تنعكس الاستثمارات التقنية الضخمة للمملكة مباشرة على جودة الخدمات الرقمية التي تستخدمها يومياً، إذ تعمل على تعزيز كفاءة الأداء الحكومي وتوفير حلول ذكية أكثر سرعة وأماناً للمواطنين والمقيمين.
وفي هذا الصدد، ضخت المملكة العربية السعودية أكثر من 31.9 مليار ريال في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات خلال عام 2025، حيث بلغت قيمة العقود الحكومية وحدها 31.7 مليار ريال عبر تنفيذ 6,145 اتفاقية تقنية خلال العام الماضي.
كذلك تسعى هيئة الحكومة الرقمية من خلال هذا الإنفاق الاستراتيجي إلى تحقيق المركز الخامس عالمياً في مؤشر الأمم المتحدة لتطوير الحكومة الإلكترونية بحلول عام 2030، وذلك بعد وصولها للمرتبة السادسة في وقت سابق.
| المؤشر الاقتصادي والتقني (2025) | القيمة / النسبة |
|---|---|
| إجمالي الإنفاق على تقنية المعلومات | 31.9 مليار ريال |
| قيمة العقود الحكومية الرقمية | 31.7 مليار ريال |
| نمو الإنفاق على الحوسبة السحابية | 42% |
| نمو الإنفاق على الذكاء الاصطناعي | 20% |
| المساهمة المباشرة في الاقتصاد الوطني | 9.5 مليار ريال |
| عدد الوظائف المدعومة | 7,000 وظيفة |
| نسبة المحتوى المحلي في البرمجيات | 49% |
كفاءة الإنفاق والتحول الرقمي
ساهم اعتماد اتفاقيات الإطار الوطني وتوحيد عمليات المشتريات الحكومية في تحقيق كفاءة أكبر في الإنفاق التقني، ومن ثم، وجهت المملكة التمويل نحو المبادرات ذات الأثر العالي للنهوض بأهداف التحول الرقمي على المستويين التشغيلي والمالي، بالتزامن مع التوسع في الحوسبة السحابية وتحسين تجربة المستخدم.
وفي سياق متصل، رصد تقرير هيئة الحكومة الرقمية لعام 2025 اتجاهات الإنفاق التي دعمت الممكنات التقنية لتعزيز التنافسية العالمية، وقد أكد التقرير أن الاستثمار المستمر يهدف لدعم رؤية 2030 وتطوير بنية تحتية رقمية قادرة على استيعاب التقنيات المتقدمة.
نمو الاستثمار في التقنيات الناشئة
سجل الإنفاق الحكومي على الحوسبة السحابية ارتفاعاً بنسبة 42 في المئة خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، كذلك زاد الإنفاق على حلول الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة بنسبة 20 في المئة، مما يظهر تسارع اعتماد الحلول الرقمية الحديثة في القطاع الحكومي.
إلى ذلك، أشار التقرير الرسمي إلى أن هذه الاستثمارات حققت أثراً اقتصادياً غير مباشر قدره 3.5 مليار ريال إضافية، كما وصلت نسبة المحتوى المحلي في مشتريات البرمجيات الحكومية إلى 49 في المئة، مما يعزز الصناعة التقنية الوطنية.
مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة
وسعت المنشآت الصغيرة والمتوسطة تواجدها في المنظومة الرقمية، حيث بلغت مساهمتها 23 في المئة من الإنفاق القطاعي في 2025، علاوة على ذلك، وصلت قيمة العقود الممنوحة لهذه المنشآت إلى 9.23 مليار ريال، وهو ما يمثل 29 في المئة من إجمالي قيمة العقود الحكومية التقنية.
من جهة أخرى، تجاوزت قيمة أوامر الشراء المنفذة عبر اتفاقيات الإطار الوطني 5.16 مليار ريال، والتي استفادت منها أكثر من 500 جهة حكومية و65 شركة، وساعد هذا النظام في تسريع المشتريات وتحقيق كفاءات تشغيلية ومالية ملموسة في المشروعات القائمة.
وفي المحصلة، أدت زيادة الإنفاق إلى تحسين وصول المستفيدين للخدمات الرقمية عبر رفع الموثوقية وسهولة الاستخدام، كما ساهمت هذه الخطوات في رفع الجودة التشغيلية للأداء الحكومي العام وتعزيز مكانة المملكة المتقدمة في المؤشرات الدولية المعنية بالرقمنة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!