مع الأحداث الأمة مُنشغلة بكل شيء عدا مستقبلها !!!

الأحد 8 ذو الحجة 1378 و.ر 14 من شهر الحرث 2010 ف العدد 5348 سياسة مع الأحداث الأمة مُنشغلة بكل شيء عدا مستقبلها !!! *علي عبد اللطيف في مثل هذه الأيام قبل عامين، قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي /آفي ديختر/ صراحة وبدون مُواربة أو لبس في محاضرة نشرتها

الأحد 8 ذو الحجة 1378 و.ر 14 من شهر الحرث 2010 ف العدد 5348

سياسة

مع الأحداث
الأمة مُنشغلة بكل شيء عدا مستقبلها !!!

*علي عبد اللطيف

في مثل هذه الأيام قبل عامين، قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي /آفي ديختر/ صراحة وبدون مُواربة أو لبس في محاضرة نشرتها الصحف الإسرائيلية في حينه : «الهدف هو تفتيت السودان وشغله بالحروب الأهلية لأنه بموارده ومساحته الشاسعة وعدد سكانه يمكن أن يصبح دولة إقليمية قوية، وإنه يجب ألا يسمح لهذا البلد رغم بعده عنا بأن يصبح قوة مضافة إلى قوة العالم العربي لأن موارده إن استُثمرت في ظل أوضاع مستقرة فستجعل منه قوة يحسب لها ألف حساب، ولذلك كان لابد أن نعمل على إضعاف السودان وانتزاع المبادرة منه لبناء دولة قوية موحدة وهذا من ضرورات دعم وتعظيم الأمن القومي الإسرائيلي».
وبالطبع مرّ هذا التصريح الخطير الذي أوضح مُبكرًا النوايا الحقيقية التي تستهدف السودان ومستقبلة على العرب جميعًا، وهم الذين كانوا مشغولين « أو هكذا صوّروا لنا بموضوع المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وهل تكون مباشرة أو غير مباشرة، وهل المطالبة فيها بأرض فلسطين التاريخية التي نعرفها منذ أن وجدنا على وجه الأرض، أو فقط الأراضي التي احتلت عام 67 مسيحي.
مرّ هذا التصريح الإسرائيلي الرسمي الخطير بدون أن يعطيه أحد من العرب اهتمامًا أو وزنًا، وتلهّوا بدلاً منه بأمور أخرى تكفّلت الفضائيات العربية ببثّها على أوسع نطاق ممكن، إضافة إلى التناحر إلى حد الاقتتال على من يحق له الفوز بكرة القدم، وهل يجوز للراقصات أن يصرفن من أموالهن على الموائد الرمضانية أم لا، وهل تحجّب المطربة الفلانية صحيح أو هو لمجرد الدعاية..الخ ..
لقد كان الوزير الإسرائيلي صريحًا جدًا في الإعلان عن الهدف، وتحديده، وما يراد منه، فالسودان لا يجب أن يكون موحدًا، ولا يجب أن يكون مستقرًا، ولا يجب أن يكون قوة تضاف إلى قوة العرب «رغم أنه أصبحوا بلا حيل» وأن الهدف هو تفتيته لأن ذلك يخدم الأمن القومي الإسرائيلي، هكذا حدّد، وهكذا جرى التنفيذ بالفعل، عبر سلسلة من الخطوات جرت منذ ذلك التاريخ عبر وسائل مختلفة دولية ومحلية.
وعبر هذه المراحل المشبوهة جرى اتهام رئيس السودان بارتكاب مذابح في دار فور، وكان لافتًا وغريبًا إصرار الـ» موكامبو» المشبوه في تصريحاته لاعتقاله ومطاردته أينما توجه، وقبل ذلك تمت محاصرة السودان من خلال إجراءات قسرية وقفت وراءها أمريكا بنفسها، وتم تشويه صورة هذا القطر العربي بصورة بشعة في وسائل الإعلام الغربية ومن خلال ما يسمى بالمنظمات الإنسانية التي تتعمّد التعامي عما يقترفه الآخرون ضد العرب وعلى رأسهم بني إسرائيل، وتقلب الدنيا رأسًا على عقب إذا ما تعلق الأمر بقطر عربي مُستهدف بالتشويه، تمامًا مثلما فعلوا معنا وجرّبنا تقاريرهم وأقوالهم من قبل.
كل ذلك حدث في إطار واحد وهو التوجه بهذا القطر العربي نحو تحقيق هدف الانفصال والاستقطاع، وهو الهدف الذي اقترب وقت تحقيقه بالفعل، عندما يُستقطع قرابة نصف مساحة البلد، لتصبح دولة جديدة فيها، الله وحده يعلم كيف ستكون، وهي التي لا تملك من مقوّماتها سوى الاسم، حيث لا منافذ برية أو بحرية لها، ومنذ يومها الأول ستكون دولة محاصرة من كل الجهات.
ومع ذلك، ورغم كل ذلك، لازال العرب يواصلون صمتهم المريب، ولازالت جامعة العرب تغط في نومها العميق، وكل ما يحرص عليه مسؤولوها هو الإدلاء بالتصريحات التي لا تعني شيئًا، ولا تقدم أو تأخر فيما يجري ويتم.
لقد بدأوا بالعراق الذي نفّذت فيه مؤامرة لازالت فصولها مستمرة حتى الساعة، وهاهم اليوم في السودان يستعدون لتنفيذ فصول المؤامرة التي تحدث عنها وزير الداخلية الإسرائيلي صراحة ودون مواربة، وبين هذا وذاك يجري تهيئة الأرضية لتنفيذ فصول بقية الهدف في أكثر من مكان في هذا الوطن الكبير، من خلال إثارة النعرات القبيلة والإثنية، ومن خلال تكوين زعامات من عملاء وخونة يحركون بيادقهم في المناطق المُستهدفة من شققهم الفاخرة المُؤجرة لهم من قبل الاستخبارات الغربية في باريس ولندن وواشنطن، ومن المؤكد أن كافة الفصول ستصل إلى مُبتغاها وهدفها، طالما أن المُستهدفين بالمؤامرة تعمي عيونهم المشاغبات في ملاعب كرة القدم، والتنافس على من يحق له المشاركة في المنافسات التي تجرى لاختيار من يحق له الغناء الماجن الفاسد في الفضائيات وفي غير الفضائيات.
إن الأمة التي وصل حالها إلى حد أن المتآمرين عليها من الأعداء يعلنون جهارًا نهارًا عن تآمرهم ضدّها دون أن تنتفض أو تتمرّد، ويتبجّح الخونة والعملاء فيها بخيانتهم وعمالتهم في وضح النهار، من المؤكد أن مصيرها إلى زوال حتمًا، إذا ما واصلت دسّ رأسها في الرمال

انفصـال جنـوب الســودان : خيار أم سـيـرورة ؟

بين جحيم الحرب والاحتلال .. ومأساة الصراع على السلطة :
العراق .. مسار نحو الـمجهول !!

فصل المقال
وعود أوباما المنسية

تصورات إدارة أوباما الشرق أوسطية بعد انتخابات الكونغرس النصفية ...
هل ستكون « اسرائيل» الأداة المنفذة للسياسة الخارجية الأمريكية ؟

الحدث
حلم الاتحاد !

مع الأحداث
عودة الحياة لمشاريع التوطين

بعدما أخفق في الاختبار الأول
أوباما يبدأ رحلة العودة للبيت الأبيض من آسيا

مع الأحداث
أسئلة لا بدّ من الإجابة عنها

حال الدنيا
السودان.. والتحدي الكبير

سنوات من الاحتلال الامريكي للعراق:
الحرب التي تحولت إلى جحيم.. والنصر القائم على الجريمة!!

وجهة نظر
الفاتح من سبتمبر والسابع من نوفمبر تكامل وتعاون كبيران

رؤيا
جذور الإرهاب ...

المبادرات القومية.. بالجامعة العربية

العراق .. من شدِّ بيلكس إلى بتر ويكيليكس

الجماهيرية العظمى مثال حي لانتصار إرادة الشعوب
الاعتذار عن الحقبة الاستعمارية حق للشعوب المستعمرة وواجب على الدول الاستعمارية

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

الثلاثاء 16/11/2010

12:55 الظهر 15:44 العصر 18:09 المغرب 19:32 العشاء 06:11 فجر غداً 07:39 الشروق

حالة الطقس

16 طرابلس 19 بنغازي 19 سبها 20 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط