الإمارات تعلن رسمياً البدء في مشروع ترميم الجامع الأموي بدمشق برعاية أم الإمارات

الإمارات تعلن رسمياً البدء في مشروع ترميم الجامع الأموي بدمشق برعاية أم الإمارات

في إطار رؤيتها الحضارية المستدامة لعام 2026 (1447 هـ)، تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة الجهود الدولية لحماية وصون المعالم التاريخية التي تشكل وجدان الأمة الإسلامية، واليوم السبت 16 مايو 2026، تتصدر المبادرة الإماراتية لترميم "الجامع الأموي" بدمشق المشهد الثقافي العالمي، كرسالة تضامن وإعمار تتجاوز الحدود الجغرافية لتصل إلى عمق التاريخ العربي.

المعلم التاريخي الدولة سنة المبادرة/الافتتاح طبيعة الدعم الإماراتي
الجامع الأموي سوريا 2026 ترميم هيكلي شامل وتطوير المنطقة المحيطة
جامع النوري والحدباء العراق 2023 إعادة بناء كاملة بتكلفة 50.4 مليون دولار
قبة الصخرة فلسطين 2004 ترميم سقف المسجد وحمايته من التصدعات
متحف الفن الإسلامي مصر 2014 إعادة صيانة وتأهيل شاملة بعد تضرره من الإرهاب

تفاصيل المبادرة الإماراتية لترميم الجامع الأموي بدمشق

أعلنت دولة الإمارات رسمياً عن البدء في مشروع ترميم الجامع الأموي الكبير في العاصمة السورية دمشق، برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، رئيسة الاتحاد النسائي العام، وتأتي هذه الخطوة لضمان استعادة هذا الصرح الأموي لمكانته التاريخية كواحد من أقدم وأعظم المساجد في العالم الإسلامي.

وخلال زيارتها الرسمية إلى دمشق، أوضحت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة دولة، أن المشروع لا يقتصر على الجانب الإنشائي فحسب، بل يهدف إلى إحياء النسيج العمراني للمنطقة التاريخية المحيطة بالجامع، وسيركز المشروع على المحاور التالية:

  • الإصلاح الهيكلي والمعماري: معالجة الأضرار التي لحقت بالبناء الأثري والزخارف والفسيفساء التاريخية.
  • إعادة تنشيط المحيط التاريخي: تطوير الأسواق القديمة المحيطة بالجامع لتعزيز الطابع الثقافي والاجتماعي لدمشق القديمة.
  • الالتزام بالمعايير الدولية: يتم التنفيذ بالتعاون مع خبراء دوليين لضمان الحفاظ على الأصالة التاريخية وفق معايير اليونسكو.

منارة "الحدباء" تعود للحياة: إرث "إحياء روح الموصل"

تستند مبادرة 2026 في دمشق إلى النجاح التاريخي الذي حققته الإمارات في العراق، فقد شهد شهر سبتمبر من عام 2023 الافتتاح الرسمي لـ جامع النوري ومئذنته "الحدباء" في مدينة الموصل، بعد سنوات من العمل الدؤوب لإعادة بناء ما دمره الإرهاب في عام 2017، وقد بلغت التكلفة الإجمالية لهذا المشروع 50.4 مليون دولار أمريكي، كمنحة كاملة من دولة الإمارات، مما جعله نموذجاً عالمياً في "الدبلوماسية الثقافية".

سجل ذهبي: معالم إسلامية أعادت الإمارات بريقها

تمتد الأيادي الإماراتية البيضاء لتشمل قائمة طويلة من الكنوز الإنسانية التي حظيت برعاية خاصة عبر العقود:

  • قبة الصخرة (القدس): حيث وجه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بترميم سقف المسجد فور تضرره في عام 2004.
  • مسجد عمر بن الخطاب (بيت لحم): تم ترميمه بالكامل للحفاظ على قيمته المرتبطة بالعهدة العمرية عام 637م.
  • متحف الفن الإسلامي (القاهرة): تكفلت الإمارات في عام 2014 بإعادة صيانة المتحف الأكبر عالمياً للفنون الإسلامية بعد تعرضه لأضرار نتيجة عمل إرهابي غادر.

أهداف استراتيجية: لماذا تهتم الإمارات بصون التراث؟

تنطلق هذه المبادرات من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، التي تؤمن بأن الحفاظ على التراث هو السد المنيع ضد خطابات الكراهية والتطرف، وتتلخص الأهداف الاستراتيجية في:

  1. محاربة الفكر المتطرف: إعادة بناء الرموز التي حاول الإرهاب طمسها كرسالة صمود ثقافي.
  2. تعزيز الهوية المشتركة: التأكيد على أن التراث الإسلامي ملكية إنسانية عامة يجب حمايتها للأجيال القادمة.
  3. التنمية المستدامة: تحويل المناطق التاريخية المرممة إلى مراكز جذب سياحي وثقافي تدعم اقتصاد المجتمعات المحلية.

يُذكر أن هذه الجهود الدولية المتميزة قد توجت بانتخاب دولة الإمارات عضواً في اللجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي باليونسكو للفترة (2024-2028)، وهو اعتراف عالمي بالدور الريادي للإمارات في حماية ذاكرة الإنسانية.

نسأل الله العلي القدير أن يوفق القائمين على هذه الأعمال الجليلة، وأن يكتب لهم الأجر في حفظ بيوت الله ومعالم أمتنا، وأن يديم على بلادنا وبلاد المسلمين الأمن والإعمار.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒