قد يختبر العديد من المتابعين الرياضيين في الوقت الحالي شعوراً مفاجئاً بالفراغ أو الكسل بعد انتهاء منافسات كأس العالم، وهو أمر يندرج ضمن التفاعلات الطبيعية لتغير الروتين وتوقف جرعات الحماس المكثفة التي تزامنت مع أيام البطولة.
ومن جانبها، أصدرت وزارة الصحة، اليوم الإثنين، تنبيهاً رسمياً لتوضيح أبعاد هذه الحالة التي تُعرف بـ «اكتئاب ما بعد كأس العالم»، حيث نشرت عبر حسابها في منصة (إكس) تشخيصاً دقيقاً لطمأنة الجماهير.
وجاء الموقف الرسمي للوزارة ليؤكد أن هذا الانخفاض في المزاج لا يصنف كمرض نفسي يستدعي القلق أو العلاج الطبي؛ إذ قالت نصاً: «اكتئاب ما بعد كأس العالم (حالة) أو شعور مؤقت قد يمر به بعض المشجعين بعد انتهاء البطولة».
كما أضافت الوزارة في التوضيح ذاته: «ذلك يحدث نتيجة توقف الحماس أو تغيّر الروتين اليومي المعتاد، ولا يعني ذلك الإصابة بالاكتئاب المرضي، بل هو إحساس عابر يختلف من شخص لآخر».
تداعيات انتهاء البطولة والخطوات المتوقعة
يفرض انتهاء كل بطولة واقعاً ينتاب فيه بعض اللاعبين والمشجعين شعور شديد بالفراغ والحزن، إذ تشمل التداعيات المباشرة سيطرة حالة من الملل والكسل على الروتين اليومي للمتابع الرياضي.
وفي سياق متصل، ووفقاً لـ «بي بي سي»، يطلق البعض على هذه الحالة وصف الاكتئاب، بيد أنها لا تُعتبر حالة اكتئاب بالمعنى الطبي للكلمة.
أما فيما يخص المرحلة المقبلة، فتتمثل الخطوة المتوقعة في عودة المشجعين تدريجياً إلى ممارسة حياتهم المعتادة، ومن ثم يتلاشى هذا الإحساس المؤقت بمرور الوقت.
التفسير الطبي لظاهرة «اكتئاب ما بعد كأس العالم»
يُرجع الخبراء المتخصصون ظهور هذه الحالة إلى حاجة الدماغ للتحفيز؛ حيث تساهم أجواء البطولة في إفراز هرمونات منشطة مثل الدوبامين، وبالتالي، يؤدي التوقف المفاجئ لهذا التحفيز العالي بعد انتهاء المنافسات إلى توليد شعور بالانسحاب، وهو ما يفسر الإحساس المؤقت بالاكتئاب. Ajel
وختاماً، تتطابق توضيحات وزارة الصحة مع إجماع المختصين النفسيين على أن هذه الأعراض لا تُصنف طبياً كمرض نفسي يستوجب العلاج، كما أكد الخبراء أن هذه الحالة، الناتجة عن الانخفاض الحاد في النقاشات الرياضية، تتلاشى سريعاً لتعود معها الحالة المزاجية إلى وضعها الطبيعي المعتاد. اليوم السابع
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!