قد يعرضك تأجيل الذهاب إلى دورة المياه أثناء انشغالك بالعمل أو المهام اليومية لمخاطر صحية صامتة؛ إذ تبدأ بالتهابات بسيطة، ثم تتطور إلى مضاعفات طبية بالغة الخطورة تصل إلى الفشل الكلوي ومشاكل في الوظائف الجنسية.
وفي هذا السياق، حذر أستاذ وعالم الأبحاث الطبية الدكتور فهد الخضيري عبر حسابه على منصة «إكس» من التداعيات الصحية الناتجة عن عادة حبس البول الطوعي، مبيناً أن هذا السلوك يهيئ بيئة لتكاثر البكتيريا داخل المثانة.
كما لفت الخضيري إلى أهمية التمييز الطبي بين حبس البول الطوعي، الذي يتمثل في كتم البول بسبب الانشغال، وبين احتباس البول المرضي الناتج عن عدم القدرة الفسيولوجية على إخراج البول إطلاقاً؛ موضحاً في الوقت ذاته أن الحالة الأخيرة تُعد حالة طبية طارئة تتطلب تدخلاً علاجياً.
6 أضرار طبية مترتبة على عادة حبس البول
تشمل الأضرار الطبية الناتجة عن هذه العادة، وفقاً لما أوضحه الدكتور الخضيري، قائمة من المضاعفات التي تؤثر بشكل مباشر على أجهزة الجسم، وتتمثل في الآتي:
- التهابات المسالك البولية: يرفع هذا السلوك من احتمالات الإصابة بالالتهابات المسببة للشعور بالحرقان والألم.
- سلس البول: يؤدي تدريجياً إلى إضعاف العضلة العاصرة؛ مما يتسبب في حالات سلس البول المتمثلة في فقدان القدرة على التحكم بنزوله.
- تلف عضلات المثانة: يحدث نتيجة التمدد المتكرر الذي يفقدها مرونتها وقدرتها على الانقباض، ومن ثم تتطور المضاعفات إلى صعوبة في تفريغها بالكامل وضعف في تدفق البول.
- حصوات الكلى والمثانة: ترتفع احتمالية تشكلها بسبب تركز الأملاح والمعادن لفترة طويلة داخل الجسم.
- الفشل الكلوي: يتسبب في ارتداد البول نحو الكليتين محدثاً ضغطاً واحتقاناً، وهو ما قد يدمر خلايا الكلى، وبالتالي يفضي إلى الفشل الكلوي في الحالات المتقدمة.
- احتقان البروستاتا: يتسبب حبس البول المستمر لدى الرجال في زيادة احتقان البروستاتا؛ الأمر الذي يضعف اندفاع البول ويسبب مشاكل في الوظائف الجنسية.
تحذيرات طبية متزامنة حول أضرار حبس البول الطوعي
كشف جراح أورام المسالك البولية الدكتور أنيل كومار في تقرير نُشر في أن اعتياد حبس البول الطوعي أثناء فترات العمل يجبر المثانة على التمدد المفرط؛ مما يُفقدها مرونتها الطبيعية وقدرتها على التفريغ الكامل تدريجياً، ليفضي لاحقاً إلى احتباس بول مزمن، وبناءً على ذلك، أوصى بتفريغ المثانة كل ثلاث إلى أربع ساعات بحد أقصى لتفادي التكاثر البكتيري. Ajel
ومن جهة أخرى، حذرت استشاري النساء والتوليد الدكتورة نجوان الصعيدي من خطورة تأجيل التبول الطوعي لدى الحوامل؛ مبينة أن هذه العادة تهيئ بيئة لتكاثر البكتيريا داخل الجهاز البولي وتزيد خطر التهابات المسالك، كما أوضحت أن تحويل هذا السلوك العرضي إلى عادة يومية يضع المثانة تحت ضغط مستمر، خصوصاً مع الضغط العضوي الإضافي الذي يسببه نمو الرحم خلال فترات الحمل. اليوم السابع
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!