يحتفي العالم في 21 يونيو من كل عام باليوم العالمي للأب، وهي مناسبة تسلط الضوء على مكانة الأب داخل الأسرة بوصفه ركيزة أساسية تمنح الاستقرار والترابط، وفي السياق ذاته، تحدثت عدد من الفتيات لـ"عاجل" عن أهمية وجود الأب ودوره في حياة الأبناء، مؤكدات أن مهامه لا تقتصر على المسؤولية الأسرية فقط، بل تمتد ليكون مصدراً للقيم والتوجيه والاحتواء.
تضحيات وقيم ترسم المستقبل
سجلت مشاركات مجتمعية تفاعلاً ملموساً مع المناسبة، لتسليط الضوء على التضحيات المستمرة للآباء من أجل ضمان استقرار أسرهم؛ حيث كشفت إحدى الفتيات وتدعى جنى محمد أن تفوقها الدراسي يمثل أعظم هدية تُقدم لوالدها، وتأتي هذه النتائج، وفقاً لتأكيدها، تتويجاً لاجتهاد عام كامل ومساندة مستمرة منه طوال مسيرتها الدراسية. هسبريس
من جانب آخر، أوضح الكاتب علي بن عيضه المالكي أن هذه المناسبة تتجاوز حدود الاحتفاء التقليدي إلى مساحة أوسع من التأمل في الدور العميق للأب، ويُترجم ذلك عملياً بتأكيده أن التكريم الحقيقي يتمثل في الحفاظ على القيم التي غرسها، ومواصلة البناء على تضحياته لضمان مستقبل أكثر إشراقاً للأبناء. Alyaum
تأثير الأب في القيم والاستقرار الأُسري
قالت حسناء الشمري إن الأب يمثل حضوراً مهماً في حياة الأبناء، مبينة أن وجوده يمنح الأسرة شعوراً بالأمان والاستقرار، وأن كلماته وتوجيهاته تترك أثراً ممتداً في شخصيتهم، وعلى صعيد آخر، جاء توضيح غالية الفريدي بأن دور الأب أصبح أكثر شمولاً في الوقت الحالي، فهو شريك في التربية وبناء الوعي لدى الأبناء، مشيرة إلى أن الحوار والاهتمام من أهم الأساليب التي تعزز العلاقة بين الأب وأسرته، كما ذكرت فاطمة المغيص أن أثر الأب يظهر في القيم التي يزرعها داخل أبنائه مثل تحمل المسؤولية والاحترام والثقة بالنفس، مؤكدة أن التربية بالمواقف تبقى راسخة في الذاكرة.
الموازنة بين الحزم والاحتواء
بدأت مشاعل الغيداني حديثها بالإشارة إلى أن الأب الناجح هو من يوازن بين الحزم والاحتواء، لافتة إلى أن الأبناء يحتاجون إلى الشعور بقرب والدهم واستماعه لهم، وليس فقط توفير الاحتياجات الأساسية، بينما أوضحت رحاب القاسم أن وجود الأب يمثل أعلى درجات الهرم في بناء الأسرة، فاستقرار رأس الهرم ينعكس على تماسك أركانه، ولذا كلما كان الأساس قوياً وصحياً، أسهم ذلك في بناء عائلة متوازنة وبيئة أسرية سليمة تُسهم بدورها في تنشئة جيل واعٍ قادر على مواجهة تحديات الحياة، وتعزيز الصحة النفسية والاجتماعية.
ويأتي اليوم العالمي للأب ليجدد التقدير لكل أب يؤدي دوره في رعاية أسرته وصناعة مستقبل أبنائه، مؤكداً أن الأب يظل ركناً أساسياً في بناء الأسرة والمجتمع.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!