تسويق الوهم

السبت 22 صفر 1378 و.ر 6 من شهر النوار 2010 ف العدد 5107 الإجتماعي تسويق الوهم عبدالرزاق محمود‮‬الأزمة المالية والاقتصادية‮ ‬التي‮ ‬لا‮ ‬ينتهي‮ ‬الحديث عنها‮ ‬تؤرق مضجع‮ ‬المسؤول‮ ‬والمواطن العادي‮ ‬بجميع الاشكال‮ ‬وبمستويات‮ ‬مختلفة‮ ‬،‮ ‬ولكنها في‮

تسويق الوهم

السبت 22 صفر 1378 و.ر 6 من شهر النوار 2010 ف العدد 5107

الإجتماعي

تسويق الوهم

عبدالرزاق محمود

‮‬الأزمة المالية والاقتصادية‮ ‬التي‮ ‬لا‮ ‬ينتهي‮ ‬الحديث عنها‮ ‬تؤرق مضجع‮ ‬المسؤول‮ ‬والمواطن العادي‮ ‬بجميع الاشكال‮ ‬وبمستويات‮ ‬مختلفة‮ ‬،‮ ‬ولكنها في‮ ‬ذات‮ ‬الوقت‮ ‬اضحت‮ ‬مادة‮ ‬سخية العطاء‮ ‬للدول ولمسؤولي‮ ‬العالم‮ ‬الغربي‮ ‬،‮ ‬فمن‮ ‬خلال اهتمامي‮ ‬بالأزمة ومضاعفاتها‮ ‬لاحظت بأن‮ ‬الحركة‮ ‬المستجدة في‮ ‬الأسواق‮ ‬المالية الدولية‮ ‬بالبحث‮ ‬للتأسيس‮ ‬لأدوات‮ ‬جديدة‮ ‬يستطاع من خلال‮ ‬توجيه‮ ‬الفوائض‮ ‬المالية‮ ‬الملبوسة‮ ( ‬بالخوف‮ ‬والرهبة‮ ) ‬من‮ ‬عواقب الإرتهان في‮ ‬خضم‮ ‬الادوات القديمة،‮ ‬فاستحدث‮ ( ‬تمويل المناخ على‮ ‬غرار الانبعاثات الحرارية‮ ‬،وتمويل الطب اوالبحث الجدعي‮ ‬،‮ ‬واقتصاد المعرفة المروج له‮ ‬من منطلق‮ ‬الاستثمار‮ ‬في‮ ‬الأصول‮ ‬غير الملموسة‮ ( ‬اي‮ ‬الوهم‮ ) ‬مثل ملكية العلامة التجارية‮ ‬،‮ ‬ورأس المال‮ ‬البشري‮ ‬،‮ ‬والابحاث‮ ‬،‮ ‬الى‮ ‬غيره من الأدوات الشبيهة‮ ‬بذلك‮ ‬،‮ ‬ولم‮ ‬يتوقف‮ ‬الأمر عند هذا‮ ‬الحد‮ ‬بل‮ ‬وصل‮ ‬بالكثيرين‮ ‬الى اختلاق‮ ‬ما‮ ‬يسمى‮ ‬بصناديق‮ ‬استثمار مبنية‮ ‬على مؤشر‮ ‬سوق الأسهم‮ ‬،‮ ‬وقيل‮ ‬عن هذه الأداة‮ ‬الكثير‮ ‬والكثير‮ ‬من ضمنها‮ ‬‮ ‬ابعاد‮ ‬الفردية وتأصيل جماعية التداول،‮ ‬وابعاد شبح التضخم‮ ‬عن الأسواق‮ ‬،‮ ‬والعمل على توجيه السيولة‮ .‬
هذه‮ ‬الأدوات‮ ‬المستحدثة أو القديمة‮ ‬الجديدة‮ ‬في‮ ‬توجهها العام هو البحث‮ ‬عن‮ ‬الفوائض‮ ‬المالية‮ ‬لسد‮ ‬النقص‮ ‬الكبير‮ ‬في‮ ‬الأموال‮ ‬‮ ‬الذي‮ ‬يواجه‮ ‬90٪ من المؤسسات‮ ‬الكبيرة‮ ‬التي‮ ‬اضحت‮ ‬تتعامل‮ ‬بكثير من التحايل‮ ‬وعدم‮ ‬المصداقة‮ ‬والشفافية على الرغم‮ ‬من ان‮ ‬السبب‮ ‬الرئيسي‮ ‬الذي‮ ‬ادي‮ ‬الى‮ ‬سقوطها كان انحسار‮ ‬الجانب الأخلاقي‮ ‬في‮ ‬التعامل‮ ‬مع الآخرين‮ ‬،‮ ‬الا ان الإتعاظ‮ ‬مذهب‮ ‬بعيد التحقيق‮ ‬في‮ ‬العقلية‮ ‬الغربية‮ ‬،‮ ‬فلو اننا انتقينا‮ ‬احدى‮ ‬هذه‮ ‬الأدوات‮ ‬التي‮ ‬زاد شأنها عند المسؤول‮ ‬العربي‮ ‬دون‮ ‬دراية بابعادها‮ ‬فاننا نري‮ ‬على رأسها ما‮ ‬يطلق‮ ‬عليه‮ ‬بصناديق‮ ‬المؤشرات‮ ‬وهي‮ ‬كذبة كبرى‮ ‬اسست لها امريكا‮ ‬،‮ ‬وكانت بمثابة‮ ‬السبب‮ ‬التي‮ ‬اطاحت‮ ‬بمؤسساتها‮ ‬في‮ ‬الأزمة‮ ‬الراهنة‮ ‬،‮ ‬وقد حذرت‮ ‬جميع‮ ‬الأوساط‮ ‬الاقتصادية‮ ‬والمالية من‮ ‬المحاذير‮ ‬التي‮ ‬يكتنف‮ ‬هذا النسق من التعامل‮ ‬،‮ ‬الذي‮ ‬ظهر‮ ‬في‮ ‬اول مرة عام‮ ‬1989بامريكا وجدد حاليا‮ ‬خلال الأزمة‮ ‬،‮ ‬المبني‮ ‬على مؤشرستاندرد‮ ‬بورز‮ ‬،‮ ‬الذي‮ ‬جاوزعددها كوحدات‮ ‬1499 صندوقا‮ ‬بقيمة‮ ‬3.3 تريليون دولار‮ ‬على هيئة صناديق استثمارية مفتوحة‮ ‬تنشئ وتطفئ‮ ‬وحداتها من خلال‮ ‬مجموعة من الأوراق‮ ‬المكونة من المؤشرات‮ ‬،‮ ‬ويلفها‮ ‬‮ ‬القائمون عليها‮ ‬بعديد‮ ‬المزايا‮ ‬الخارقة‮ ( ‬على الرغم‮ ‬من تعرضها‮ ‬لنفس‮ ‬الأزمة‮ ‬بل واشد ضراوة‮ ) ‬من انها تحظى بمزايا‮ ‬قابلية التداول‮ ‬الفوري‮ ‬في‮ ‬الجلسات‮ ‬نتيجة تسعيرها الفوري‮ ( ‬ولهذا‮ ‬التسعير‮ ‬الكثير من القول‮ ‬للعارفين ببواطن الأمور‮ ) ‬على الرغم‮ ‬من‮ ‬وضعه‮ ‬تحت‮ ‬مفهوم‮ ‬العرض والطلب‮ ‬،‮ ‬وقد رايت‮ ‬بأم‮ ‬عيني‮ ‬في‮ ‬نيويورك‮ ‬كيف‮ ‬تتم عمليات‮ ‬العرض‮ ‬والطلب‮ ! ‬هذه‮ ‬ومدي‮ ‬ارتباطها‮ ‬بالسيولة‮ ‬العالية‮ ‬التى‮ ‬يتشدقون‮ ‬بها‮ ‬وهي‮ ‬مقطوعه‮ ‬من السيولة‮ ‬قصيرة الأجل‮ ‬في‮ ‬الاسواق المالية‮ ! ‬ولعل‮ ‬ما‮ ‬يستند‮ ‬اليه عند التقييم‮ ‬لهذه‮ ‬الصناديق‮ ‬ذات‮ ‬الحس‮ ‬الوهمي‮ ‬ان حجم‮ ‬مخاطرها أقل‮ ‬من‮ ‬الصناديق‮ ‬التقليدية‮ ‬،‮ ‬نظرا لإستثمارها في‮ ‬جميع الأوراق‮ ‬المالية‮ ‬المكونة‮ ‬للمؤشر‮ ‬،‮ ‬ووفقا لوزنها‮ ‬النسبي‮ ‬،‮ ‬هنا نقف‮ ‬هنيهة‮ ‬لنتأمل في‮ ‬القول‮ ‬المبني‮ ‬على المغالطة‮ ‬،‮ ‬وهو ان الأداء‮ ‬يأتي‮ ‬من خلال‮ ‬المؤشر الذي‮ ‬اتبثت‮ ‬الاحداث الاقتصادية‮ ‬بانه قد تدني‮ ‬الى مستويات‮ ‬لا‮ ‬يجهلها‮ ‬حتى المواطن العادي‮ ‬،‮ ‬اذن ‬كيف‮ ‬نصدق‮ ‬الذي‮ ‬يسوق له‮ ‬في‮ ‬الاعلام الغربي‮ ‬،‮ ‬فالتحوطات‮ ‬التي‮ ‬يلهج‮ ‬بها‮ ‬المسؤولون ويضعونها‮ ‬في‮ ‬مستويات‮ ‬السوبر‮ ‬الذي‮ ‬لا‮ ‬يقهرفي‮ ‬عملية تضليلة لا تختلف‮ ‬عما‮ ‬تقدمه الينا‮ ‬المؤسسات الأخرى‮ ‬،‮ ‬لأن المنطلقات التى تؤسس لها‮ ‬هذه‬الصناديق‮ ‬هي‮ ‬نفسها‮ ‬التي‮ ‬تحظها‮ ‬بها‮ ‬الأخرى‮ ‬وما‮ ‬يعيقها‮ ‬ويقلل من قيمتها‮ ‬يعيق‮ ‬الأخرين‮ ‬،‮ ‬لأنها ليست في‮ ‬معزل عن الحدث‮ ‬الذي‮ ‬يكون‮ ‬حركة السوق‮ ‬،‮ ‬فالإطناب‮ ‬في‮ ‬القول‮ ‬بانها‮ ‬تتمتع‮ ‬بالشفافية‮ ‬وتحافظ على اسعارها‮ ‬حتي‮ ‬في‮ ‬الازمات‮ ‬لأنها‮ ‬تقوم‮ ‬بعمليات‮ ‬المراجحة‮ ‬بين اسعار العرض والطلب‮ ‬لتلبية‮ ‬عروض الشراء والبيع‮ ‬،‮ ‬وتكبح‮ ‬جموح‮ ‬التذبذب‮ ‬،‮ ‬فان‮ ‬الامر‮ ‬يدخل‮ ‬في‮ ‬باب‮ ‬عدم المصداقية باعتبار‮ ‬ان قاعدة هذه الوحدة‮ ‬هي‮ ‬جزئية من‮ ‬جزئيات‮ ‬المؤشرات العامة‮ ‬الاخرى المتوفرة‮ ‬في‮ ‬سوق التداول‮ ‬المتعرض‮ ‬للربح والخسارة‮ ‬والارتفاع‮ ‬والهبوط‮ !! ‬وستظل الأزمة قائمة‮ ‬وعلى‮ ‬أشدها‮ ‬ما‮ ‬لم‮ ‬نصلح‮ ‬من اخلاقياتنا‮ ‬في‮ ‬التعامل‮ !‬

أنت والقانون
‮‬رد الاعتبار فى القانون الليبي

مقامات
حمى العلاج في‮ ‬الخارج‮.. ‬وفقهاء القبيلة

قصص نساوين
الحياة‮ .. ‬حلوة‮!!‬

أنت والقانون‮
حسن المعاملة حق للزوجين ؛ ولكن ؟

عندما لايكون للمواطنة الليبية المتزوجة بغير الليبي‮ ‬حقوق‮ .. ‬من‮ ‬يكفل لها حقوقها؟‮!‬
هل‮ ‬يكون للأبناء الحق في‮ ‬جنسية أمهاتهم؟‮!‬

أنت والقانون‮ ‬
التنوع الثقافي

أنت والقانون
التبرع بالأعضاء‮

مجمل الكلام
لهم أعيادهم‮ ‬ولنا أعيادنا‮ ‬

أنت والقانون‮ ‬
التبرع بالأعضاء

أنت والقانون
امتداد الاختصاص أمام‮ المحاكم الجنائية

عن
جريمة صبي‮ ‬

الخيانة الزوجية أسبابها وكيفية معالجتها؟

مجمل الكلام
العيد بالمراسلة‮ ‬

الكلمة الحلوة

أنت الأجمل‮ ....‬بين النساء‮!!‬

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

السبت 06/02/2010

13:25 الظهر 16:21 العصر 18:47 المغرب 20:09 العشاء 06:32 فجر غداً 07:57 الشروق

حالة الطقس

10 طرابلس 11 بنغازي 9 سبها 12 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط