الإربعاء 3 محرم 1378 و.ر 8 من شهر الكانون 2010 ف العدد 5366
الإقتصادي
لتحقيق الألفية 2015
لأن الرقي الاقتصادي لا يكون بالكلمات والشعارات والقصائد العصماء ولكن يتم باجتماع الفرد والأسرة والمجتمع حول مائدة العمل الواحدة التي هدفها تكاثف السواعد لتحقيق النهوض التنموي ووجوب المحافظة عليه لتحسين نوعية الحياة لكل إفراد المجتمع بمعنى أكثر دقة هو زيادة قدرة المجتمع على الاستجابة للحاجات الأساسية والحاجات المتزايدة لأعضائه وبالصورة التي تكفل زيادة درجات الإشباع لتلك الحاجات التنموية في ظل المتغيرات العالمية .. لأن التنمية مطلب أساس لكافة الدول شرعته القوانين الدولية شدني ما قرأته من ثناء ومديح في إحدى التقارير الدولية الصادرة عن البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة عن المجهودات التنموية التي حققتها الجماهيرية العظمى لتحقيق « الألفية 2015 « والذي يعرف ببرنامج الألفية التنموي الذي طرح في العام 2000 مسيحي بعد موافقة 189 دولة عضواً في الأمم المتحدة و23 منظمة دولية ورأيت أن أستعرض معك عزيزي القارئ أهم الأهداف التنموية التي استجابت لتحديات التنمية الرئيسة في العالم وفقا للبرنامج المذكور.
اليوم بعد مضي العقد على إطلاق هذا البرنامج لا يختلف اثنان على أن النهضة التنموية التي تعيشها الجماهيرية العظمى في مختلف المجالات واضحة المعالم أينما وليت وجهك فها هي مؤشرات البرنامج المذكور تكشف عن مكاسب تنموية يجب الوقوف عندها وفي عرض سريع على أهم هذه المكاسب لابد وأن نبدأ بالحديث عن معدلات الفقر والجوع وحول هذه النقطة أوضح مكتب الأمم المتحدة بأن دخل الفرد في الجماهيرية العظمى بالنسبة للناتج المحلي يعتبر اعلي من معدل الفرد في الدول متوسطة التنمية البشرية ورغم أن صور الفقر البشعة تختفي في مجتمعنا إلا أن ذلك لا يمنع من وجود صعوبات في مستويات المعيشة بسبب محدودية الدخل وهنا نقول بعد الموجة التصاعدية للأسعار باتت دخول العديد من الليبيين لا تفي باحتياجاتهم المعيشية وهو ما أدى على تفاقم ظاهرة محدودية الدخل ومضاعفاتها على الأسر الليبية وللعلم أكثر من ثلث الأسر الليبية تتقاضى معاشات ضمانية حيث يقدر إجمالي المتقاضين للمرتبات الضمانية لأكثر من 310.782 ويصل إجمالي المستفيدين من صندوق التضامن الاجتماعي لأكثر من 3011.134 شخصاً، وبعيداً عن حصر المستفيدين من برنامج الحوافظ الاستثمارية يستهدف صندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي في برامجه المتنوعة نحو 300 ألف أسرة.
الهدف الثاني لبرنامج الألفية 2000 عنى بإلزامية التعليم الأساس حيث نوه مكتب برنامج الأمم المتحدة بما حققته الجماهيرية العظمى من انخفاض في نسبة الأمية حسب المؤشرات المسجلة بلغت نسبة الالتحاق بالتعليم الأساس العام 2001 نحو 95.99% وهي عالية على مدى السنوات السابقة لموضوع الاختبار وبالتأكيد فيما تألها من السنوات.
أما حول تعزيز المساواة بين الرجل والمرأة في المجتمع الجماهيري فقد أثني البرنامج على التقدم الحاصل في مستوى المرأة الليبية وعلى مشاركاتها الكبيرة في قطاع التعليم والصحة بشكل خاص وهنا يجب أن ننوه إلى أن المرأة الليبية نالت من الحريات مالم تنله أية امرأة في العالم حيث أعطى المشرع الليبي حقوقاً كاملة للمرأة تتماشى مع الحقوق الممنوحة في المواثيق الدولية.
فيما يتعلق بالمؤشرات الصحية للأطفال فقد أشاد التقرير بانخفاض معدل وفيات الأطفال لمستوى 18 لكل 1000 طفل في سنة 2005 ولا ننسى بأن الانخفاض شمل وفيات الأطفال دون سن الخامسة بنسب 5 مماثلة لذلك، وفيما يتعلق بتحسين صحة الأم ففي عام 2005 سجلت نسبة وفيات الأمهات بنحو 97 حالة لكل 100000 مولود وهذا يترجم التحسن الواضح في مستوى الخدمات الطبية وتقدر نسبة 94% من الولادات في الوقت الحاضر تتم بإشراف طواقم طبية ليبية مائة في المائة.
كما تضمن البرنامج مؤشرات مكافحة نقص المناعة المكتسبة الإيدز والملاريا والأمراض الأخرى المشابهة حيث أشاد مكتب الأمم المتحدة الإنمائي بالرعاية الصحية المجانية التي تقدمها الجماهيرية لجميع المواطنين المحتاجين لهذه الخدمة، والنتائج المحققة في مجال الصحة الأساسية وحجم الميزانية التنموية المصروفة في مجال الصحة يكشف نجاحات واضحة لقطاع الصحة في مكافحة فيروس نقص المناعة المكتسبة والسل.
الهدف الأخير المعني بتطوير الشراكة من أجل التنمية أعرب فيه التقرير على أن تأسيس تجمع ( س – ص ) إضافة إلى الدعم المتواصل للاتحاد الإفريقي قد حقق للجماهيرية العظمى مساهمات نحو شراكة من أجل التنمية في أفريقيا ..
المؤشرات التي عرضها برنامج الألفية 2000 إيجابية وحسنة جداً ورغم ما ذكر آنفاً فإن البرنامج المشار إليه علق على هدف الاستدامة البيئية ورأى بأن هنالك استثمارات محددة في مصادر الطاقة والطاقة النظيفة المتجددة كما دعا مكتب الأمم المتحدة إلى ضرورة القيام بالكثير في مجال خطط صناعة التدوير والتأييد وطالبت بتحسين إدارة البنية التحتية والتحسين في نظام التعليم.
تقرير برنامج الألفية 2000 في مجمله يدعونا للتفاؤل بمستقبل أكثر إشراقاً في الجماهيرية العظمى في ظل ما نلمسه من نهضة تنموية تتطلب منا كمواطنين الاستجابة لنداء العمل والمشاركة الفاعلة وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم «إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل» حيث يعلمنا الرسول الكريم من خلال هذا الحديث الشريف درسا من دروس الحياة بأن نشارك فيها بإيجابية.
تداعيات
أزمة السيولة والمعايير الجديدة
تداعيات
تكلفة التمويل على البطاقات الائتمانية !!
تداعيات
الصكوك وإصداراتها..استقطاب لحلقة مفرغة !!
تداعيات
التيسير الكمي يحتاج إلى سنوات للخروج منه !!
تداعيات
الشعور الإنساني والممارسات
القطاع المصرفي الإسلامي ومخاوفه من طرق قطاعات استراتيجية
تداعيات
المعزوفة التي نسمعها !!
(ادعاءات ) شركات لحوكمة الشركات !!
بموضوعية
من يراقب مصانع المياه المعدنية؟!
كلام في الظل
بورصة المواشي الوطنية
تداعيات
التوازن فى عمليات الاحتساب !!
ابعاد
صانعو السياسة وأخطاء الاحتياطي الفيدرالي
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الإربعاء 08/12/2010
13:02 الظهر 15:42 العصر 18:04 المغرب 19:30 العشاء 06:28 فجر غداً 07:58 الشروقحالة الطقس
16 طرابلس 19 بنغازي 19 سبها 20 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!