خالد الثبيتي يحذر من مخاطر إعفاء الأبناء من المسؤولية وتأثير الحماية الزائدة على نضجهم واستقلاليتهم

خالد الثبيتي يحذر من مخاطر إعفاء الأبناء من المسؤولية وتأثير الحماية الزائدة على نضجهم واستقلاليتهم

كيف يؤثر غياب تحمل المسؤولية على مستقبل الأبناء؟ يؤكد أستاذ التخطيط الدكتور خالد الثبيتي أن إعفاء الابن من المسؤولية يمثل مشكلة كبيرة تؤثر على نضجه وقدرته على المواجهة، مما يعيق استقلاليته في اتخاذ القرار عند الاعتماد على الذات مستقبلاً.

الثبيتي: غياب المسؤولية يهدد مستقبل الجيل القادم

أوضح الدكتور خالد الثبيتي عبر برنامج "يا هلا" على قناة روتانا خليجية أن بناء الشخصية القوية يبدأ من المهام التي تصنع فارقاً في نضج الشاب، كما شدد على أن إعداد الأبناء للمستقبل يتطلب رؤية تخطيطية واضحة من الوالدين لتفادي الفجوات التربوية العميقة.

وفي هذا السياق، يرى الثبيتي أن التساهل في تحميل المسؤولية يترك أثراً سلبياً يظهر بوضوح عند انتقال الابن إلى مرحلة الاعتماد على الذات، ومن ثم طالب بضرورة الانتباه لهذا الملف لضمان نشوء جيل قادر على إدارة حياته بكفاءة قبل فوات الأوان.

تعزيز الاستقلال عبر التمكين والمسؤولية الذاتية

قال الثبيتي: "تحميل الابن المسؤولية يعزز لديه الاستقلالية"، إذ أشار خلال حديثه المتلفز إلى أن الاستقلال يُكتسب عبر الممارسة والتدريب على اتخاذ القرارات الصغيرة التي تمهد الطريق لاتخاذ القرارات المصيرية في المستقبل.

ومن جانبه، أكد أهمية ترسيخ قيم المسؤولية عن النفس ليدرك الابن تبعات أفعاله واختياراته، مضيفاً أن التمكين التدريجي هو الضمانة لتقليص الاعتماد المفرط على الرعاية الوالدية، مما يرفع من حس الشخص ووعيه بمحيطه ويفتح آفاق الإبداع الشخصي.

أبعاد التوازن التربوي بين الاستقلالية والحماية الزائدة

تُحذر الدراسات التربوية من نمط "الحماية الزائدة" الذي قد يحول دون تطوير الطفل لمهارات حل المشكلات، مما يؤدي إلى نشوء شخصية اتكالية تواجه صعوبات في التكيف مع ضغوط الحياة العملية لاحقاً، فضلاً عن تأكيد المختصون أن بناء الثقة بالنفس يتطلب منح الأبناء مساحة كافية للخطأ والتعلم منه تحت إشراف تربوي متوازن.

.

إلى ذلك، يأتي طرح الدكتور خالد الثبيتي ليربط بين مفاهيم التخطيط الاستراتيجي والتربية، معتبراً أن إعداد الأبناء للمستقبل هو عملية "تمكين تدريجي" تهدف إلى تقليص الفجوة بين الرعاية الوالدية ومتطلبات الواقع المستقل، بما يضمن نضج الشخصية وقدرتها على اتخاذ قرارات مصيرية بكفاءة.

معادلة الوسطية: التحذير من الحماية الزائدة والإهمال

حذر الثبيتي من طرفي النقيض في التعامل التربوي، موضحاً أن الإهمال يدمر الشخصية ويتركها بلا بوصلة، بينما "الحماية الزائدة" تخنق روح المبادرة وتمنع النمو الطبيعي للمهارات، وقال بوضوح: "الإهمال والحماية الزائدة كلاهما خطر على الأبناء، والوسطية مطلوبة".

كذلك، ذكر أستاذ التخطيط أن الأسلوب المتوازن يرفع الحس لدى الشخص ويمكّنه من اكتشاف الأخطاء بشكل مبكر، حيث اعتبر التعلم من الخطأ تحت إشراف الوالدين درساً يمنح الابن القدرة على تقييم المواقف وتعديل المسار للوصول إلى شخصية متزنة تجمع بين الثقة بالنفس وتحمل النتائج.

مخرجات المنهج التربوي المسؤول

تتلخص الفوائد الجوهرية لتحميل الأبناء المسؤولية وفقاً لما طرحه الدكتور خالد الثبيتي في النقاط التالية:

  • رفع الحس الإدراكي لدى الشخص وتمكينه من فهم الواقع المحيط به بعمق.
  • تطوير قدرة الفرد على اكتشاف الأخطاء ذاتياً وامتلاك شجاعة تصحيحها.
  • تعزيز الاستقلالية الكاملة وتقليل الاتكالية على الآخرين في شؤون الحياة.
  • ترسيخ مفهوم المسؤولية عن القرار، مما يبني شخصية قيادية وناضجة.
  • تحقيق التوازن النفسي والعملي عبر منهج "الوسطية" بين الحماية والإهمال.
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒