الإربعاء 7 شوال 1378 و.ر 15 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5296
تقارير
شعوب العالم تقاضي إسرائيل والدول الكبرى تسعى لحجب الحقيقة
فمن ينهي معاناة المواطن الفلسطيني ؟!
هدى محمد ميرة
العدوان الإسرائيلي على سفن الاغاتة الإنسانية الدولية لانقاد سكان غزة المحاصرين فتح الباب على مصرعيه أمام سيل الاتهامات الدولية على صعيد رسمي وشعبي والتى نقلتها حكومة الكيان الإسرائيلي وقوات جيشه الارهابي فخروج المظاهرات في جل دول العالم العربية والغربية كان دليلاً واضحاً على أن هذا الكيان لم يعد مقبولاً بسبب ممارساته الارهابية وعدم احترامه للشعوب ولا لأمن وسلامة الدول خاصة بعد الرفض الإسرائيلي العلني لعدم الانظمام لمعاهدة الحد من الانتشار للسلاح النووي وعدم القبول بقرارات الإرادة الدولية التى تدعو الدول النووية على الاعلان وبكل شفافية عن صميم سلاحها وقدراتها النووية حيث تهريب إسرائيل من أن التزام دولي يجبرها على انعدام الانتشار النووي وعدم التهديد بهذا السلاح ضد شعوب المنطقة ولكن في ظل الرعاية الامريكية للكيان الإسرائيلي ومنذ عقود متوالية أن منذ ولاية الرئيس الأمريكي جونسون وحتى هذا اليوم حيث انفقت الإدارات الأمريكية المتلاحقة على دعم ورعاية اسرائيل مهما كانت مخطئة ولعل آخر الدعم الأمريكي لهذا الكيان هو رفض أمريكيا لقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الذي اقره العدوان الإسرائيلي بيومين تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة حول الهجوم والعدوان الإسرائيلي على اسطول الحرية الذي كان من المفروض أن يقدم مساعدات إنسانية إلى أهالي غزة المتغربين من جراء الحصار الإسرائيلي منذ ثلاث سنوات وان كانت أمريكا قد عارضت قرار مجلس حقوق الإنسان ورفضت تشكيل لجنة للتحقيق مع الإسرائيليين الذين اعطوا الأوامر للهجوم على سفن الاغاتة وعلى رأسهم رئيس الحكومة ووزير دفاعها فان باقي دول المجلس قد اتفقت وادانت بصوت واحد الهجوم الإسرائيلي في المياه الدولية على سفن تحمل مؤيدين للقضية الفلسطينية وتقدم الغداء والدواء والماء لمئات المحتاجين من أسر فلسطينية تضررت وبشكل مباشر من الحصار ومات العشرات منهم شيوخ ونساء وأطفال أما بسبب الجوع والعطش وأما بسبب المرض وانعدام الدواء ومنع الخروج من أجل تلقي العلاج .
هذا العدوان الإسرائيلي الذي تجاوز الحدود الاقليمية وادخل العديد من الدول العربية والغربية في علاقات متوترة هذا العدوان لفت أيضاً انظار المجتمع الدولي إلى القضية الفلسطينية ومحاولة قراءتها بنظرة آخرى بعيد عن التضليل الإسرائيلي والرعاية الأمريكية والتغطية لكل الممارسات الإسرائيلية الارهابية ثارة باستخدام حق النقض أو ما يعرف بالفيتو وثارة آخرى باستخدام أسلوب الجزرة والعصاء الغليضة مع بعض الدول وهما الأسلوب الوحيد المتبع من قبل الإدارات الأمريكية للدفاع عن هذا الكيان وعن عدوانه على الشعوب.
وإذا كان العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة نهاية العام 2008 مسيحي وبداية 2009 مسيحي مازال في أذهان الشعوب ولن يمحى من الذاكرة الإنسانية ،كما أن منظمات المجتمع الدولي مازالت تدينه وترفضه وتحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة تجاه ما لحق بالفلسطينيين من أخطاء واضرار وأن هذا العدوان مازالت تداعياته قائمة حتى هذا اليوم فأنه يمكن التأكيد على أن العدوان على سفن الاغاتة هو استمرار وتواصل للعدوان ولن تتوانى قوات الجيش الصهيوني عن قتل الفلسطينيين وبشتى الوسائل دون احترام لحق الشعوب ولا انصات لقرارات المجتمع الدولي يعلق العديد من المحللين السياسيين الدوليين حول الاعتداء الإسرائيلي على سفن الاغاتة إلى القول بأن إسرائيل بهذا الاعتداء وضعت نفسها في موقف حرج حيث تأزمت علاقاتها من الدول واصبحت مجبرة على الانصات للقرارات الدولية كما أنها اجبرت أمريكيا على ايجاد المبررات غير المقبولة لتبرير هذا السلوك العدواني في حق أبرياء جاءو لنصرة المستضعفين والمنكسرين في فلسطين ليكون مصيرهم القتل وعلى يد الصهيونية.
هذا الاعتداء كان السبب الرئيسي في تسليط الاضواء العالمية على معاناة المواطن الفلسطيني وعلى القضية الفلسطينية برمتها وبكل تفرعاتها وهذا ما لم تحسب إسرائيل حسابه.
وجاءت الاهتمامات الدولية للقضية الفلسطينية في شكل ، مطالب دولية لرفع الحصار الإسرائيلي على غزة وجعله الخيار الوحيد أمام حكومة الاحتلال الإسرائيلي من أجل رفع الظلم عن أهالي غزة والضفة المطالب الدولية أيضاً تحددت في ايجاد الحلول للصراع الإسرائيلي الفلسطيني والاهم من ذلك كله يتوقع أن يكون هذا الاعتداء بداية لتوحيد اللحمة الفلسطينية وتوحيد الصف الفلسطيني تحت راية المقاومة هي البديل الوحيد لردع العدوان الإسرائيلي وأنهاء الانقسام الداخلي بين الفلسطينيين بعد أن توضحت النوايا الإسرائيلية التى اشعلت النيران داخل البيت الفلسطيني ودرت الرماد في العيون من أجل أن تعمى الابصار ليقتل الفلسطيني أخاه دون وجه حق.
وعلى غرار ذلك تحتل قضية اللاجئين الفلسطينين المرتبة الأولى والأهم بين مكونات القضية الفلسطينية خاصة وأن العدوان الإسرائيلي على غزة 2008 مسيحي ساهم في تزايد إعداد اللاجئين الفلسطينيين في الداخل والخارج الغارين من الحقد الإسرائيلي زد على ذلك سنوات الحصار الطوال وكان الاعتداء الإسرائيلي على سفن الاغاتة الدولية بمثابة الآمل المفقود الذي انتضره الفلسطينيين للتخفيف من اوجاعهم غير أن الهجوم الإسرائيلي ومنع أيصال البمساعدات كان سبباً في هجرة إعداد آخرى من الفلسطينيين المحتجزين داخل غزة بحثاً عن الغداء والأمن وتروج إسرائيل مؤخراً أفكار عنصرية تتمحور في فكرة الوطن البديل وهو مخطط إسرائيلي يهدف إلى اخراج الفلسطينيين وتهجيرهم إلى مناطق ودول آخرى من أجل تفريغ البلاد العربية واسكان اليهود المتشردين في العالم وبناء مستوطنات إسرائيلية فوق انقاض المساكن والقرى الفلسطينية لهؤلاء المشردين ولن يكون مصير الفلسطينيين في هذه الحالة إلا التهجير واللجوء إلى أماكن أكثر أمناً.
وتعتبر قضية اللاجئين الفلسطينين من أقدم القضايا الدولية التي مازالت دون حل لها وحسب تقديرات العام 2010 مسيحي فان إعداد الفلسطينيين وصل إلى قرابة أحد عشر مليون فلسطيني داخل وخارج فلسطين منهم 7.5 مليون لاجئ أما البقية فهم يعيشون معاناة يومية بسبب التطاول الإسرائيلي هؤلاء مصيرهم إما القتل أو الاعتقال أو الحصار.
وفق القانون الدولي فان القرار 194 نص طرحه على عودة اللاجئين الفلسطينيين دون اشتراطات إسرائيلية غير أن إسرائيل مازالت ترفض كل القرارات الصادرة من الأمم المتحدة واجهزتها والتى أكدت على عودة اللاجئين الفلسطينيين وإنهاء حياة التشرد التي عاشوها منذ العام 1948مسيحي ويرفض الكيان الإسرائيلي أي عودة للفلسطينيين وفي كل اجتماع دولي تؤكد حكومة ذلك خوفاً على التطور الديمغرافي الإسرائيلي في المنطقة فبعد عودة الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم فلن يكون هناك أدنى وجود للعصابات الصهيونية ولن يكون لإسرائيل تأثير حتى في ظل الدعوات الإسرائيلية لآلاف اليهود في العالم بالاستيطان في فلسطين لن تجدى نفعاً ومازال الكيان الإسرائيلي يتخوف من عودة الفلسطينين أكبر ويسعى بكل قوة إلى تهجير إعداد كبر من 7 ملايين فلسطين وهو عدد غير بسيط أعلنت عنه احصائيات وتقديرات مسؤولة حديث صادره عن منظمة تعتني بشؤون اللاجئين الفلسطينيين ، هذا بالإضافة إلى حوالي 450 ألف فلسطيني مهجر أو تم تهجيره داخل ما يسمى بالخط الأخضر، وحسب بديل الحقوق المواطنة واللاجئين أن هناك قرابة 4000 آلاف فلسطيني إضافي غير محددة مكانتهم القانونية هذه الاعداد التى تم توثيقها من قبل المهجرين في سجلات الهجرة وبمنظمة شؤون اللاجئين في حين أن هناك اعداد آخرى لم يتم توثيقها وبالتالي بات مصيرهم مجهولاً.
حق العودة في القانون الدولي.
منذ بدأ التهجير الإسرائيلي للفلسطينيين واستخدام وسائل القوة العسكرية لاجبار السكان على ترك منازلهم وممتلكاتهم وبالتحديد منذ العام 1948مسيحي اصدرت الأمم المتحدة قرارات متوالية تنص على حق العودة للاجئين الفلسطينيين وإعادة ممتلكاتهم إليهم والتعويض عن الاضرار التى لحقت بهم بسبب ممارسات صهيونية حيث طرد المئات من قراهم خلال ذلك العام حيث قامت الأمم المتحدة بانتداب الوسيط الدولي المعروف باسم الكونت جابرنادرت وقدم تقريره للمنظمة حيث حمل إسرائيل مسؤولية العدوان على الأهالي الفلسطينيين في يافا وعكا وقرى آخرى واوصى الكونت في تقرير بحق وبضرورة عودة المهجرين الفلسطينيين غير أن الصهيونية قتلته رفضاً لما جاء في تقريره في نهاية العام 1948 مسيحي صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار تحت رقم 194 والذي جاء في فقرته [11] في أنه يسمح للاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى منازلهم والعيش بسلام وأن يعوضوا على الخسائر والاضرار التي لحقت بهم، واستمر الوضع على هذا المنوال حتى العام 1949مسيحي حيث انعقد مؤتمر لوزان وفيه اعترفت إسرائيل بحق الفلسطينيين في العودة نظير حصولها على عضوية في الأمم المتحدة غير أنها ومنذ حصولها على العضوية تنصلت من اتفاقها في توصيات مؤتمر لوزان وبالتالي لم يكن وجود حق العودة للفلسطينيين من الناحية الإسرائيلية حيث تم التنصل من كل قرار دولي لا يتوافق والمخططات الاستيطانية الإسرائيلية وفي كل يوم تصدر القرارات المتوالية لتثبت بقاءها في فلسطين.
ومنذ تلك الفترة وتؤكد الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع الدولي على حق العودة للفلسطينيين حتى في ظل الرفض الإسرائيلي كحق ثابت وقد اصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1975مسيحي قرار رقم 3376 جاء فيه أن حق الفلسطينيين الطبيعي والثابت في العودة إلى ديارهم حق يعترف به قرار الجمعية رقم 194 كما أن مجلس الأمن اعترف بهذا الحق بالاجماع في قرار رقم 237 لسنة 1967 ولم يتجاهل مؤتمر اوتاره للعام 1992مسيحي عودة اللاجئين الفلسطينيين وذهب المؤتمر إلى إلزام أمريكا بالقرار الدولي 194 حيث استخدمت أمريكا حق الفيتو ضد كل اجماع دولي يؤكد على نصرة القضية الفلسطينية وقضية اللاجئين بوجه التحديد.
ووفق وكالة الغوت الدولية الاونرواء فان اللاجئين الفلسطينيين هم اولئك الاشخاص الذين كانوا يقيمون في فلسطين في الفترة ما بين 1946 مسيحي وحتى 1948 مسيحي وهم الذين فقدوا بيوتهم نتيجة الحرب الإسرائيلية عام 48 وكثيراً ما تتجاهل إسرائيل هذا التصنيف من الاونرواء فهي لم تعترف حتى اليوم بالاف الأسر التي تم تهجيرهم خلال الحرب ولم تقبل بعودتهم وأن اللاجئين حسب التصنيف الإسرائيلي هم الذين خرجوا من فلسطين بعد حرب 1967 مسيحي أما غيرهم فلن تعترف بهم إسرائيل متمسكة بتوصيات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في العام 1967مسيحي والذي أكدت على عودة اللاجئين الفلسطينيين خلال مرحلتين تكون الأولى مخصصة لعودة الذين نزحوا نتيجة حرب 1967مسيحي وهي عودة غير مرتبطة بأي شرط وتنفذ فورا غير أن المرحلة الثانية جاءت أكثر انصافاً للفلسطينين وعودة الدين نزحوا منهم في الفترة من 1948 مسيحي وحتى 1967 مسيحي وتتولى الأمم المتحدة مسؤولية اعادتهم بالتعاون مع دول أخرى.
وبغض النظر عن جهود الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في إعادة اللاجئين الفلسطينيين من عدمه فانه تظل قضية اللاجئين من إبرز القضايا الدولية واخطرها ومازالت عالقة في اروقة الأمم المتحدة دون أن نجد لها حل يرضي الفلسطينيين ويرفع المعاناة عن 7 ملايين فلسطيني تم تهجيرهم منذ 62 عام مضى حيث اجبروا بالقوة العسكرية بترك منازلهم وقراهم ومزارعهم لليهود الذين كانوا مشردين في العالم بعد أن رفضهم المجتمع الاوروبي .
ومهما كانت كبيرة ومستعصية قضية اللاجئين الفلسطينيين فهي تعتبر جزئية من معاناة الفلسطينين وهم يواجهون الحلف الإسرائيلي يومياً يقتل العشرات ويعتقل آخرون رفضوا الظلم الإسرائيلي وطالبوا المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لردع الكيان الإسرائيلي واجباره على ايقاف الاضطهاد اليوم للفلسطينيين ،ولن يكون للاعتداء الإسرائيلي على سفن الاغاتة الدولية ومنع وصول المساعدات الانسانية إلى الفلسطينيين آخر الاعتداءات الإسرائيلية حتى في ظل تكاثف الرفض الدولي الشعبي ضد ممارسات الصهيونية العنصرية لذلك سيكون خيار المقاومة هو البديل الوحيد أمام الفلسطينيين والعرب لمنع إسرائيل عن ارتكاب خفقات إنسانية أخرى، كما أن وحدة الصف الفلسطيني وعودة اللحمة الفلسطينية والتلاقي الاخوي يعتبر بمثابة الصفحة القوية التي تلطم على وجه الكيان الإسرائيلي وتدفعه إلى حساب النتائج قبل ارتكاب الجرم هذا الاعتداء الإسرائيلي كان من المفترض أن يقطع الطريق أمام المفاوضين على القضية الفلسطينية ويلغي اكذوبة التفاوض فهذه الورقة الخاسرة اعطت الوقت الكافي للإسرائيليين في تنفيذ مخططاتهم وكانت الكارثة بالنسبة للفلسطينيين الذين اضاعوا الحقوق تحت جدوى التفاوض من أجل السلام وأنهاء الصراع. في حين أمام كل ما سبق لن يكون أمام الفلسطينيين والإسرائيلين وأمام المجتمع الدولي بكل أجهزته ومنظماته إلا القبول بحل الدولة الواحدة الذي نظمته خيار اسراطين وهو سيكون الخيار الديمقراطي الوحيد لأنهاء الصراع العربي الإسرائيلي الذي استمر لعقود وعقود.
تقرير
النفط العراقي والأمن الغذائي
العراق والنفـط والأطماع الخارجية والتدهور الأمني
العالم على شفير حرب المياه
الأمم المتحدة : 7 مليار إنسان يعانون نقص المياه
إستراتيجية الأمن القومي الأمريكي
دبلوماسية متعدِّدة الأطراف
حل الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين
رؤية حضارية وسياسية
هل يتحول الجوع إلى أزمة إنسانية عالمية؟
الجوع ينتشر في أكثر من 90 دولة
لاجئو العراق مستقبل مغلف بالحيرة
الفقر والجهل والتهجير وتضاؤل فرص العودة
ساركوزي واوباما يناقشان احتمالات بديلة
هيلاري كلينتون حاولت تليين موقف الصين وفشلت
واشنطن وسيئول تتمنيان عدم تورط كوريا الشمالية بالحادث
مقتل 46 بحارا في اسوأ حادث بحري بعد الحرب
الكرة الأرضية تستغيث من الغازات الخانقة
قوات الحلف الأطلسي
الخسائر الجمّة في العراق وأفغانستان
القوات الأجنبية والسقوط المؤكد
قوات الحلف الأطلسي
الخسائر الجمّة في العراق وأفغانستان
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الإربعاء 15/09/2010
13:06 الظهر 16:33 العصر 19:18 المغرب 20:38 العشاء 05:26 فجر غداً 06:51 الشروقحالة الطقس
28 طرابلس 28 بنغازي 31 سبها 27 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!