مدينة مكثر التونسية تستحوذ على 90 بالمئة من الإنتاج الوطني وتعلن بدء موسم جني الكرز بمواصفات عالمية

مدينة مكثر التونسية تستحوذ على 90 بالمئة من الإنتاج الوطني وتعلن بدء موسم جني الكرز بمواصفات عالمية

تستعد مائدتك اليوم لاستقبال "فاكهة الملوك" في أبهى حلتها، حيث يضخ موسم جني الكرز الجديد دماءً اقتصادية قوية في الأسواق التونسية، مؤكداً ريادة منطقة الشمال الغربي لهذا المحصول الفاخر.

بدأت قوافل الجني اليوم الإثنين 25 مايو 2026 في بساتين مدينة "مكثر" التابعة لولاية سليانة، حيث انطلق المزارعون في قطاف الثمار التي نضجت تحت تأثير الثلوج والبرودة العالية التي ميزت شتاء هذا العام، وتعد هذه اللحظة هي "ساعة الصفر" السنوية التي ينتظرها المصدرون والمستهلكون على حد سواء، نظراً للقيمة الغذائية والتسويقية العالية لكرز مكثر.

وعلى الصعيد الرسمي، تضع المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بسليانة اللمسات الأخيرة لتأمين مسارات التوزيع، وسط خطط حكومية طموحة لزيادة الصادرات نحو الأسواق الخليجية والأوروبية، مستفيدة من الجودة العالمية التي حققها محصول 2026.

المؤشر الإحصائي (موسم 2026) التفاصيل والأرقام
نسبة الاستحواذ الوطني لمكثر 90% من إجمالي إنتاج تونس
المساحة المزروعة 450 هكتاراً
عدد الأشجار المنتجة أكثر من 150 ألف شجرة
السعر التقديري (باب الضيعة) 15 - 20 ديناراً تونسياً
أبرز الأصناف المتاحة بيقارو، مورو فرنسي، والبيضاء

لماذا تتربع مكثر على عرش الإنتاج؟

السر يكمن في "الذهب الأبيض"؛ فمدينة مكثر الجبلية توفر ساعات البرودة القاسية وتساقط الثلوج الضروري لدخول أشجار الكرز في مرحلة السبات العميق قبل الإزهار، التربة الرملية في المنطقة تضمن تصريفاً مثالياً للمياه، مما يمنح ثمرة "حب الملوك" طعماً سكرياً مركزاً وقواماً صلباً يجعلها تتحمل عمليات النقل والتصدير دون تلف.

خارطة الأصناف والجودة في الأسواق

يتصدر صنف "بيقارو" (Bigarreau) المشهد هذا العام كأجود الأصناف بفضل حجمه الكبير وحلاوته الفائقة، يليه "المورو الفرنسي" المطلوب بشدة في الأسواق الخارجية، كما تتوفر كميات من صنف "البيضاء" النادر، الذي يطلبه صُناع الحلويات الفاخرة لمذاقه الفريد ولونه المميز الذي يزين أرقى المتاجر.

تحديات المناخ وحلول "الشباك الواقية"

يواجه مزارعو مكثر تقلبات الطقس المفاجئة بإجراءات استباقية، حيث توسعت وزارة الفلاحة في دعم "الشباك الواقية من البرد" لحماية المحصول من العواصف الرعدية التي قد تحدث في نهاية الربيع، هذه التقنيات، إلى جانب الإرشاد الفلاحي المكثف، ساهمت في استقرار الإنتاج عند مستويات قياسية هذا الموسم رغم التحديات المناخية العالمية.

البعد الاقتصادي والاجتماعي للموسم

يمثل موسم "حب الملوك" شريان الحياة لآلاف العائلات في ولاية سليانة، وخاصة نساء الريف اللواتي يمتلكن مهارة فائقة في الجني اليدوي الدقيق، هذا النشاط لا يوفر فرص عمل موسمية فحسب، بل يحرك عجلة السياحة الريفية، حيث يتوافد الزوار على مكثر للاستمتاع بالمناظر الطبيعية واقتناء الفاكهة مباشرة من المنتج، مما يقلص دور الوسطاء ويضمن سعراً عادلاً للفلاح.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط