أبحاث جامعة ستانفورد تثبت أن الاكتئاب الشديد ليس مرضا واحدا بل أنواع بخصائص جينية متباينة

أبحاث جامعة ستانفورد تثبت أن الاكتئاب الشديد ليس مرضا واحدا بل أنواع بخصائص جينية متباينة

كشفت دراسة حديثة أن الاكتئاب الشديد قد لا يكون اضطرابًا واحدًا كما هو شائع، بل يضم نوعين بيولوجيين مختلفين بخصائص جينية وصحية متباينة.

نطاق الدراسة والأعراض المتباينة

يُعد الاكتئاب الشديد من أكثر الاضطرابات النفسية انتشارًا، حيث يؤدي إلى شعور متواصل بالحزن وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، ومن ثم يؤثر سلبًا على أنظمة الرعاية الصحية، وفقًا لـ"سبوتنيك"، وتتباين أعراض هذا الاضطراب بين المرضى؛ فبينما يواجه البعض زيادة في الوزن وإفراطًا في النوم، يعاني آخرون في المقابل من فقدان الوزن واضطرابات النوم كالأرق.

الأنماط الجينية للاكتئاب الشديد

إنفوجرافيك طبي يوضح الأنماط الجينية المختلفة للاكتئاب الشديد وتأثيراتها المتباينة على الوزن والنوم والمخاطر الصحية.
تباين الأعراض والمخاطر الصحية باختلاف الأنماط الجينية للاكتئاب الشديد.

حلل الباحثون بيانات جينية لأكثر من 460 ألف شخص من أصول أوروبية، حيث قارنوا بين ثلاثة أنماط رئيسية للاكتئاب الشديد، ويتضح من الجدول التالي الفروق بين هذه الأنماط:

النمط الأعراض الخصائص الصحية والجينية
النمط الأول زيادة الوزن وكثرة النوم ارتفاع مؤشر كتلة الجسم، زيادة احتمالات الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، ارتفاع ضغط الدم، أمراض القلب، وارتفاع مؤشرات الالتهابات.
النمط الثاني فقدان الوزن والأرق خصائص جينية مختلفة ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري، مع وجود صلة محتملة ببعض الاضطرابات العصبية مثل الفصام.
النمط الثالث أعراض مختلطة أعراض متداخلة تجمع بين خصائص النمطين السابقين.

تطورات الطب الدقيق وتصنيف الأنماط الحيوية

حددت دراسة لباحثين من جامعة ستانفورد نُشرت في "نيتشر ميديسين" ستة أنماط حيوية مختلفة للاكتئاب الشديد والقلق، واعتمد الفريق على فحوصات بالرنين المغناطيسي الوظيفي شملت 801 مريض، وذلك لتقييم نشاط الدوائر العصبية في الدماغ خلال فترات الراحة إلى جانب أوقات أداء المهام المعرفية والعاطفية. Nih

ومن جهتها، أكدت الدكتورة ليان ويليامز أن نحو ثلث المرضى فقط يستجيبون للعلاج الأول الموصوف، مشيرة إلى أن تحديد هذه الأنماط يمهد للطب النفسي الدقيق وإنهاء أسلوب التجربة والخطأ، كما أظهرت النتائج أن المرضى ذوي الفرط النشاطي المعرفي استجابوا لمضاد "فينلافاكسين"، في حين تفاعل أصحاب النشاط الزائد في دوائر الانتباه إيجابياً مع العلاج السلوكي. Psychiatryonline

آفاق تطوير العلاجات الموجهة

تصميم تخيلي لدماغ بشري يبرز مناطق النشاط العصبي المختلفة مع أدوية موجهة، مما يعكس مفهوم الطب النفسي الدقيق والعلاجات المخصصة لكل مريض.
الطب النفسي الدقيق يمهد الطريق لتطوير علاجات موجهة تنهي أسلوب التجربة والخطأ.

تعزز نتائج هذه الدراسة الفرضية القائلة بأن الاكتئاب الشديد يضم أنواعًا متعددة، إذ لكل منها آليات بيولوجية مختلفة، ولهذا السبب، من المحتمل أن تفتح هذه الاكتشافات الباب أمام تطوير علاجات موجهة تتناسب مع طبيعة كل حالة، بدلًا من الاعتماد على نهج علاجي موحد للجميع.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒