الأثنين 18 ذو القعدة 1378 و.ر 25 من شهر التمور 2010 ف العدد 5331
الثقافي
الكتاب المستعارُ أمانة ..
* ساجدة الموسوي
كنت ومازلت إذا ما قرأت كتابا ً وأعجبني أحرص على أن يقرأه غيري فأعطيه لأقرب قارئ من معارفي أو من العاملين معي على أمل أن يقرأه ثم يرجعه لي لكي أعيده إلى مكتبتي الخاصة .
هذه العادة خسرت من خلالها على مدى سنوات طويلة عشرات الكتب الثمينة مما اشتريته من داخل العراق أو خارجه , ولم يمنعني من هذه العادة المثل الصيني القائل ( غبي من يعير الكتاب , وأغبى منه من يستعيره ) أما لماذا يكون المستعير أغبى فذلك لأنه بدل من أن يستعير الكتاب ويضطر إلى إعادته فيما بعد إلى صاحبه عليه أن يشتريه ويحتفظ به لنفسه .
أغرب ما سمعته عن هذا الموضوع أن البعض يحللون سرقة الكتاب , ولا أدري من أين جاؤوا بهذه الفتوى , فالكتاب بغض النظر عن نوعه وحجمه هو سلعة لها ثمن فمن يسرق كتابا ً سعره في السوق عند زمان سرقته عشرة دنانير فكأنما سرق من صاحب الكتاب هذا المبلغ .
حاولت في السنوات الأخيرة أن أجد عذرا ً لمن أعطيهم بعض الكتب ولم يعيدوها , قلت ربما نسوا ممن أخذوها , فصرت أكتب على الصفحة الأولى للكتاب الذي أعيره ( من كتب الشاعرة فلانة.. ) ومع ذلك لم يرجع لي أي كتاب .
وحلا ً لهذا الإشكال أخذت أشتري من الكتاب الذي يعجبني عدة نسخ , واحدة لي والنسخ الأخرى لتعميم الفائدة , ثم وجدت بعد مدة أن هذه الطريقة أخذت تؤثر على ميزانيتي ...
قلت أحسن شئ هو أن أكتب عن الكتاب الذي يعجبني وأنشر خلاصته لتعم الفائدة , وبعد حين صار بعض من يهمهم أمر الكتاب بعد قراءة العرض على الجريدة يطلبون مني استعارته لأني أثرت إعجابهم به !
مكتبتي في بغداد كانت تضم مئات الكتب وليس بينها كتاب واحد ليس لي , معظمها مما اشتريته من المكتبات أو معارض الكتب وبعضها أ ُهديت لي من قبل كتابها , وإن استعرت من أحد مرة كتابا ً كنت لا أضعه مع كتبي بل على مكان آخر ومتى ما فرغت منه أعيده إلى صاحبه .
ترى بعد كل هذه السنين وتلك الكتب الثمينة التي ضاعت من يدي هل ألوم نفسي أم ألوم من لم يعيدوا لي تلك الكتب ؟
في الحقيقة لا ألوم نفسي لأني استهدفت الفائدة لمن أعرتهم , ومن المؤكد أنهم استفادوا , أما أنهم لم يعيدوا .. أسامحهم من كل قلبي لكن غيري إذا فعلوا به ذلك قد لا يسامحهم .
الإعارة أمانة وعلى من يستعير كتابا ً من شخص أو مكتبة عامة أن يعيده لكي لا يحرم القراء من الكتاب .
تنوير
فكر القائد معمر القذافي يهّز الواقع الإسلامي
المذهبية .. وآفاق تطبيق الشريعة
ترجمات
عُضوُ الحضارة... والقارة المظلومة
تعريف قديم «وين السماء؟»
(أربعة)
قصص من التاريخ
عودة الأتراك برأس غومه
المراكز الثقافية العربية والتصحر الثقافي
دراسة شاملة لمدينة سـرت الاثرية القديمة
.عرض
" دروب الحياة " رواية الزويك اليتيمة
مذكرات بوبشير
عن ماوقع في الليلة الظلماء
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الأثنين 25/10/2010
12:54 الظهر 15:58 العصر 18:26 المغرب 19:47 العشاء 05:54 فجر غداً 07:19 الشروقحالة الطقس
22 طرابلس 21 بنغازي 26 سبها 24 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!