أفغانستان‮ ‬مقبرة استراتيجيات الهيمنة

السبت 22 صفر 1378 و.ر 6 من شهر النوار 2010 ف العدد 5107 تقارير أفغانستان‮ ‬مقبرة استراتيجيات الهيمنة الشمس‮: ‬مركز الصحافةالتمويه والخداع السياسي‮ ‬كلمتان واسعتا الانتشار على مستوى الرأي‮ ‬العام الغربي‮ ‬في‮ ‬متابعة ما‮ ‬يصدر عن المسؤولين السياسيين،‮

السبت 22 صفر 1378 و.ر 6 من شهر النوار 2010 ف العدد 5107

تقارير

أفغانستان‮ ‬مقبرة استراتيجيات الهيمنة

الشمس‮: ‬مركز الصحافة

التمويه والخداع السياسي‮ ‬كلمتان واسعتا الانتشار على مستوى الرأي‮ ‬العام الغربي‮ ‬في‮ ‬متابعة ما‮ ‬يصدر عن المسؤولين السياسيين،‮ ‬وهذا من أسباب انتشار مقولة‮ "‬السياسة لا أخلاق لها‮" ‬إنما لا‮ ‬يزال كثير مما‮ ‬يُكتب بالعربية‮ ‬يروج للقول إن ممارسة التمويه والخداع مقتصرة على مسؤولين في‮ ‬البلدان النامية‮ ‬،‮ ‬وهذا ما‮ ‬يتطلب بيانا‮ ‬يستدعيه تشبث كثيرين بنهج‮ "‬التسليم‮" ‬بصحة ما‮ ‬يقوله السياسي‮ ‬الغربي،‮ ‬بل وبحثهم عن‮ "‬تعليلٍ‮" ‬ما عند ظهور تناقض قوله مع ما‮ ‬يصنعه وما‮ ‬يحققه‮.‬
وفي‮ ‬هذا الاطار أشاد الوزراء الأطلسيون بأنفسهم وبما أنجزوه في‮ ‬مؤتمرهم في‮ ‬الرابع من شهر الكانون الماضي‮ ‬،‮ ‬ودار حول ما أعلنه أوباما‮ ‬تحت عنوان‮ "‬إستراتيجية جديدة لأفغانستان‮" ‬فاعتبر جميعهم المؤتمر ناجحا،‮ ‬ووصفه بعضهم بأنه مؤتمر التضامن والالتحام والعمل المشترك،‮ ‬وهذه تعابير مناسبة في‮ ‬الأصل لمواكبة إعلامية وحملة علاقات عامة‮. ‬أما قيمة المؤتمر سياسيا وعسكريا بالنسبة إلى الحلف الأكبر تسلحا وعددا في‮ ‬تاريخ البشرية،‮ ‬فجوهرها هو مضمون القرارات،‮ ‬ثم مفعولها‮ -‬إذا وجدت طريقها إلى التنفيذ‮- ‬وفق ميزان التأثير على مجرى الأحداث،‮ ‬والساحةُ‮ ‬المستهدفة هنا هي‮ ‬ساحة الحرب الأميركية الأطلسية في‮ ‬أفغانستان‮.‬حصيلة مؤتمر وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي‮ ‬مثال نموذجي‮ ‬على ممارسة التمويه السياسي‮.. ‬ومن جوانبه‮:‬1-‮ ‬قبل انعقاد المؤتمر أعلن أمينه العام راسموسن عن توقعه أن‮ ‬يتقرر إرسال خمسة آلاف جندي‮ ‬إضافي‮ ‬من الدول الأطلسية‮ ‬غير الولايات المتحدة‮ ‬إلى أفغانستان‮. ‬2-‮ ‬كان واضحا أن راسموسن تعلّم‮ "‬الحذر‮" ‬من تجارب سابقة لسلفه في‮ ‬أمانة حلف حافل بالخلافات،‮ ‬فلم‮ ‬يستبق نتائج المؤتمر برقم آخر،‮ ‬إن استحال الوصول إليه بدأالحلف في‮ ‬وضعٍ‮ ‬سلبي،‮ ‬لا‮ ‬يسمح بأن‮ ‬يوصف مؤتمره بالتضامن والتعاون والتلاحم،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬يحتاج الحلف فيه إلى شيوع‮ ‬هذه الصورة عنه مع بداية مرحلة جديدة في‮ ‬أفغانستان‮. ‬تفتقت العبقرية العسكرية الأميركية عن تسمية أولى جولاتها بغضب الكوبرا‮.‬3-‮- ‬أما عندما بدأ المؤتمر بالفعل فقد تبدل الرقم على لسان الأمين العام للحلف،‮ ‬وارتفع فجأة إلى طلب عشرة آلاف جندي‮ ‬إضافي‮ ‬كحد أدنى لدعم‮ "‬إستراتيجية الحرب الأميركية‮" ‬في‮ ‬أفغانستان‮.‬4-‮ ‬وكانت النتيجة الفعلية من المؤتمر هي‮ ‬الحصول على وعود،‮ ‬مجملها في‮ ‬حدود سبعة آلاف جندي،‮ ‬مع إعلان فرنسا رسميا رفض إرسال المزيد،‮ ‬وإعلان ألمانيا تأجيل القرار بحجة ما‮ ‬يسمى مؤتمر أفغانستان الدولي‮ ‬في‮ ‬الثامن والعشرين من الشهر الجاري‮ ‬في‮ ‬لندن‮.‬5-‮ ‬يمكن مقارنة النتيجة بما قيل قبل المؤتمر ليدور الحديث عن نجاح وتضامن‮.‬6-‮ ‬ويمكن مقارنتها بما قيل أثناء المؤتمر ليدور الحديث‮ -‬على الأقل‮- ‬عن نجاح جزئي‮ ‬وتضامن ضعيف‮.‬7-‮ ‬إنما لم‮ ‬يذكر أحد من المسؤولين شيئا عن الحصيلة الفعلية في‮ ‬لعبة الأرقام هذه،‮ ‬وهي‮:- ‬الفارق بين القوات الأطلسية المعلن عن احتمال إرسالها عام‮ ‬2010‮ ‬افرنجي‮ ‬والقوات المعلن عن سحبها في‮ ‬العام نفسها،‮ ‬كالكندية والأسترالية.إن حصيلة المؤتمر الاستعراضي‮ ‬لوزراء خارجية حلف شمال الأطلسي‮ ‬يوم‮ ‬4‮/‬12‮/‬2009‮ ‬افرنجي‮ ‬تهبط بذلك إلى حصيلة ضحلة،‮ ‬تتأرجح‮ -‬بلغة الأرقام هذه‮- ‬بين ألفي‮ ‬جندي‮ ‬وثلاثة آلاف جندي‮ ‬إضافي‮ ‬فحسب،‮ ‬ومن العسير على ضوئها القول إنه كان مؤتمر التضامن والتلاحم والتصميم.مجموع الزيادة إذن‮ ‬33‮ ‬ألفا أو أقل،‮ ‬وهذا دون‮ "‬الحد الأدنى‮" ‬الذي‮ ‬قرره كبار القادة العسكريين الأميركيين والأطلسيين،‮ ‬بأربعين ألفا،‮ ‬ليس لتحقيق نصر عسكري‮ ‬حاسم،‮ ‬بل لمجرد الحيلولة دون وقوع هزيمة أميركية وأطلسية صارخة،‮ ‬وفق تعبير قائد تلك القوات العام ماكريستال،‮ ‬لا سيما وأن تصريحات القادة الميدانيين التي‮ ‬واكبت انعقاد المؤتمر الوزاري‮ ‬الأطلسي‮ ‬تقول إن المسلحين‮ ‬أصبحوا‮ ‬يسيطرون‮ -‬بعد بدء تنفيذ‮ "‬إستراتيجية أوباما‮" ‬الحربية السابقة من الربيع/مارس‮ ‬2009‮ ‬افرنجي‮- ‬على‮ ‬11‮ ‬من أصل‮ ‬34‮ ‬ولاية أفغانية.والجدير بالذكر أن بداية التنفيذ آنذاك اقترنت أيضا بإرسال أربعين ألف جندي‮ ‬أميركي‮ ‬إضافي،‮ ‬وبضعة ألوف من دول أطلسية أخرى،‮ ‬وبالشروع في‮ ‬عملية عسكرية أوسع نطاقا من عملية‮ "‬غضب الكوبرا‮" ‬وكان أوباما في‮ ‬تلك الفترةبالذكر أن بداية التنفيذ آنذاك اقترنت أيضا بإرسال أربعين ألف جندي‮ ‬أميركي‮ ‬إضافي،‮ ‬وبضعة ألوف من دول أطلسية أخرى،‮ ‬وبالشروع في‮ ‬عملية عسكرية أوسع نطاقا من عملية‮ "‬غضب الكوبرا‮" ‬وكان أوباما في‮ ‬تلك الفترة‮ ‬يعبر عن أقصى درجات ما استبقاه من الغضب والعنجهية وراثة عن سلفه،‮ ‬مع تركيز ذلك على أفغانستان تخصيصا‮. ‬لم تعد مؤتمرات الحلف تسلك سبيل التبجح وتثبيت‮ "‬أهداف قاطعة‮" ‬كما كانت تصنع من قبل‮ (‬على وجه التحديد بين قمة‮ ‬1991‮ ‬التي‮ ‬واكبت الإعلان عن شعار الإسلام عدو بديل،‮ ‬وقمة‮ ‬2006‮ ‬التي‮ ‬شهدت أولى صيغ‮ ‬الإقرار العلني‮ ‬بالعجز عن الحسم العسكري‮ ‬في‮ ‬مسلسل الحروب الأخيرة‮) ‬بل أصبح ما‮ ‬يميز مؤتمرات الحلف أنها تحاط بحملات إعلامية وسياسية كبيرة للتخفيف مسبقا من وطأة انسحاب اضطراري‮ ‬يكشف عن حجم الهزيمة بمنظور تاريخي‮.‬وكلمة‮ "‬تاريخي‮" ‬هنا في‮ ‬مكانها تماما،‮ ‬فالهزيمة هي‮: ‬عجز أكبر القوى العسكرية في‮ ‬الأرض،‮ ‬عن تنفيذ إرادتها السياسية‮ (‬وهو الهدف في‮ ‬كل حرب‮) ‬كنتيجة لاستخدام طاقة عسكرية‮ ‬تدميرية هائلة،‮ ‬ضد بلد لا‮ ‬يملك أهله الطعام واللباس والمسكن والدواء،‮ ‬ناهيك عن قوة عسكرية رادعة،‮ ‬وذلك على امتداد ما لا‮ ‬يقل عن ستين‮ ‬عاما مضت،‮ ‬هي‮ ‬أيضا عمر أعتى الأحلاف العسكرية في‮ ‬تاريخ البشرية حجما وتسلحا وعدوانا.إن مؤتمر بروكسل الوزاري‮ ‬لحلف شمال الأطلسي‮ ‬سيدخل‮ ‬التاريخ‮ -‬إن وجد له مكانا ما‮- ‬كمؤتمر‮ ‬يمهّد للانسحاب وليس لجولة عسكرية حاسمة جديدة.كلمات التفاؤل،‮ ‬وحديث التضامن والتلاحم،‮ ‬لم تعد‮ ‬منذ زمن بعيد مجرد كلمات مألوفة في‮ ‬عملية إخراج سياسي‮ ‬مدروس لنتيجة مضمونة أو مسيرة مقررة،‮ ‬إنما أصبحت تعبيرا مباشرا عن‮ "‬التكهنات‮" ‬والتكهنات المعتادة في‮ ‬الإعلام عند‮ ‬غياب المعلومات،‮ ‬تكشف عن هذا الغياب لدى صانعي‮ ‬القرار أيضا،‮ ‬وتمثل منزلقا خطيرا عندما تتحول إلى أرضية لصناعة قراراتهم السياسية والعسكرية،‮ ‬وتعبر عن درجة لا‮ ‬يستهان بها من الحيرة والتخوف.إن المسؤول السياسي‮ ‬والعسكري‮ ‬الذي‮ ‬لا‮ ‬يستطيع‮ "‬ترجيح‮" ‬ما سيقع من الأحداث مسبقا،‮ ‬لا‮ ‬يستطيع أن‮ ‬يقدّر نوعية العواقب التي‮ ‬يمكن أن‮ ‬يسفر قراره عنها وما حجمها،‮ ‬وليس الحديث هنا عن‮ "‬احتمالات‮" ‬فالفارق كبير بين تكهنات وبين احتمالات توضع عادة في‮ ‬الخطط القويمة عندما تتوافر القدرة للرد على أي‮ ‬منها بإجراء مناسب.لقد‮ ‬غرق مؤتمر وزراء الأطلسي‮ ‬في‮ ‬بروكسل في‮ ‬مسلسل التكهنات‮: ‬1-‮ ‬قد تتمكن القوات الأميركية بعد زيادتها بنسبة‮ ‬50‮ ‬بالمائة من عددها الحالي،‮ ‬من تحقيق تغيير ما على أرض المعركة‮. ‬وهذا تكهن‮ ‬يتناقض مع مجرى الحرب طوال سنواتٍ‮ ‬سابقة شهدت مضاعفة الطاقات العسكرية العدوانية باطراد،‮ ‬أي‮ ‬مع رفع عدد القوات الأميركية من عشرة آلاف إلى‮ ‬67‮ ‬ألفا والأطلسية من عشرة آلاف إلى ثلاثين ألفا‮.‬2-‮ ‬ويتصل بذلك‮: ‬قد‮ ‬يكون الرئيس الأميركي‮ ‬مخطئا في‮ ‬مخاوفه من استحالة تحقيق هذا الهدف،‮ ‬وليست مخاوفه أمرا بسيطا،‮ ‬فهو المطّلع على الخطط‮ ‬العسكرية التي‮ ‬يطرحها قادته العسكريون عليه،‮ ‬والتي‮ ‬أرادوا وأراد أن تكون أرضية لإعلان‮ "‬إستراتيجية‮" ‬جديدة،‮ ‬قوامها زيادة القوة الضاربة عددا وعتادا،‮ ‬ولكن تأثير المخاوف جعل أوباما‮ ‬يعلن عن موعد لبدء الانسحاب،‮ ‬أي‮ ‬أعلن عن‮ "‬فترة زمنية محددة‮" ‬لتنفيذ ما‮ ‬يزعم قادته أنهم‮ ‬سينفذونه إذا ارتفع عدد القوات،‮ ‬فهو‮ ‬يهدد بذلك‮ "‬قادته العسكريين‮" ‬بالانسحاب،‮ ‬إذا عجزوا عن تحقيق‮ "‬نصر عسكري‮ ‬ما‮" ‬بعد تلبية مطلبهم وزيادة عدد القوات‮.‬3-‮ ‬ويتصل بهذا وذاك‮: ‬قد تسارع دول أطلسية أخرى إذا حققت القوات الأميركية نجاحا عسكريا ما،‮ ‬إلى تأجيل سحب قواتها،‮ ‬وتسارع أخرى إلى إضافة مزيد من القوات‮.‬4-‮ ‬وقد‮ ‬يخرج حلف شمال الأطلسي‮ ‬آنذاك فقط من مأزق الهزيمة العسكرية المحيطة به الآن.أما‮ "‬التكهن‮" ‬الأرجح من سواه بمنظور إعلامي،‮ ‬فيأتي‮ ‬عبر السؤال عما‮ ‬يجعل القادة الغربيين‮ ‬يفكرون بأسلوب التكهنات بدلا من المخططات الثابتة،‮ ‬وقد صنعوا من قبل الكثير للسيطرة على أفغانستان،‮ ‬ولم‮ ‬يدخروا فيما صنعوه وسعا بالمفهوم العسكري،‮ ‬ولم‮ ‬يتورعوا عن جريمة بالمنظور الإنساني،‮ ‬وكان جميع ذلك‮ ‬ينتهي‮ ‬إلى تحوّل‮ "‬فلول‮" ‬المسلحين إلى قوة مسيطرة على الأرض،‮ ‬ومسيطرة على زمام المبادرة،‮ ‬وتحوّل‮ "‬جحافل‮" ‬الأطلسي‮ ‬إلى مصدر لسيطرة‮ "‬هواجس الهزيمة‮" ‬في‮ ‬العواصم الأطلسية.في‮ ‬مسلسل صعود نجم‮ "‬الهيمنة الأميركية‮" ‬منذ بدايات القرن الميلادي‮ ‬العشرين كان كل رئيس أميركي‮ ‬جديد‮ ‬يطرح ما‮ ‬يسمى‮ "‬العقيدة الإستراتيجية‮" ‬الجديدة لبلاده،‮ ‬وكانت تمثل تصعيدا جديدا رئيسا بعد رئيس،‮ ‬بدءا بتبني‮ ‬مبدأ الدفاع عن حقوق المصير للشعوب،‮ ‬الذي‮ ‬وُظف على أرض الواقع لوراثة‮ "‬الإمبراطوريات الاستعمارية الأوروبية‮" ‬عالميا،‮ ‬مرورا بتبني‮ ‬مبدأ‮ "‬الضربة النووية الأولى‮" ‬في‮ ‬ذروة الحرب الباردة،‮ ‬انتهاء بتبني‮ ‬أكثر من عقيدة عسكرية في‮ ‬عهد بوش الابن،‮ ‬وهي‮ ‬الحرب المفتوحة،‮ ‬والحرب الوقائية،‮ ‬وما سمّي‮ ‬بـ"الحرب المزدوجة‮" ‬بمعنى تمكين القوات الأميركية عددا وعتادا وقيادة من خوض حربين كبيرتين في‮ ‬منطقتين متباعدتين جغرافيا في‮ ‬وقت واحد.ما الذي‮ ‬تبناه الرئيس الأميركي‮ ‬أوباما في‮ ‬عام رئاسته الأول؟‮. ‬الجواب مطروح في‮ "‬إستراتيجيتين‮" ‬تجاه أفغانستان تحديدا،‮ ‬الأولى في‮ ‬شهر الربيع/مارس والثانية في‮ ‬آخر الحرث/نوفمبر‮ ‬2009‮ .‬لأول مرة في‮ ‬التاريخ‮ "‬الإمبراطوري‮" ‬الأميركي‮ ‬يظهر التراجع واضحا مع رئيس جديد عما صنع أسلافه،‮ ‬فإلى جانب الإعلان عن الانسحاب من العراقوممارسة علاقات الود مجددا مع الحلفاء،‮ ‬بدأ‮ ‬ينسحب من تبعات الحروب،‮ ‬وهو انسحاب قد‮ ‬يستغرق فترة رئاسته بكاملها،‮ ‬ولكنه لا‮ ‬يملك سواه.ركّز أوباما على أفغانستان وأرغمته أفغانستان خلال ستة شهور مضت على تراجع جديد،‮ ‬لا‮ ‬يواريه إرسال مزيد من القوات،‮ ‬بل‮ ‬يتحول إرسالها‮ ‬إلى التصميم على ممارسة قتال شرس أكثر مما مضى تقتيلا وتدميرا،‮ ‬لعل نتائجه تواري‮ ‬ظهور الهزيمة العسكرية سببا في‮ ‬الانسحاب‮ .‬لأول مرة‮ ‬في‮ ‬التاريخ‮ "‬الإمبراطوري‮" ‬الأميركي‮ ‬يظهر التراجع واضحا مع رئيس جديد عما صنع أسلافه،‮ ‬فإلى جانب الإعلان عن الانسحاب من العراق،‮ ‬بدأ‮ ‬ينسحب من تبعات الحروب،‮ ‬وهو انسحاب قد‮ ‬يستغرق فترة رئاسته بكاملها.المطلوب الآن الترويج لتعليل الانسحاب بعجز الأفغان أنفسهم عن‮ "‬الارتقاء‮" ‬إلى المستوى الذي‮ ‬يريده لهم الغزاة العسكريون،‮ ‬الديمقراطية والتنمية الاقتصادية والرفاهية المعيشية فهذا ما‮ ‬يجري‮ ‬ترويجه لدى الرأي‮ ‬العام الغربي‮ ‬عبر التركيز المكثف على فساد حكومة كرزاي‮. ‬أي‮ ‬أن المقصود في‮ ‬نهاية المطاف تعليل الانسحاب القادم حتما بالقول،‮ ‬إن الفئة التي‮ ‬استلمت السلطة عن طريق القوات الأميركية،‮ ‬وبقيت‮ ‬فيها بدعمها هي‮ ‬مع دعم القوات الأطلسية،‮ ‬ليست جديرة بمزيد من العون العسكري‮ ‬والسياسي‮ ‬والاقتصادي‮ ‬لأنها فئة فاسدة.إن ما صنعته أفغانستان أعمق بكثير من هذه الصورة الصادرة عن أسلوب التمويه والخداع السياسي،‮ ‬وهو ما‮ ‬يتمثل في‮ ‬التأثير المباشر على‮ "‬صانعي‮ ‬الإستراتيجيات‮" ‬الأميركية والأطلسية،‮ ‬فما طرحه أوباما في‮ ‬شهر الربيع‮/ ‬مارس‮ ‬2009‮ ‬هو في‮ ‬حصيلته الإعلان‮:- ‬عن تأبين‮ "‬الحرب‮ ‬المزدوجة‮".- ‬وعن تأبين‮ "‬الحرب المفتوحة‮".- ‬ومحاولة التشبث بما‮ ‬يسمى‮ "‬الحرب الوقائية‮" ‬بدعوى مكافحة‮ "‬الإرهاب‮" ‬العالمي‮.‬وما أعلنه أوباما وتابعه‮ ‬الأطلسي‮ ‬الآن،‮ ‬هو بداية النهاية لجدوى‮ "‬إستراتيجية الحرب الوقائية‮" ‬أيضا.ليست أفغانستان بذلك مجرد‮ "‬مقبرة عسكرية‮" ‬لإمبراطوريات العصر‮ ‬الحديث،‮ ‬بل هي‮ ‬أيضا مقبرة‮ "‬إستراتيجيات الهيمنة‮" ‬التي‮ ‬حملت البصمات الأميركية والأطلسية في‮ ‬العصر الحديث‮.‬

القارة الأفريقية بين تيار التنافس الخارجي
والأفارقة يصنعون غدهم بالولايات المتحدة الأفريقية

الفلسطينيون وكارثة إنسانية اسمها نقص المياه
‮‬الكيان الإسرائيلي‮ ‬السبب الوحيد وراء تداعيات الأزمة المائية

فضيحة أمريكية جديدة :
تجارب "السلاح الزلزالي" التي أجرتها القوات البحرية الأمريكية هي المسؤول عن كارثة هاييتي

مسلسل يفضح الإرهاب الصهيوني
فصل جديد مـن الأزمات بين تركيا والعـدو الصهيوني
لماذا لا تقطع تركيا علاقاتها مع الكيان الصهيوني ؟

معاداة الإسلام تكشف عن الأعماق الحقيقية للأزمة الاقتصادية والثقافية والضياع العالمي‮ ‬في‮ ‬عصر العولمة المتوحش‮

النظام الرأسمالي‮ ‬العالمي‮ ‬
من صدمة الانهيار الگبير‮ ... ‬إلى‮ ‬غرفة الانعاش الأخير‮ ‬

الحرب الأمريكية في‮ ‬أفغانستان
بداية العد التنازلي‮ ‬لانهيار المشروع الأمريكي‮ ‬في‮ ‬أفغانستان
‬ارتفاع معدل المنتحرين في‮ ‬صفوف قدامى المحاربين بنسبة‮‬%26 بين عامي ‮‬2005 و2007

المعتقل الفلسطيني‮ ‬بين الانتهاك الاسرائيلي‮ ‬لحقوقه وصمت المجتمع الدولي‮
آلاف الفلسطينيين‮ ‬يواجهون مصيراً‮ ‬مجهولاً‮ ‬داخل السجون الاسرائيلية‮

في‮ ‬ظل تدهور الوضع الأمنى والاقتصادى
فقراء العراق واقع مؤلم والمسببات متعددة

بعد عام من العدوان الاسرائيلي على غزة

استخدام الفوسفور الأبيض

الأقصى بين الوجع والاستنجـاد

استجابة لنداء الأخ قائد الثورة رئيس الاتحاد الأفريقي‮ ‬
‬النيجر تحتفل باستكمال المجموعات المسلحة السابقة في‮ ‬شمالها بتسليم أسلحتها

عام على مذبحة الإبادة العرقية الصهيونية لأبناء الشعب الفلسطيني‮ ‬في‮ ‬غزة‮
الإسرائيليون استخدموا أعلى درجات القوة لكنهم فشلوا في‮ ‬أن‮ ‬يحققوا لأنفسهم سلاحا

استهتار الدول الغنيَّة في‮ ‬قمة الجياع

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

السبت 06/02/2010

13:25 الظهر 16:21 العصر 18:47 المغرب 20:09 العشاء 06:32 فجر غداً 07:57 الشروق

حالة الطقس

10 طرابلس 11 بنغازي 9 سبها 12 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط