تشكل العادات الغذائية اليومية عاملاً مهماً في تحديد مستويات الصحة العامة ومعدلات الإصابة بالأمراض المختلفة، وفي هذا الإطار، حذر أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني، الدكتور محمد الأحمدي، من المخاطر الصحية المرتبطة بالاستهلاك المبالغ فيه للسكريات المصنعة، موضحاً أثرها على تسريع شيخوخة الجلد وزيادة احتمالات الإصابة بأمراض السرطان.
وبناءً على ذلك، يمثل تقليل استهلاك السكر المضاف في المشروبات والعصائر والبسكويت خطوة وقائية لحماية الجسم؛ إذ يعني تعديل النمط الغذائي بالابتعاد عن هذه السكريات، والاعتماد على السكر الأصلي الموجود في الأطعمة، إحداث فارق ملموس في الحفاظ على الصحة العامة.
تفاصيل التحذيرات الطبية ونسب الإصابة
وخلال مداخلة مع «قناة السعودية»، أوضح الدكتور محمد الأحمدي التداعيات الصحية للإفراط في تناول السكريات، قائلاً: «بحسب دراسات علمية فهناك علاقة ارتباط بين استهلاكنا للسكر المضاف وبعض أنواع السرطانات».
كما أضاف د، محمد خلال المداخلة ذاتها أن: «نسبة احتمالية الإصابة بين الاستهلاك المبالغ فيه من السكر المضاف قد وصلت إلى أكثر من 60%».
التداعيات والخطوات الوقائية
أشار الأحمدي إلى طبيعة هذه المخاطر، قائلاً إن: «العلاقة ارتباطية وليست علاقة سببية، كما أن السكر المضاف يسرع من عملية شيخوخة الجلد».
ومن أجل تلافي هذه التداعيات، نصح بتقليل الاستهلاك، لافتاً إلى أن: «تقليل استهلاك السكر المضاف يؤخر الشيخوخة، وهو السكر المضاف للمشروبات والعصائر والبسكوت وليس السكر الأصلي الموجود بالأطعمة».
الأساس العلمي لارتباط السكر المضاف بالسرطان
تؤكد المراجعات الطبية الشاملة أن الاستهلاك العالي للسكر المضاف يسبب خللاً في عمليات التمثيل الغذائي ويرفع إفرازات الإنسولين، مما يؤدي إلى تفاقم الالتهابات المزمنة في الجسم، وإضافةً إلى ذلك، تشير التقييمات العلمية إلى أن السمنة الناتجة عن استهلاك السكر المضاف تُصنف حالياً كسبب رئيسي للإصابة بـ 13 نوعاً مختلفاً من السرطان، أبرزها سرطان الثدي وبطانة الرحم والقولون. Aacrjournals
وفي سياق تفسير الآلية البيولوجية، أثبتت أبحاث حديثة أن الفركتوز الموجود في السكريات المضافة ينتقل إلى الكبد ويتحول إلى جزيئات دهنية تستخدمها الخلايا السرطانية كوقود للنمو، ومن جانبه، أوضح المختص في التمثيل الغذائي للسرطان، الدكتور ماركوس غونكالفيس، أن هذه الآلية تفسر بوضوح الارتباط بين استهلاك السكر وتغذية الأورام في أعضاء مختلفة. Nih
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!