي.
ومعلوم ان الشركات الاجنبية النفطية المتعاقدة مع العراق لن تقدم خدماتها التطويربية مجاناً وانها ستقوم باسترجاع كلفة التطوير من العراق اما بهيئة نفط أو نقد أو دين، وان كلفة التطوير لبلد مثل العراق تقدر بنحو 10.000 دولار للبرميل اليومي الواحد من الحقول غير المنتجة وهذا يعني ان الكلفة لتطوير سعة انتاجية قدرها اربعة ملايين يرميل باليوم تبلغ 40 مليار دولار والكلفة الكلية لتطوير سعة انتاجية قدرها ستة ملايين برميل باليوم تبلغ 60 مليار دولار فاذا كانت سعة العراق الانتاجية الفائضة هى 6 ملايين برميل يوميا حتى 2025 وتنزل إلى 4 ملايين يرميل يومياً خلال العام 2030 فان معدل الكلفة الكلية الموزون بعدد السنين سيكون نحو 53 مليار دولار، ان هذه ليست خسارة العراق الناتجة عن تطوير سعة انتاجية لا حاجة لها فحسب وانما تلحقها كلفة الادامة لهذه السعة الفائضة، وتقدر كلفة الادامة هذه الايام للبرميل يوميا الواحد المنتج للنفط الخام نحو 300 دولار سنويا وهذا يعني ان كلفة الادامة الكلية لستة ملايين برميل يوميا والتى ستكبل العراق 16 مليار دولار خلال فترة السنوات 2017-2025 لادامة وستة مليارات دولار خلال الفترة من 2026-2030، اى ان مجموع خسائر العراق خلال 2017-2030 لادامة سعة انتاجية لا حاجة لها ستكون 22مليار دولار ومثل هذه الكلفة لن يقبل بها حتى البلد الغنى.
وانه اذا اريد لصناعة العراق النفطية النجاح فلابد لها من اعادة الحياة إلى شركة النفط الوطنية على اسس تجارية حديثة. شركة بامكانها جذب واستغلال الكفاءات المهنية شركة تمتلك السلطة في العمل والتعاقد مع الغير وبتوازن يضمن حقوق العراقيين في النفط العراقي امام الاطماع الخارجية التى تتكالب عليه.خاصة اذا ما علمنا بان حصة العراق في تلك العقود تم تخفيضها من 49 % إلى 25 % سيتبين لنا الوضع المزري الذي ستنتهى به شركة النفط الوطنية العراقية العتيدة اذ ستنتهى بكونها شركة هامشية هزلية لا تملك صلاحيات ادارة الحقول التى ستسيطر عليها اغلب الشركات الاجنبية عندها لن يجد العراق سو حقول ناضبة غير ذات فائدة لادارتها وسيكون النفط العراقي الحالي قد تم انتاجه من قبل الشركات الاجنبية بموجب عقود قانونية وتم استهلاكه من قبل شعوب اخرى عطشي للموارد العراقية.
ان اية حكومة وطنية عراقية لن تقبل بتسليم الحقول المنتجة إلى الشركات الاجنبية باي حال من الاحوال ذلك ان هذه الحقول الكريمة انتهت بكونها بوليصة تأمين الدخل اليومي للشعب العراقي في هذه الزمن الردي وبموجب ما جرى خلال السنوات الماضية وهذه السنة.
ونظرا للتردي الرهيب الذي اصبح يعاني منه الاقتصاد العراقي وجفاف مصادر تمويل الميزانية السنوية عدا النفط المستخرج من الحقول الانتاجية حاليا والذي اصبح يسدد اكثر من 90 % من حاجة الميزانية إلى المال، والحالة هذه استحالة ارتهان هذه الحقول بالذات بعقود طويلة الاجل 20-25 سنة كما تزمع حكومة دولة القانون عمله الان كما لايجوز ارتهانا حتى بعقود قصيرة الاجل يفقد ظلها الشعب العراقي سيطرته عليها. واذا كانت الشركات الاجنبية التى ستسيطر على هذه الحقول تأتى الان من دول صديقة فان هذه الصداقات قد لا تدوم مثلما تدوم مصالح تلك الدول.فمن سيقوم في حالة توقف انتاج تلك الحقول بتمويل الميزانية الحكومية التى اضحي الشعب العراقي يعتاش على الجزء الاكبر منها، على ان الشعب العراقي وهو المعروف بشدة مراسه وقابليته العجيبة على تحمل الاهوال سوف لن يوقف الانتاج طيعاً ان كان هو المسيطر القانوني على تلك الحقول فهو لن يعير بالا لظروف قاهرة ولن يسلم بها ولربما يوقف الانتاج طبعاً ان كان هو المسيطر القانوني على تلك الحقول، فهو لا يعير بالا للظروف القاهرة ولن يسلم بها ولربما لن يوقف الانتاج تحت اى ظرف من الظروف اذا سيستمر ابناؤه الاشاوس بتشغيل حقولهم لتأمين العيش الكريم لشعبهم الابي حتى لو تعرضوا إلى القتل الواحد تلو الاخر.
ان الحل الوسط الذي اضعه امام العراقيين لحماية الامن الغذائي للشعب العراقي من جهة والمضي قدما في تطوير السعة الانتاجية إلى مستوى مقبول تخفيض الزيادة الكلية من الانتاج الحاصلة من تطوير سعات انتاجية جديدة إلى نحو خمسة ملايين برميل يومياً بدلا من 9 مليون برميل يومياً كما هو مخطط له الان، وباضافة الانتاج الحالي البالغ 2.5 مليون برميل يومياً إلى الزيادة المقترحة سيصل الانتاج الكلى للعراق بحلول سنة 2017 إلى نحو 7.5 برميل يوميا يمكن ان يستوعبها السوق ومن دون التأثير الكبير على منظمة الاوبك خصوصاً في حالة تعاون الاخيرة لاعطاء سقف انتاج مناسب للعراق.
ان الهدف من وراء السيطرة الوطنية على الحقول المنتجة للنفط العراقي حالياً وكذلك تخفيض انتاج هضبة الحقول الغير مطورة هو ليس محاربة الشركات الاجنبية قطعاً وانما الهدف من وراء ذلك الدفاع عن مصالح الشعب العراقي والمحافظة على ديمومة تلك المصالح وازدهارها. فالشركات الاجنبية هى مصدر لا يمكن الاستغناء عنه في مجالات التكنولوجيا المتقدمة وفنون الادارة الحديثة.
ان العراق في هذه المرحلة بأمس الحاجة لمثل هذه الشركات لتطوير حقوله النفطية التى طال اهمالها نتيجة للظروف العصيبة التى مر بها العراق خلال الثلاثين سنة الماضية، ولكن ليس على اساس التخلي عن السيطرة على تلك الحقول لاسباب استراتيجية ولا بأس من التعاون مستقبلا مع تلك الشركات العالمية الاخرى لتطوير حقول جديدة يضيفها العراق إلى حقوله المنتجة حسب الحاجة.
العالم على شفير حرب المياه
الأمم المتحدة : 7 مليار إنسان يعانون نقص المياه
إستراتيجية الأمن القومي الأمريكي
دبلوماسية متعدِّدة الأطراف
شعوب العالم تقاضي إسرائيل والدول الكبرى تسعى لحجب الحقيقة
فمن ينهي معاناة المواطن الفلسطيني ؟!
حل الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين
رؤية حضارية وسياسية
هل يتحول الجوع إلى أزمة إنسانية عالمية؟
الجوع ينتشر في أكثر من 90 دولة
لاجئو العراق مستقبل مغلف بالحيرة
الفقر والجهل والتهجير وتضاؤل فرص العودة
ساركوزي واوباما يناقشان احتمالات بديلة
هيلاري كلينتون حاولت تليين موقف الصين وفشلت
واشنطن وسيئول تتمنيان عدم تورط كوريا الشمالية بالحادث
مقتل 46 بحارا في اسوأ حادث بحري بعد الحرب
الكرة الأرضية تستغيث من الغازات الخانقة
قوات الحلف الأطلسي
الخسائر الجمّة في العراق وأفغانستان
القوات الأجنبية والسقوط المؤكد
قوات الحلف الأطلسي
الخسائر الجمّة في العراق وأفغانستان
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الإربعاء 15/09/2010
13:06 الظهر 16:33 العصر 19:18 المغرب 20:38 العشاء 05:26 فجر غداً 06:51 الشروقحالة الطقس
28 طرابلس 28 بنغازي 31 سبها 27 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!