السبت 22 صفر 1378 و.ر 6 من شهر النوار 2010 ف العدد 5107
تقاریر
في ظل تدهور الوضع الأمنى والاقتصادى
فقراء العراق واقع مؤلم والمسببات متعددة
ذكرت دراسة أكاديمية أعدها أستاذ في جامعة بابل أن نحو عشرة ملايين عراقي يعانون الفقر، وهو ما يقارب ثلث سكان البلاد الذين تجاوز عددهم 32 مليون نسمة،حسب إحصاءات لوزارة التجارة العراقية.
وأضافت الدراسة -التي أعدها أستاذ العلوم التربوية والنفسية بجامعة بابل الدكتور عبد السلام جودت، ونشرت تفاصيلها صحيفة الصباح العراقية في عددها الصادر اليوم- أن هذا العدد مرشح للارتفاع مستقبلا.
ونبهت على أن شريحة الشباب "التي يعول عليها في بناء البلد" كانت هي الأكثر تضرراً، لأنها تعاني من الفراغ والبطالة بعد أن انحسرت أمامها فرص العمل، مضيفة أن غالبية الشباب يشعرون أن المستقبل أمامهم مجهول، وأن هذا الوضع زاد من الأسباب المؤدية إلى انحراف بعضهم.
اعداد: هدى محمد ميرة
وأضافت الدراسة أن "أبرز الأسباب التي أدت إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة في المجتمع العراقي جاءت نتيجة "للسياسات الخاطئة" التي انتهجتها الحكومات السابقة طوال العقود الأربعة الأخيرة، وخاصة الحروب المتتالية التي خاضها النظام السابق".
وذكرت الدراسة من الأسباب أيضا "الافتقار إلى إستراتيجية متكاملة لبناء الاقتصاد العراقي من قبل الحكومات التي أعقبت سقوط النظام السابق، فضلا عن انتشار مظاهر العنف والفساد المالي والإداري، والغموض الذي رافق برامج القوات الأميركية في إعمار العراق"
ومن جهة أخرى رصدت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية خلال مدة مضت حالة الفقر المدقع والبطالة وغياب النظام الصحي الذي تعاني منها مدينة البصرة -ثانية المدن العراقية الكبرى- رغم أنها تضم أكبر الحقول النفطية في العراق، وتطفو نسبة 90% من مساحتها فوق بحر من النفط. فاللهب الذي يخرج من الآبار النفطية لا يشكل بالنسبة للمعدمين الذين يعيشون قربها، سوى تذكير لهم بعجزهم عن المشاركة في الثروات التي تقبع تحت أقدامهم. واشارت الصحيفة إلى أن السكان الذين لا يبعدون عن الحقول الغنية بالنفط أكثر من بضعة أميال يعيشون وسط الطين والقذارة، وتعج الشوارع بمشاهد العربات التي تجرها الحمير، فضلا عن أن معدلات الإصابة بمرض السرطان هناك هي الأعلى في البلاد، والمياه المالحة تصيب الناس بالأمراض. كما يحلم مئات الآلاف الذين يسكنون القرى المحيطة بتلك الآبار النفطية بالعمل في هذا المجال، غير أن الأمل بعيد المنال طالما أنهم يفتقرون إلى الخبرة والتعليم، كما يقال لهم كلما تقدموا بطلبات للعمل.
ومع انتشار الفقر والبطالة بسبب الاحتلال الامريكي في العراق تحولت أرصفة بغداد لأسواق شعبية يعمل بها باعة كثيرون منهم حملة شهادات عليا لم ينجحوا بتحصيل وظائف حكومية. ونجح هؤلاء الأساتذة والفنانون والعسكريون بكسب لقمة العيش في بلد عمت الفوضى نظامه الاقتصادي، لكنهم في عراق اليوم يبذلون جهودا شاقة ولا يحصدون إلا قليلا.
والأخطر ان البلاد ولا تملك إحصائيات دقيقة عن البطالة خاصة بعد سنوات من الاحتلال التي تجاوزت الخمس سنوات يضاف اليها سنوات من الحصار الامريكي بينما يشير المتوفر منها إلى أن نسبة العاطلين عن العمل بين 25% و48٪.
وتجاوزت نسبة الفقر بالعراق الى اكثر من 20٪ من إجمالي السكان وفق مسؤولة وزارة الرعاية الاجتماعية العراقية.
وأفادت دراسة أعدها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة التخطيط والتعاون الإنمائي العراقية ونشرت نتائجها في عمان منتصف فبراير/شباط 2007 أن ثلث الشعب العراقي (27 مليون) يعيش حالة فقر، بينهم 5٪ يعيشون بفقر مدقع.
ومن جانب اخر قال رئيس الجهاز المركزي للاحصاء وتكنولوجيا المعلومات لاحد المواقع الاعلامية العربية ان نسبة البطالة في العراق في احدث مسوحات الجهاز العام 2008 بلغت 15 بالمئة وهذا يمثل انخفاضا واسعا مقارنة بالسنوات الماضية ، و في حين تبلغ معدلات العمالة الناقصة وهي التي تتكون من الاعمال الهامشية وباعة المفرد 30 بالمئة وهي معدلات مرتفعة وفي حالة اضافة النسبتين تكون البطالة 45 بالمئة وهذا يعود الى اختلالات بنيوية واسعة في سوق العمل وتزايد معدلات نمو السكان وتوقف المشاريع الانتاجية بنسبة 90 بالمئة وانهيار القطاع الصناعي الخاص والزراعي.
واضاف: ان نسبة الفقر في العراق تبلغ 23 بالمئة وتتركز في المناطق الريفية..وان الفقر ليس متجذرا في العراق وانما جاء نتيجة ظروف سياسية واقتصادية مركبة، حيث ينخفض خط الفقر المدقع الى حدود 5 بالمئة وهذا يعطي فرصة لراسمي السياسيات التنموية واصحاب القرار الاقتصادي في اتخاذ اجراءات سريعة لتحسين الوضع المعيشي للمواطنين ، الفقر في العراق على حد القول لايتحدد بالغذاء فقط وانما يتحدد في الحاجات الاساسية وغير الاساسية ويتناسب مع الصحة والتعليم والسكن والبيئة والتسلية والترفيه لذلك فان سنوات متعاقبة من الحروب والحصار والحروب الداخلية عطلت مسيرة التنمية ما ترك اثارا كبيرة على المستوى المعيشي للاسرة والفرد العراقي وهذه مستويات الفقر العالية جاءت بشكل خاص نتيجة فشل السياسات التنموية في تحسين الوضع المعيشي لان أية قراءة متانية لجداول الانفاق الحكومية لاغراض الدفاع والامن والتسليح كان يفوق بكثير ما كان مخصصا لاغراض التعليم والصحة ورفع المستوى المعيشي للافراد حيث تصل فيه الموازنة في الانفاق على الدفاع الى حد 12 بالمئة ينخفض الانفاق على الصحة والتعليم الى 3 بالمئة هذه السياسة والتوجهات ضخمت الفقر في العراق.وكشفت احصائية حديثة صادرة عن وزارة التخطيط والتعاون الانمائي العراقية أن نسبة البطالة في الدولة بلغت نحو 50% وهم من شريحة الشباب وطالبت الوزارة بضرورة تنفيذ مشاريع استراتيجية عملاقة لامتصاص البطالة بين صفوف الشباب في المحافظات ..
ترتكز اولا على الجوانب الأساسية في حياة المواطنين ومعالجة مشكلة الفقر لأنه تجاوز نسبة 60% في العراق" وقد أدي الحصار الاقتصادي المفروض على العراق إلى تدهور الناتج المحلي الإجمالي ولم يؤدي احتلال العراق إلى الخروج من هذا المأزق،
السرطان يهدد العراقيين
اعلنت وزارة الصحة تسجيل اكثر من 15 الف حالة اصابة بمرض السرطان عام 2009، وان نسبة الاصابة بهذا المرض ازدادت عقب غزو العراق واستعمال قوات الاحتلال الامريكي اسلحة ممنوعة .. وقال مصدر في الوزارة في تصريح صحفي انه :" تم تسجيل 15132 حالة اصابة بالسرطان ، يشكل سرطان الثدي نسبة ثلثي الاصابات بانواع السرطانات الاخرى ". واضاف :" ان الكشف المبكر عن سرطان الثدي يسهم في تحقيق الشفاء من المرض بنسبة 85 بالمائة ". ويؤكد باحثون عراقيون تعرض مئات من العراقيين للاصابة باسلحة الاحتلال الامريكي او اثار الاسلحة الممنوعة. وكانت تقارير طبية قد صدرت مؤخرا توضح حالات التشوه التي تعرض لها اطفال مدينة الفلوجة وشدة الامراض السرطانية، اضافة الى التشوهات الخلقية بسبب الاسلحة الممنوعة التي استعملها الاحتلال في حربه الهمجية على مدينة المساجد
تدهور الوضع الأمني
التطورات الامنية في العراق مازالت تندى بالكثير من الخطر حتى مع المحاولات الامنية داخل البلاد لمواجهة بعض التحديات الداخلية والتغذية الخارجية التى تهدف الى زعزعة الامن والاستقرار الداخلى خدمة ولا شك للمخططات الاجنبية الخارجية ، وفي اخر احصائية ارتفع عدد الشهداء الى تسعة عشر شهيدا وثمانين جريحا حصيلة ُ الانفجار المزدوج بسيارة مفخخة وعبوةٍ ناسفة الذي وقع في مرآب وسط مدينة الحلة. الى ذلك اكدت شرطة بغداد ان انفجار قنبلة مزروعة على جانب الطريق ادى الى استشهاد ثلاثة زوار في قري الكمالية. وفي نينوى، استشهد جندي من قوات البشمركة وجُرح اربعة عشر اخرون بانفجار سيارة بالقرب من الحدود مع سوريا. وفي سوق الشعارين وسط الموصل، القى مهاجمٌ عبوة متفجرة على دورية للشرطة ما أسفر عن استشهاد مدني وجرحِ آخر. كذلك اعلنت الشرطة استشهادَ ثلاثة اشخاص يعملون لاجراء التعداد العام للسكان على يد مسلحين. وفي حادث منفصل في ديالى، استشهد شقيقي مدير ناحية المنصورية على يد مسلحين قاموا باختطافهما صباح الجمعة قبل اغتيالهما. الى ذلك جُرح شخصان أحدهما شرطي بانفجار عبوتين ناسفتين في حادثين منفصلين شمال وجنوب بعقوبة، فيما فجر مسلحون مجهولون برجين للكهرباء شمال المدينة. وعلى صعيد آخر، أعلنت شرطة محافظة الأنبار، أنها عثرت شمال الرمادي على مخبأ كبير للأسلحة احتوى على خارطة تُحدد مواقعَ قررت القاعدة استهدافها خلال الفترة المقبلة. .وهذا ليس كل شيء فالوضع في العراق مازال يتدهور والمبررات كثيرة يأتى الاحتلال الامريكي على رأس القائمة دون ادنى شك ، كما ان العديد من المحللين السياسيين اكدوا على ان الوجود الاجنبي العسكري في البلاد يعد السبب الرئيسي للتدهور الأمنى للعراق .
النظام الرأسمالي العالمي من صدمة الانهيار الگبير ... إلى غرفة الانعاش الأخير
أفغانستان مقبرة استراتيجيات الهيمنة
الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرةمواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
السبت 06/02/2010
13:25 الظهر 16:21 العصر 18:47 المغرب 20:09 العشاء 06:32 فجر غداً 07:57 الشروقحالة الطقس
10 طرابلس 11 بنغازي 9 سبها 12 مصراتهجميع الحقوق محفوظة - الهيئة العامة للصحافة 2009
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!