تكريم شيخ الأدباء علي مصطفى المصراتي

الأحد 8 ذو الحجة 1378 و.ر 14 من شهر الحرث 2010 ف العدد 5348 الثقافي تكريم شيخ الأدباء علي مصطفى المصراتي * متابعة:عبدالله هويدي* تصوير:أحمد السيفاوعندما يكرم الإنسان في حياته يكون التكريم بمثابت دافع لمواصلة عطائه في المجال الذى ينتمي إليه والتكريم م

تكريم شيخ الأدباء علي مصطفى المصراتي

الأحد 8 ذو الحجة 1378 و.ر 14 من شهر الحرث 2010 ف العدد 5348

الثقافي

تكريم شيخ الأدباء علي مصطفى المصراتي

* متابعة:عبدالله هويدي
* تصوير:أحمد السيفاو
عندما يكرم الإنسان في حياته يكون التكريم بمثابت دافع لمواصلة عطائه في المجال الذى ينتمي إليه والتكريم معناه الاعتراف بما قدم الإنسان المكرم من عطاء خير ساهم في بناء مجتمعه وتقدمه وتطوره ووفاء لتلك الجهود الجبارة الذى يبذلها والذى ضحى من أجلها بماله وصحته ووقته من اجل جرى افكاره تتحقق يوماً بعد يوم مما يجعله يسعد في حياته باحرازه نجاحات التي تزيد كل يوم توهجاً وتألقاً ويصبح كوكباً مضيئاً وسراجاً منيراً في سماء أمته وبلده ومجتمعه خاصة والانسانية عامة وهو يرى أن هذا التكريم وسام شرف يعلق على صدره وخاصة إذا كان المكرم مما ينتمون إلى الابداع الفكري والادبي والفني.
ويتمتل انتاجه بعطائه الذى ينادي بالتقدم والاصلاح داعياً إي الحقيقة منشداً للخير مقدساً للجمال والحرية والكرامة الانسانية عاملاً على نشر القيم الاخلاقية والانسانية والحضارية.
وفي كل امة او شعب رموزاً للابداع الحضاري من قادة وعظماء ومفكرين وفلاسفة وادباء وفنانين رفعوا درجة تقدم وتحضر شعوبهم واممهم وطبقت شهرتهم الافاق مما جعل هذه الشعوب والامم يفتخرون بميراثهم الحضاري والانساني الذى هو من صنع هذه الرموز ولم يقتصر عطاءهم على شعوبهم واممهم خاصة وعم شعاعه ابناء البشرية وتحققت صلة التواصل ونتيجة لذلك تلاحقت الحضارات وازداد مشعلها توجهاً بما قدم له من وقود واستمر تتوارثه الاجيال جيل بعد جبل إلى أن يرث الله الارض وما عليها..
ونتيجة لهذا التلاقح والتواصل الحضاري الذى يقوم به الافراد والجماعات تتوطد عرى العلاقات في جميع مجالات الحياة ويتم التعاون بين الشعوب والامم افراداً وجماعات من اجل الخير والطمأنينة والسلام والسلم ويعم العدل ويتم التكافل الاجتماعي ويتم التصدي لآفات الزمان ومن بين هؤلاء الرموز شيخ الادباء والمفكرين الليبيين المفكر والاديب والمؤرخ والباحث والناقد والمبدع في دنيا القصة القصيرة والمحقق الاستاذ علي مصطفى المصراتي الذى يحمل على كاهله ثلاثة وثمانين عاماً والذى لم يتوقف عن العطاء منذ وعى على الدنيا وعرف دور الحرف والكلمة في بناء الحضارة وانتشارها واثرى المكتبة العربية الليبية بعدد من الملصقات بلغ عدد المطبوع منها والمنشور اربعين كتاباً وله تحت الطبع خمسة كتب تنوعت ومثل هذا الأديب والناقد والمؤرخ والقاص .
ومن اهتمامات هذا المفكر المخضرم هو توطيد العلاقات وتقويتها ونبائها بين الشعوب والامم عامة وبين ابناء الامة العربية والاسلامية خاصة .
فألف ونشر وحقق العديد من الكتب ذلك معرفاً بالكثير من قادة الفكر والعلم في مجال الابداع العلمي والفكري والثقافي.
والواقع ان تكريمه من طرف المركز الثقافي التونسي الليبي بطرابلس وذلك باطلاق اسمه على احدى قاعات المطالعة بالمركز واحتفل بذلك مساء يوم السبت الموافق 30/09/2010م بحضور لفيف من المثقفين والمفكرين والابداء والكتّاب والفنانين بالبلدين الشقيقين ليبيا وتونس يعد دليلاً عن عمق الروابط الاخوية وآوصر الاخوة التي تربط بين كل من الشعب العربي في ليبيا والشعب العربي في تونس ولا شك العلاقات القائمة بين هذين الجزئين من الوطن العربي .
عميقة عمق التاريخ وتجمع بينهما عوامل مشتركة من حيث مامر بهما خلال الحقب التاريخية منذ فجر التاريخ تشهد بذلك اللقيات والاثار للحضارات التي قامت على ارض هذين الجزئين كالحضارة الفينقية والرومانية والعربية الاسلامية .
وماتعاقب بعد ذلك من فترات كفترة الحكم العثماني وكذلك فترة الاستعمار الغربي الحديث من طرف كل فرنسا وايطاليا.
وتم هذا التكريم تقديراً ووفاء للمجهودات الذى بذلها ومازال يبذلها الاستاذ علي مصطفى المصراتي في ميدان ربط الصلات وتعميق العلاقات بين البلدين .
واول بذرة يبدرها الشيخ علي مصطفى المصراتي في فضاء العلاقات بين البلدين ليبيا وتونس تمتلت في تأليفه لكتاب حول الاديب والصحفي المناضل الهاشمي المكي الملقب بابي قشة 1881ـ1942 صاحب جريدة ابوقشة الذى انشأها في تونس اثناء حكم الحماية الفرنسية لتونس من طرف فرنسا في اواخر القرن التاسع عشر الافرنجي الماضي ولم يتمكن الهاشمي المكي من مواصلة اصدار صحيفة ابوقشة في موطن تونس سوى عددين وهاجر إلى طرابلس وعمره لايزيد عن السابعة والعشرين سنة وفي طرابلس وجد كل الترحيب والاستقبال من طرف ادباء ومفكري وعلماء من اساتذة ومشائخ وفقهاء الموجودين في تلك الفترة اي في بداية القرن العشرين الافرنجي الماضي وكانت ليبيا في تلك الفترة مازالت ولاية تابعة للدولة العثمانية كما ان تلك الفترة شهدت صدور العديد من الصحف والمجلات وازدهار النشاط الفكري والثقافة والادب.
كما تم تحديث في الطباعة وانتقلت الطباعة من الطباعة الحجرية إلى الطباعة اآلية .
وحد الهاشمي المكي المناخ الجيد والبيئة الصالحة والجو الملائم لاعادة اصدار جريدة ابوقشة بمدينة طرابلس الغرب ومنذ صدورها التف حولها القراء من جميع طبقات الشعب وكان صاحبها ينتهج الاسلوب الساخر في كتابة وتحرير مقالاته التي تميز بالنقد اللاذع لكل مظاهر الحياة كما حبذ قلمه لمحاربة الاستعمار وايفاض الشعوب ودفعها لمقارعة المحتل البغيض ونحن نعلم ان في تلك الفترة بدأ امتداد ادرعة الاخطبوط الاستعمار وسيطرته على بعض اجزاء الامة العربية للاستيلاء على بقية اجزائه وظهور الصهيونية واستعدادها للاستيلاء واغتصاب فلسطين بمساعدة الدول الغربية وأمريكا.
وتعرض صحيفة أبوقشة وصاحبها إلى التوقف والتعطل إلا أن نظير مايبذله اصدقاء أبوقشة المخلصين من واسطات وترجي لدى السلطات الحاكمة يفرج عنهما وتعود الجريدة للصدور وكما أسرنا سابقاً فإن الصحيفة انتهجت الاسلوب الساخر والنقد اللاذع اسوة بصحيفة الصاعقة التي كانت تصدر في الاسكندرية ورئيس تحريرها وصاحبها الصحفي المصري احمد فؤاد.
ولم يطب له المقام بمدينة طرابلس بعد الاحتلال الايطالي لليبيا سنة 1911م سافر الاستانة عن طريق مصر وظل فيها فترة قصيرة توجه بعد ذلك إلى مسقط رأسه تونس ولم يبق هناك لمواصلة السلطات الفرنسية الحاكمة في تونس من ملاحقته ومطاردته فرحل إلى مصر تم الحجاز ومنها إلى الهند وجزر اندونيسيا فأنشأ هناك مدرسة لتدريس اللغة العربية واصدر صحيفة بورو بدور وبقى باندونيسيا حتى وفاته سنة 1942 أثناء الحرب العالمية الثانية.
كان هذا ملخصاً للمحاضرة التي القاها الاستاذ علي مصطفى المصراتي بمناسبة التكريم .
كما طالب الأستاذ علي المصراتي كل الدارسين والباحثين وخاصة المتخصصين في علم التاريخ إلى مجال الكتابة حول الشخصيات التي ساهمت في رقي وتقدم بلدانها وسيرها الذاتية وخاص المصراتي بهذا الطلب أولئك المقدمون على إعداد رسائل لنيل الدرجات العلمية الجامعية ويرى ان كتابة التاريخ من خلال حياة هذه الشخصيات افضل من التاريخ السردي الذى يهتم بالاحداث العامة دون التعرض لتاريخ المجتمع من حيث الناحية الاجتماعية والاقتصادة والعلمية والثقافية والسياسية والاعلامية ورصد حركة المجتمع حيث التقدم والتطور والتغير وربط الصلة بين الماضي والحاضر والمستقبل .
أطال الله عمر شيخنا ومفكرنا وأديبنا الاستاذ العالم علي مصطفى المصراتي وأبقاه ذخراً للوطن والله من وراء القصد.

مذكرات بوبشير
29 من تويبع الميلود عام الهجة « قبل الميلاد بسنتين »
وأنتم الأعلون

تنوير
الغرب يفشل في وأد تعصبه

وقدات
الجاحظ وأثره في الأدب العربي

الخط العربي ..جمال وإبداع

مذكرات بوبشير
15 من شهر بين الأعياد عام أربعة بعد الميلاد
... وصياحها في الوادي

الأدب الأفريقي

جوي دي موباسان Guy de Maupassant

تألقت الأمسية... تألقت الشاعرات

الدبلوماسية العربية في القرون الوسطى

الفن المفاهيمي والفن الغرضي(الموضوعي)

إحباط مشروع الشرق الاوسط الجديد
قراءة في كتاب

إحباط مشروع الشرق الاوسط الجديد
قراءة في كتاب

لقاء
قاسم بوخاريدة صانع يدوي للأحذية الجلدية التقليدية
تعلم الصناعات التقليدية يحتاج إلى صبر كبير وسعة بال

تنوير
أزهري يتحدى وينتصر...

مذكرات بوبشير
12 من شهر رمضان المبارك لعام وشهر واحد بعد الميلاد

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

الثلاثاء 16/11/2010

12:55 الظهر 15:44 العصر 18:09 المغرب 19:32 العشاء 06:11 فجر غداً 07:39 الشروق

حالة الطقس

16 طرابلس 19 بنغازي 19 سبها 20 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط