لماذا نشعر بالتعب والإرهاق المفاجئ في أول أيام الإجازة بمجرد توقف ضغوط العمل؟
ويعود ذلك إلى ظاهرة تُعرف بـ"مرض الإجازة"، حيث تحدث نتيجة مراكمة المجهود، وتأجيل فترات الراحة حتى بدء العطلة.
التفسير العلمي لحالة الإرهاق المفاجئ
أوضح استشاري طب الأسرة والسكري، الدكتور حسام الشهري، التفسير العلمي وراء شعور الكثيرين بقلة النشاط والمرض بمجرد بدء فترات الراحة، وفي مداخلة عبر إذاعة "العربية FM"، بيّن الشهري أن هذه الحالة ترتبط بظاهرة تُعرف بـ"مرض الإجازة"، بمعنى أن الشخص يختبر تراجعاً في مستويات النشاط، والشعور بالتعب المفاجئ في الأيام الأولى من عطلته.
التشخيص الطبي وتأثير السلوكيات الخاطئة
نوه الدكتور الشهري إلى أن "مرض الإجازة" لم يُدرج كتشخيص طبي مستقل، ولا يُعتبر مرضاً بحد ذاته، ولكنه في المقابل مدعوم بعدة دراسات وتفسيرات فسيولوجية ونفسية توضح استجابة الجسم للتوقف المفاجئ عن ضغوط العمل.
وفي سياق ذي صلة بالمسببات الرئيسية لهذه الظاهرة، أشار استشاري طب الأسرة إلى أن تأجيل أوقات الاسترخاء يعد عاملاً أساسياً، مضيفاً: "بعض الأشخاص يحاولون مراكمة التعب والمجهود وجعل فترة الراحة فقط في وقت الإجازة وهذه من السلوكيات الخاطئة".
متلازمة "مرض العطلة": التفسير الطبي وطرق الوقاية
يُعرف هذا التعب المفاجئ علمياً باسم «متلازمة مرض العطلة» (Leisure Sickness)، وهي حالة فسيولوجية تحدث نتيجة الانخفاض الحاد والسريع في مستويات هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين بمجرد توقف ضغط العمل، وبالتالي، يؤدي هذا الهبوط الهرموني إلى تراجع مؤقت في نشاط جهاز المناعة، مما يجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد أو الصداع والإرهاق الشديد خلال الأيام الأولى من الراحة.
ومن جهة أخرى، ولتجنب هذه الظاهرة، يوصي الأطباء بضرورة التدرج في تقليل ساعات العمل والمهام الشاقة قبل بدء الإجازة بيومين على الأقل، لتجنب الصدمة العصبية المفاجئة للجسم، بالإضافة إلى ما سبق، يُنصح بالحفاظ على روتين مقارب لساعات النوم والاستيقاظ المعتادة خلال الأيام الأولى، والاعتدال في تقليل استهلاك الكافيين لمنع ظهور أعراض الانسحاب المتمثلة في الصداع والخمول. الجزيرة نت
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!