أضواء حول مهرجان الشاعر الراحل فضل المبروك شعراء وفنانون وأدباء وكُتَّاب أشادوا بدور الشاعر الراحل الذي تغنى بالثورة والوطن

الإربعاء 7 شوال 1378 و.ر 15 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5296 متابعات أضواء حول مهرجان الشاعر الراحل فضل المبروكشعراء وفنانون وأدباء وكُتَّاب أشادوا بدور الشاعر الراحل الذي تغنى بالثورة والوطن متابعة وتصوير : عبدالرحمن سلامة "الجزء الأول"بجهود أهلية خا

أضواء حول مهرجان الشاعر الراحل فضل المبروك شعراء وفنانون وأدباء وكُتَّاب أشادوا بدور الشاعر الراحل الذي تغنى بالثورة والوطن

الإربعاء 7 شوال 1378 و.ر 15 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5296

متابعات

أضواء حول مهرجان الشاعر الراحل فضل المبروك
شعراء وفنانون وأدباء وكُتَّاب أشادوا بدور الشاعر الراحل الذي تغنى بالثورة والوطن

متابعة وتصوير : عبدالرحمن سلامة "الجزء الأول"

بجهود أهلية خالصة اختتم الجمعة في الايام الماضية بمدينة البيضاء وبمقر فرقة الهواة مهرجان الشاعر الراحل فضل المبروك الذي أقامه منتدى أماسي البيضاء ، وبمشاركة لفيف من الفنانين والشعراء والأدباء والكتاب والمثقفين الذين عرفوا وجايلوا الفنان الراحل فضل المبروك ، بدأ حفل الختام بكلمات أشادت بهذا الحفل الذي يلفه الوفاء والتقدير والاعتزاز بالراحل الذي كرس حياته للفن الأصيل وللتغني بالثورة والوطن وجاءت الكلمات على النحو الآتي : كلمة أمين المؤتمر الشعبي لشعبية الجبل الأخضر د/ فوزي كريم وقال فيها :
فضل المبروك أعطى كل ما لديه لهذا الوطن

ونحن بعد مرور هذه السنوات على رحيل الفنان فضل المبروك، لقد كان الراحل مثال يقتدى به في عمله ومحبته للوطن والفن الليبي الأصيل ودعمه له ومشاركته في كثير من الأنشطة الفنية والغنائية نلتقي في هذه القاعة كمحبي لهذا الراحل من زملاء وأبناء وتلاميذ وفاءً لبلد الوفاء، لقد سعى منذ حياته الأولى ليترك بصماته في هذه الحياة سواء في قريته الصغيرة بمسة أو في علاقاته التي أظهرت موهبته وحرفيته العالية لهذه الأعمال التي كان من خلالها منحازاً فيها للفن الأصيل ونحن نحتفي معكم بذكرى الراحل نؤكد على بقاء إبداعه، فلن ينساك زملائك وأصدقائك يا فضل، ولن ينساك محبوك ولن ينساك كل الأوفياء للفن وللكلمة وللمعنى ولن تنساك البيضاء ولن ينساك الجبل لأنه فخور بك، ثم ألقى مدير إذاعة الجماهيرية فرع بنغازي يونس المجبري قال فيها: «في البداية أهديكم تحيات الشاعر علي الكيلاني وأود أن انقل إحساسه بأنه كان يود أن يكون بينكم، ولكن لظروف حالت دون ذلك وكذلك تحيات كل العاملين بهيئة الإذاعات الجماهيرية العظمى في بنغازي وطرابلس وفضل رحمه الله لو بعث برسالة إلى كل الليبيين الناطقين بالعربية فلو حضر كل الليبيين الناطقين بالعربية إلى هذا المكان لن يوفوه حقه، رحلة نغم دغدغت عواطف وشجون كل ليبي وبالتالي من حق فضل علينا أن كل الليبيين أن يأتوا إلى هذا المكان، فتحية لأسرة الراحل وتحية لمن كتب في حق ليبيا المناضلة طيلة الأربعين عام الماضية، ومهما تحدثنا لن نفي هذا الرجل حقه، واسمحوا لي أن انقل لكم تحيات الفنان طاهر عمر الذي أصر أن يتصل بكم الآن لأنه الفنان الأول الذي تغنى بكلمات فضل المبروك « كلمة تخللتها مداخلة من قبل الفنان طاهر عمر عبر الهاتف، أما كلمة الضيوف فقد ألقاها الشاعر الكبيرعياد نجم وقال فيها: «لا نيابة عن أخوتي الفنانين ولا تمثيلاً لهم ولكن باسمهم جميعاً مادمنا مؤمنين بقداسة الكلمة المناضلة الكلمة الطيبة الكلمة التي تجسد كل أمانينا وطموحاتنا الغالية في أن نرفع مستوى الأغنية العربية الليبية الثائرة والمتمردة دائماً والباحثة على درب سعادة الإنسان وانتصاراته فابسم هؤلاء المبدعين الذي أتوا من كل مكان لهم منا كل التحايا ولسنا غرباء في أن نكون أوفياء لأن الوفاء من طبعانا لفضل الذي أعطى كل ما لديه لهذا الوطن المعطاء، وشكراً لكم على حسن الضيافة « وختام هذه الكلمات كلمة منتدى أماسي البيضاء ألقاها الشاعر والكاتب الشريف بوغزيل وجاء فيها: « إنها مدينة البيضاء وعلى تمام الموعد مع الأوفياء إنها مدينة القديسين، الفلاسفة والنحاتين الشعراء الفنانين الأولياء الشهداء والمناضلين، إنها مدينتنا التي نحب ونعشق حتى العشق والانتماء، حضورنا الكريم إن منتدانا الذي وضعناه قلادة على صدر المدينة أنتم لمعانه وبريقه وياقوته أنتم ضيائه يزداد بكم وبكم يزداد، أصدقاء أماسي ونحن نعلن اختتام دورتنا الأولى التي خصصت للفنان الراحل فضل المبروك نعدكم بالمضي قدماً على الوفاء للوطن للأدب للفن لحرف الله الذي يكتب بلوحنا في السماء، نودعكم على أمل اللقاء بالفرح بالحب بالوفاء وكل العام والجميع بخير»، ثم قدمت مدرسة جيل أفريقيا باقة ورد تكريماً لزوجة الشاعر فضل المبروك
المعلمة ناجية عبدالله امراجع أماً مثالية استلمتها عن أسرة الراحل ابنتاه فرح ومرح، كما قدمت فرقة المدرسة عرضاً راقصاً تمثل في لوحة من التراث الليبي الجميل، ثم تم عرض مسرحية بعنوان وجوه،من تأليف الكاتب والقاص أحمد يوسف عقيلة، وتمثيل الفنان عزالدين الدويلي ومجموعة من الفنانين الشباب، ومن إخراج الفنان شرح البال، وفي باحة فندق التلال تم توزيع شهادات التقدير على المشاركين الذين عبروا عن امتنانهم بهذه اللفتة الكريمة، والجدير بالذكر أن هذا الحفل الذي أقامه منتدى أماسي البيضاء انطلق بثلاث كلمات تحدثت عن الراحل وعن فنه الأصيل وكلماته الصادقة ووطنيته وحبه لليبيا وللفن الجميل وجاءت على النحو الآتي : كلمة المنتدى ألقاها الشاعر عبدالسلام الحجازي وجاء فيها : « سوف تبقى هنا لن يطفأ المصباح ولن يضيع النسب، أيها الراحل مهلاً لست غريباً في حكايا من رآك ولم يغب حبك يوماً في ألحانك الشجية تعلمت البقاء في أذهاننا تذكرك القلوب وتصدح بآهاتك العقول ثم ماذا، غمرنا الشوق إليك فقلنا لا مغيب كيف المغيب وأنت أصل غنائنا وبداية الكلمات في لغة جديدة كيف المغيب وها نرى في كل زاوية قصيدة تذكر الغافل منا وتلقي للمحزون طوقا من نجاة ثم ماذا هانحن ذا بصفتنا الأهلية في منتدى أماسي البيضاء الثقافي نحيي ذكرى هذا الرجل بحكم ما منح المكان وبحكم قربتنا إليه وبحكم أننا أهله ولأننا تحرك الواجب في دواخلنا وأجبرنا التذكر وكنا وانتم في هذا سواء ثم ماذا كلنا أهل لمن أحببتم قالها أهل المواقف حين صار الأمر فيهم أمين المؤتمر الشعبي بشعبية الجبل الأخضر، أمين قطاع الصناعة بشعبية الجبل الأخضر، رئيس جامعة عمر المختار مدير مستشفى الثورة بالبيضاء، رئيس نادي الأخضر الرياضي مدير امن مديرية الجبل الأخضر، مدير مكتب مؤسسة الإعلام والثقافة أبدى كل منهم تفاعلا وتعاوناً رغم ما تملي على المرء مشاغله
فلم يعط من طرف اللسان حلاوة
ويروغ منك كما يروغ الثعلب
بل تراه إذا ما جئته متهللاً
وكأنك تعطيه الذي أنت سائله
فلهم خالص شكرنا ومودتنا ثم ماذا ؟ هاأنتم الآن ضيوفنا تكرمون المنتدى بالزيارة وتشرفون المكان بالمقام فمرحباً بكم إلى حيث كان فضل المبروك بين أهله وأحبابه مرحبا بكم جميعاً أخوة أعزاء في منتدى الأماسي الثقافي وفي احتفائية شاعرنا الكبير ونرجو أن تكون إقامتكم هانئة وواجبكم حاضراً ومشاركتكم فاعلة طبتم وطاب مسعاكم . « كلمة ضيوف المهرجان ألقاها الأديب عبدالرسول العريبي وجاء فيها: « حقيقة لم أكن مهيئاً للتحدث في هذا الملتقى لكنني سعدت بهذا التشريف من زملائي ومن لجنة هذا المهرجان والحديث عن شاعر جميل ورائع وفوضوي مثل فضل المبروك هو حديث ذو شجون فكل منا له حكاية مع فضل المبروك سواء على مستوى العلاقات الشخصية أو على مستوى كون شعر فضل المبروك وصل إلى كل بيت والى كل قلب والى كل ربوة في بلادنا فقلد استطاع هذا الشاعر الجميل أن ينقل رائحة الجبل الأخضر رائحة البطوم والشماري والعرعار أن ينقلها إلى كل ربوع ليبيا في سابقة فنية وإبداعية لم تتحقق من قبل وقد انتقلت الأغنية الليبية بفضل فضل المبروك وبفضل كلماته وعمق دلالاتها إلى ضفة أخرى لقد كانت الأغنية الليبية قبل فضل المبروك وقبل الكثير من الشعراء الذين تميزوا كعادتهم قبل فضل المبروك كانت الأغنية الليبية أحيانا تكون عادية وغير ذات نكهة ورائحة لكن فضل المبروك أضفى على الأغنية الليبية تلك الرائحة الجميلة وذلك الذوق الذي أوصلها إلى مكانة مرموقة في بلادنا، فضل المبروك كان حميمياً في علاقاته وصداقاته، أذكر أنني كنت معه في رحلة إلى اليمن وقد التقينا كثيرا وسهرنا الليالي وكان يحدثني عن قصة كل أغنية وقد سألته عن أغنية « مطلوق سراحك يا طوير « وقد كان يحدثني عن تلك الأغنية بشجن كبير وبحزن وبعمق، لقد انتقل فضل المبروك إلى رحمة الله وبقيت كلماته عميقة في قلوبنا وفي دفترنا وفي ذاكرة وكتاب الأغنية الليبية أشكركم جميعا وكل من وقف في هذا الحفل لهذا الشاعر الجميل الذي سيبقى ذكره احد أهم ركائز الحرة الفنية والشعرية في بلادنا .
أما كلمة أسرة الراحل فضل المبروك فقد ألقاها ابن شقيقته الشاعر محمد حماد السعيطي وقال فيها : « إلى كل من كانت له بصمة قلم أو همسة لسان وما إلى ذلك من تشجيع ورغبة ووفاء لأجل إحياء ذكرى الفنان الراحل فضل المبروك، ها أنا بصفتي ابن أخته أشكركم بطريقة تليق بحسن مقامكم وجميل أحاسيسكم نيابة عن عائلة المرحوم والمقربين منه ونيابة عمن لم تسعفه الذاكرة ليكتب أو يشارك بشئ ما، وكذلك الذين لم يسعفهم الوقت لكي يكونوا متواجدين في هذه اللحظات غير المنسية، تقول الحكمة : « القلم أنف الضمير،إذا رعف أعلن عن أسراره وأبان أثاره « فلكم أن تتأملوا قلمي وقد رعف بوخزة من ضمائركم الحية . من حين لآخر يحتاج المرء للوقوف حيال الأشياء وقفة دهشة والنظر إليها بعيني طفل، ولأن هذا ما يحدث لي فقد كانت لي وقفة تصحبها دهشة مترنحة أمام عملكم الرائع الذي يقوده جيش من الإصرار والرغبة حيث جاشت بها نفسي وازدادت تجملاً فيما تستشعر ذات النفس أنفاسكم اللاهثة في عمق التعب في خفاء وحكمة، وإني لأدرك أن وراء هذا التعب وهذا الإصرار المتواصل وتلك المصداقية في آداء الواجب شيئاً خفياً أقرب منه إلى الحكمة في صميم تواضعها، وأحس أن وراءه جمالاً يتبلور في أبهى صوره، إن الإنسان تتبلد حواسه وتنصهر تحت وطأة التعب حين ينال منه، فيقل نشاطه وتتوقف للحظات عقارب ساعته الزمنية المعلقة على جدار عقله فتنكبح فيه الرغبة ويجمح حصان إرادته وفجأة تنمو في أرض فكره رغبة في الخبث وتعلو ملامح خلقه سلبية تتضور جوعاً في جوف الأنانية، لكنكم انتم وبصدق لا يضاهي مصداقيتكم في آداء الواجب تزينون سماء عملكم بفرشاة صنعت من التعب الخالص، عندئذ بدت ألوان الطيف الجميلة تتماوج في ظلال السماء لتتخذ لها مهجعاً في ذاكرة الزمن، هذا هو عمق البصيرة، حيث أمكنني أن أرى نجوم الشتاء حين توقد نيرانها فيبلغ القمر مجده الأكمل وترتدي السماء حلة من البساطة، هذه هي المتعة حيث ينتشق قلمي في سلاسة عبير عرقكم النبيل الذي ولد من رحم التعب، ومن هذا المنطلق وذاك أتفهم جيداً مدى حبكم لفقيد الوطن الراحل الفنان فضل المبروك ومدى حبكم للحياة، حيث أنكم لا تضيعون الوقت سدى، لأنكم تعلمون جيداً أن الوقت هو المادة التي صنعت منها الحياة، وأتفهم أيضا أنكم تقيسون لذة الحياة بمقدار الآلام التي تتكبدونها أثناء تأدية واجبكم المقدس، وعلى هذا وذاك فلستم في حاجة لمن يشهد على هذا اللحن الرائع الذي ينبع من ضمائركم والتي هي خير من ألف شاهد، إنكم بهذه المصداقية وهذا التفاني في العمل وهذا الكم الهائل من العطاء اللا محدود إنما تفلسفون المصداقية في العمل والعطاء والنماء، ولأنكم تدركون هذه الحكمة وتتقلدون هذا الإحساس الصادق فقد بدا لي جوهر التعبير . بخطواتكم الجبارة التي تسابق الزمن سعياً منها للثبات في أرض التقدم، وأنفاسكم الزكية التي تلهث من عمق التعب، ترسمون معاً لوحة خالدة للمصداقية في جدار الزمن، حقيقة إن فكرة للجمال قد رسمت للتو، تقبلوا مني ومن عائلتي المرحوم وأقربائه ومعجبيه أجمل آيات الشكر والعرفان « وبعد هذه الكلمات تم عرض بانوراما فضل المبروك تناولت ميلاده ونشأته ومسيرته في الشعر الغنائي من كلمات الشاعر الغنائي عبدالسلام الحجازي أما الرؤية الإخراجية لعبدالعزيز ونيس، سليمان الخشبي، شرح البال عبدالهادي، وفي صباح اليوم الثاني تم افتتاح معرض للصور خاص بالفنان والشاعر الراحل فضل المبروك افتتحته الشاعرة بدرية الأشهب بحضور لفيف من الفنانين والأدباء والكتاب والمثقفين، تلته بعدها شهادات قيلت في الراحل من قبل أصدقائه وعدد من الفنانين المشاركين منهم : الشاعرة بدرية الأشهب، الشاعر عبدالحميد بطاو، الباحث والإذاعي مكائيل الحبوني، الكاتب الناجي الحربي، الكاتب عبدالرسول العريبي والشاعر ناصر ديهوم، والشاعر عياد نجم والشاعر الغنائي جمال المحجوب، والكاتب عوض الشاعري وغيرهم، كما تخلل المهرجان أمسيتان شعريتان، الأولى قدمها الكاتب الناجي الحربي و شارك فيها الشعراء : عبدالحميد بطاو، علي الفسي، مفتاح ميلود، عوض الشاعري، إبراهيم المسماري، مفتاح سليمان الترهوني، هليل البيجو، عياد نجم،عذاب الركابي وغيرهم أما الأمسية الثانية فقد قدمها الكاتب عوض الشاعري وكانت حافلة بالشعراء المخضرمين أمثال : بدرية الأشهب، عياد نجم، عبدالحميد بطاو، فرج بالحمد، عبدالسلام الحجازي مدير منتدى أماسي البيضاء، و سالم الكواش والجمال المحجوب، ناصر ديهوم، عبدالعظيم باقيقة، عبدالرسول العريبي، نورا إبراهيم وكذلك الشعراء الشباب أمثال : سالم التاوسكي، مصطفى الطرابلسي، طه بوبيضة، أمغلية العقوري، عبدالرازق السعيطي، فارس برطوع، مفتاح فرج العوامي، وغيرهم كما تميزت هذه الأمسية بحضور الفنانة تونس مفتاح والفنان فرحات فضل، كما أقيمت على هامش هذا الحفل شهادة مطولة من صديق الراحل الأديب والكاتب الكبير إبراهيم النجمي، وكذلك ورقة عمل نقدية للباحثة والناقدة وفاء الحسيني، وفي مساء يوم الجمعة قام المشاركون في الحفل بجولة داخل مدينة شحات الأثرية واستمعوا إلى شروحات وافية حول تاريخ هذه الآثار والتقطوا الصور التذكارية التي سجلت أروع اللحظات، ويبقى هذا الحفل لمسة وفاء من الأخوة بمنتدى أماسي البيضاء الذين كانوا في مستوى طيب واستطاعوا أن يثبتوا أن المنتدى بالرغم من أمكانياته البسيطة إلا أنه قادر على تنظيم كبريات المحافل والمهرجانات والأماسي والملتقيات، كما أقيمت حفلة فنية ساهرة أحياها الفنانان محمد السليني و سيف النصر، وفي تصريح خاص بالصحيفة عبر المبدعون : سيف النصر، محمد السليني، عياد نجم، بدرية الأشهب، فرج بالحمد، تونس مفتاح، فرحات فضل، عبدالحميد بطاو، سالم الهنداوي، سليمان خليفة مدير مكتب الخدمات الثقافية بسبها عن سعادتهم لهذه اللفتة التي تتجسد فيها كل قيم الوفاء لهذا الراحل فضل المبروك، وعبروا أيضاً عن أملهم في أن تتواصل مثل هذه التكريمات لمن بذلوا العطاء من المبدعين والمبدعات الليبيين قبل أن يغادروا هذه الدنيا، كما أجرينا عدداً من الحوارات مع بعض المبدعين، والجدير بالذكر أن الفنان الراحل فضل المبروك هو صاحب ملحمة رحلة نغم التي كانت سبباً في ظهور كثير من الفنانين الليبيين .
شهادات في سيرة الراحل :
قيلت في حق فارس الأغنية الليبية فضل المبروك العديد من الشهادات نذكر منها :
الشاعرة بدرية الأشهب :
الشاعر فضل المبروك الذي أعطى كل ما يملك من إحساس ومشاعر ومصداقية للكلمة وتفعيل الأغاني الوطنية حتى تصبح جزءً من حياتنا الوطنية، استمعنا له في العاطفة فكان ارق من النسيم وفي الوطني فكان عنفواناً دائماً، فضل المبروك باق ما بقى هذا الوطن، تعرفت عليه في 1999 م في مهرجان الشعر الشعبي في الوقت الذي سبقني إليه صيته وأعماله وكنت سعيدة جدا بالتعرف عليه وكان معه المرحوم الشاعر سليمان الترهوني وجلسنا مع بعض وكان معنا كثير من الشعراء العرب في ذلك المهرجان وكان كل منا يدلو بدلوه في الشعر العامي والشعر الغنائي وأنا كنت تلميذة في مدرسة فضل وسليمان وكنت انظر إلى إبداعاتهما وكأني افتح صفحات لعالم لم ادخله من قبل، حتى انه كان هناك شاعر لبناني اسمه طلال حيدر من الشعراء المعروفين على الساحة العربية قال لهم بالحرف الواحد كيف لم نسمع بأشعاركم وكيف لا تقيمون أمسيات على مستوى الوطن العربي وان هذا الشعر يضاهي أي شعر في المناطق العربية، و فضل المبروك وسليمان الترهوني الصنوان اللذان كسرا مقولة صاحب مهنتك عدوك فكانا رفيقين يقاتلان معاً في ساحة المعركة وكانا فارسان للكلمة فعندما تعرفت على فضل رحمه الله كان إنسانا رقيقا وحساسا وكان بشخصيته ونحوله وكان كالنسيم بصوته الهادئ وكلماته الحميمية وكنا عندما نتحدث كان هو سليمان ينصحاني دائماً وبعدما اكتمل نضج تجربتي قالا لي : إياك يا بدرية أن تدوري في فلك أي كان، كوني دائماً حرة وهذه الكلمة اعتبرتها نصيحة مجدة فالحرية أيضا لها طعم آخر ويؤسفني أن فضل المبروك لم يتجول في ساحات الوطن العربي كشاعر في أمسيات وان يتعرف عليه من خلال ما قدم ولكن احتفضت به ذاكرتنا نحن الليبيون والآن يبدو الطريق ممهداً لكي تجمع كل أشعاره وصوره ووثائقه في كتاب وان يرفق به أقراص لأشعاره ولأمسياته ولأعماله الغنائية وتتكفل جهة من الدولة عرفاناً بجميل هذا الرجل ويوزع في الوطن العربي حتى يعرفوا أننا لدينا مبدعون مبدعون مبدعون ورحم الله فضل المبروك .
الشاعر عبدالحميد بطاو : جئت لهذا المهرجان لأنه أهلي وقاموا به أناس رائعين، وأكبر في أماسي البيضاء هذه اللمسة الجميلة، والراحل فضل المبروك عرفته في سهرة واحدة ولم التق به طوال عمري وعمره إلا في ليلة واحدة وكانت عن طريق الزميل الفنان عزالدين المهدي وكانت بمناسبة رأس السنة سنة 1987 م في تلك الليلة عرفت فضل المبروك من الداخل وهذا ليس سهلاً فقد كان يبكي بكاءً غير عادي وكان صريحاً بشكل أزعجني وجعلني لا أرى الدنيا أمامي، ولقد رثيته بمقطوعة شعرية سأقرأ لكم منها بعض الأبيات :
ديمة الشاعر هو ضمير الناس ** وديمة حياته مهولة وتعبانة
حواشه وراس ماله شوي إحساس **ورق شعر موش فلوس في دزدانه
ويحس بالجفا ويشرب مرار الكاس **ويكتب أشعاره من نزيف أحزانه
يبدع بعد يعشق كلام عواطف **يخلي اللي قاسي ايذوب دموع
ويحرك بعد يزعل معاه عواصف **ايخلن الطاغي بسلطته مفجوع
واللي ايقولوا عنده حلاوة ريق **وهو اللي يقول للناس كيف ايتوهوا
يا ناس يا ناس موش هك الطريق .
الكاتب عبدالرسول العريبي :
أنا عرفت فضل المبروك مبكرا لم نكن أصدقاء ولكن كان كل واحد منا يعرف الآخر، وكنا نلتقي في المهرجانات والملتقيات وذات يوم جمعت بيننا رحلة إلى اليمن استغرقت خمسة عشرة يوماً، كنا في كل ليلة نتجالس ونلتقي ونتحدث وكنت من المعجبين المستمعين كثيراً إلى شعر فضل المبروك لأن فضل المبروك يبدو انه حمل الغابة معه إلى كل أركان ليبيا في شعره في قصائده في كلماته في نحته المميز وكأنه حمل البطوم والشماري والزعتر والشعرة والشيح حملها معه فتجده متميزاً بقصائده وحين يتحدث وقد لفت كثيرا هذا الصوت داخل الأغنية الليبية لابد أن للبيئة اثر كبير في شعره أضفت على كلماته نكهة مختلفة عن أي نص آخر طرأت تغيرات على الأغنية الليبية بفضل شعر فضل المبروك وهذه التحولات عندما كتب خارطة ليبيا كلها بالموسيقى وبالشعر مع الفنان الكبير محمد حسن ومع آخرين ولكن ما لفت نظري في فضل هو إصراره على أن يكون ابن بلاده وابن تجربته الذاتية لم يخرج من تجربته الذاتية ولم ينتحل من أي تجربة أخرى وهذا ما أعطاه البعد الذاتي والموضوعي في نصوصه الشعرية ستجد أن نص فضل المبروك فيه هذه الكيمياء المختلفة هناك كيمياء داخل نصه تختلف عن أي نص آخر والمتابع للتغيرات التي حدثت في النص الغنائي الليبي بعد فضل المبروك لماذا؟ لأن فضل المبروك أصبح فاصلة بين نص عادي وبين نص بنكهة مختلفة وحتى محمد حسن نفسه تغير لم يعد محمد حسن العادي بل انتمى لتجربة جديدة بفضل فضل المبروك، أنا دائماً أتساءل ليس لدينا شاعر مثل أحمد فؤاد نجم أو سعيد عقل أو الفرا لماذا نحن دائما اصغر من حجمنا الحقيقي، والتجربة الليبية سواء على مستوى الزمان والمكان تجربة غزيرة وجديرة بأن تكون في الصف الأول ورغم ذلك تجدها في الصف الأخير، وذات يوم أعد الكاتب نوري الجراح ملفاً عن الشعراء الليبيين في مجلة الناقد بعنوان قبيلة من الشعراء ولكنها قبيلة منسية وهو يتحدث عن ليبيا عندما قابل عشرات الشعراء عندما اشترى عشرات الدواوين عندما استمع إلى الأغاني اكتشف أن هناك بيئة جديدة وغابة جديدة أعاد اكتشافها موجودة على مرمى حجر من تونس ومصر ولم نستطع أن نصل لماذا ؟ هذا السؤال طرحته ذات يوم في برنامج ثقافي وسئلت لماذا نحن هكذا ؟ وعليه سوف لن تجد أحمد فؤاد نجم والفراء وسعيد عقل، وعندما نقرا ما كتبوه وما كتبناه نحن في ليبيا سنكتشف إلى أي مدى أننا ظلمنا أنفسنا، أحيي هذا المنتدى وكل من تكبل مشقة المجئ لكي يستمع إلى كلمات المثقفين والأدباء والشعراء واشكر كل من تعب من اجل الثقافة لأن الثقافة هي حالة مستقلة عن أي مشروع آخر والثقافة هي مشروع ذاتي وأي مشروع ذاتي ينجح أما إذا تحول إلى مشروع إعلامي أو دعائي فإنه يفشل والذاتية هي قمة الموضوعية، وأرجو أن تتاح فرصة أخرى لكي نتحدث عن شعراء آخرين كبطاو وبدرية الأشهب .
الشاعر جمال المحجوب :
في بداية السبعينات كنت أسمع عن الشاعر فضل المبروك وكان اسماً لامعاً في سماء الشعر الليبي كنت أتابع أشعاره ولقد وجدت في هذا المبدع المتميز التميز الملحوظ عن غيره من شعراء الأغنية الليبية بأفكاره ومفرداته الجديدة التي تحمل في معانيها وفي طياتها نكهة غناوة الجبل الأصيل والروح الليبية التي تحمل في أنغام كلماتها نغم الجبل وأصالته وبينما كنت أتابع أشعاره وأشعار الراحل سليمان الترهوني تمنيت أن التقيه والحديث معه ومجالسته وتحققت هذه الأمنية في إحدى جلسات الخيمة الغنائية ببنغازي وعن طريق الصديق الراحل الفنان اشرف محفوظ حيث قام فضل المبروك بزيارتي لأكثر من مرة في منزلي بمدينة المرج وبادلته الزيارات في منطقة مسة واستمر التواصل بيننا وجدت في الشاعر فضل المبروك الإنسان البدوي المتواضع والإنسان الفنان المثقف فنياً وأدبياً وخاصة في الأدب الشعبي وفي قصائده وفنونه وأنواعه على مستوى الوطن العربي لا المحلي فقط، عندما رأيته أول مرة تذكرت أغنية المكان التي تقول كلماتها :
كان أول ما ريتك في نفس المكان
من يومها حبيتك وحبيت المكان
وياما سنين باديتك
وياما سنين شاكيتك
باللي صار فينا في أجمل مكان
إن كان بالزهور يا ما لعبنا ومرحنا سنين
بين حبنا وأحلامه كنا الوجود عايشين
القرب عشنا أيامه
بين فرحة وابتسامة
وما يوم فيه أشقينا
وهذه الكلمات لحنها وغناها الفنان طاهر عمر والذي نتمنى له الشفاء العاجل، وكذلك الأغاني الصباحية التي كان يؤديها المطرب محمد مختار : أسمع طيور الجبل في الصبح لما اتغني
كما تذكرت :
سيلي كان الدمع ايرده
ونا وياك يا قلبي الحزين
التي كانت تقدمها وتؤديها فرقة الجبل الأخضر، فضل المبروك تميز أكثر من غيره في طريقة أسلوبه وصياغته للكلمة المغناة :
عاشق أنا والله حب بلادي
ولناسها انغني حضر وبوادي
رحلة نغم هو عمل فني وبحث تاريخي غنائي لم يسبق له مثيل والدليل على ذلك تميز الفنان محمد حسن الذي تحدث في عدة لقاءات مؤكداً أن بدايته كانت بصفة أساسية هو العمل الغنائي رحلة نغم الذي كتبه الشاعر فضل المبروك :
نودك صحيح نودك :
ومحتاج راني بالصحيح لودك
وراه الغلا يا ودي مركب معدي
والريح في لقسام
ونا ما علي ملام
وندور على العقل اللي راح
أندور ما القيت المطراح
ونقلت هو مكانه وين
انقوللكم في عيون سماح
فضل المبروك لم يتقيد بالتفعيلات الشعرية محددة أو معينة فأكثر من روح الأصالة الجبلية التي تتمثل في لونه وطريقة السرد والنظم بشكل متجدد وليست دخيلة على الطرب والغناء على بلادنا الحبيبة :
فوق العوالي فوق
يا وطن يا معشوق
لا أنكر بأنني كنت اقتدي به وبشعر سليمان الترهوني ولا أنكر بأنني تعلمت منه ولا أنكر انه كان بالنسبة لي الأستاذ والمشجع بكل ثقة لما أعطاه الله من كل المواهب والقدرات وخاصة في مجال الشعر الغنائي، فضل المبروك كان قارئاً جيداً ومهتما ومبدعا متميزاً حتى رحيله عنا وعن هذه الدنيا فضل المبروك صاحب الكلمة التي لا تنتهي بل نجد كل نص من النصوص الغنائية معانيها وأبعادها وآفاقها فضل المبروك بالإضافة إلى كونه شاعر غنائي له دراية بالأدب الشعبي، والدليل على ذلك كان له الرأي في الإعداد والإخراج للعديد من البرامج في الأدب الشعبي عرفت عنه الجدية في العمل والإخلاص وحب الناس والأصدقاء الأوفياء، هذا القليل من كثير في فضل المبروك الذي لم يتقيد بأي لحن أو طرب وإنما كان يكتب الكلمة لا أن يلحن أو يغني له فلان أو فلان، ما قدمه فضل المبروك لو يتم حصره مع العديد من الفنانين الليبيين وغير الليبيين فإنه سيمثل تراث غنائي في عالم الطرب والغناء الليبي قائم بذاته يتحايا ويتنامى دائما وعلى مر الأيام، رحم الله الشاعر فضل المبروك وبارك الله في الأجيال القادمة وتحية حب وتقدير ووفاء لمدينة البيضاء على هذا الوفاء

المهرجان الوطني للفروسية ببنقردان
يختتم فعالياته بمشاركة عشـرين فارساً من شعبية النقاط الخمس

مشروع ترهونة الزراعي الاستثماري
خطوة لأجل تطوير ودعم الاقتصاد الوطني

جماهير مصراتة توقد شعلة انطلاق الاحتفالات بالعيد الحادي والأربعين

إنجازات ثورة الفاتح في قطاع الإسكان

مشروع القذافي للشباب والطفل والمرأة الأفريقية
( يتوجه للمرأة الأفريقية التي تمثل نصف المجتمع وتلد النصف الآخر وتربيه)

الاستثمارات الليبية في القارة الأفريقية

مشروع الطرق الحديدية بالجماهيرية العظمى طموح وواقع

في مسابقة «واعتصموا» النسائية العالمية السادسة لحفظ القرآن الكريم
قالوا عن المرأة الليبية
« مازالت ابنتنا الليبية محافظة على فطرة وقيم بلدها واسلامها وعروبتها»

حلقه دراسية حول لتعريب والنهضة
التعريب والنهضه موضوع يمثل الهوية العربية فى مختلف جوانبها

الاحـتفال بالعـيـد الـسنوى الخامس للشباب الـليبي

شبيبة الهلال الأحمر وانطلاق حملة صيف آمن للحد من حوادث السير

صحيفة الشمس في دراسة تحليلية لنيل الإجازة العليا (المجاستير)

برنامج تشغيل الطلاب بشعبية مصراتة ..
2665 طالباً يلتحقون بالعمل مقابل مرتبات من الشركات والمؤسسات بالشعبية

تلوث الشواطئ بشعبية بنغازي فى حلقة نقاش

الزاوية تحتفل باختتام مهرجانها الثامن
البرنامج العام للمهرجان تجسيد حقيقي للتراث وتواصل للأجيال

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

الإربعاء 15/09/2010

13:06 الظهر 16:33 العصر 19:18 المغرب 20:38 العشاء 05:26 فجر غداً 06:51 الشروق

حالة الطقس

28 طرابلس 28 بنغازي 31 سبها 27 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط