الوزاري الخليجي الأمريكي في المنامة: تأمين مضيق هرمز ودعم خطة ترامب لإنهاء الصراع بغزة

الوزاري الخليجي الأمريكي في المنامة: تأمين مضيق هرمز ودعم خطة ترامب لإنهاء الصراع بغزة

يمثل تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز ومواجهة التهديدات الأمنية ضمانة لاستقرار الإمدادات التجارية وحماية المنطقة من تبعات النزاعات المسلحة.

جاء ذلك في ختام أعمال الاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأمريكية في العاصمة البحرينية المنامة، الخميس، بحسب تقرير نشره موقع Saudi Gazette.

وفي سياق ذي صلة، أكد الاجتماع رفض فرض أي رسوم أو محاولات لفرض السيطرة على المضيق، مع الترحيب بإطلاق سلطنة عمان والمنظمة البحرية الدولية خطة مخصصة لإخلاء أكثر من 11 ألف بحار تقطعت بهم السبل في المنطقة؛ حيث تم التشديد على أن حرية المرور العابر تعد ركيزة للأمن الإقليمي والعالمي.

ومن الجدير بالذكر أن الاجتماع ترأسه وزير خارجية مملكة البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الدكتور عبداللطيف الزياني، إلى جانب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بمشاركة وزراء خارجية دول مجلس التعاون، والأمين العام للمجلس جاسم البديوي، كما أكد وزير الخارجية الأمريكي التزام بلاده بأمن دول مجلس التعاون الخليجي، في حين جدد الوزراء التزامهم بتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.

التهديدات الإيرانية والمفاوضات

رحب البيان المشترك الصادر عن الاجتماع بتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو الجاري، مشيداً بأدوار الوساطة التي قامت بها باكستان وقطر، وشدد البيان كذلك على ضرورة الحفاظ على الوحدة خلال المفاوضات للوصول إلى نهاية للأعمال العدائية، ومنع إيران من تطوير سلاح نووي.

إضافة لما تقدم، أكد الوزراء أن معالجة التهديدات الإيرانية، والتي تشمل برنامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة ودعم الجماعات التابعة لها، تتطلب مقاربة شاملة لإرساء الأمن، وأوضحوا أن استئناف التجارة والاستثمار مع إيران يظل مشروطاً وقابلاً للتراجع، إذ يعتمد على التزامها بمذكرة التفاهم والاتفاق النهائي، فضلاً عن وقف سلوكها المزعزع للاستقرار لتهيئة الظروف للتعاون الاقتصادي.

الشأن السوري واللبناني

أعرب الوزراء عن دعمهم للشعب السوري لبناء دولة مستقرة وذات سيادة، مجددين التزامهم بوحدة الأراضي السورية، وأقروا مواصلة العمل مع الحكومة السورية لدعمها في مكافحة الإرهاب، واستعادة الخدمات الأساسية، وتحسين مناخ الاستثمار، إلى جانب تسهيل العودة الطوعية للاجئين والنازحين.

ومن جانب آخر، أكد البيان الالتزام بسيادة لبنان وأمنه واستقراره، مرحباً بالمفاوضات الثنائية الجارية بين إسرائيل ولبنان بتسهيل أمريكي للتوصل لاتفاق سلام، وعلى إثر ذلك، دعا الوزراء إلى تطوير نهج لاستعادة سلطة الدولة اللبنانية وترسيم الحدود، مؤكدين أن السيادة تستوجب نزع سلاح الجماعات المسلحة، وحصر استخدام القوة بيد الدولة اللبنانية، بالتزامن مع تقديم الدعم للقوات المسلحة اللبنانية لتحقيق ذلك.

تطورات الأوضاع في غزة

جدد الوزراء دعمهم لخطة الرئيس الأمريكي ترامب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، والمدعومة بقرار مجلس الأمن رقم 2803، وبدوره، أشاد وزير الخارجية الأمريكي بمشاركة دول مجلس التعاون في مجلس السلام، مقدراً التزامها بجهود التعافي وإعادة الإعمار في القطاع.

إلى ذلك، شدد البيان على أهمية نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة لتسهيل إعمار غزة، على أن تُسلم المسؤولية للجنة فلسطينية مدنية تكنوقراطية مستقلة، ورحب الوزراء بمعارضة الولايات المتحدة لضم الضفة الغربية، مؤكدين أن إعمار غزة وإصلاحات السلطة الفلسطينية ستمهد الطريق لمسار يضمن تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية، بما يكفل حق العودة لمن يرغب في المغادرة مع ضمان عدم إجبار أي شخص على مغادرة غزة.

العراق وسيادة الكويت

أدان الوزراء الهجمات التي تنفذها الجماعات التابعة لإيران في العراق ضد دول مجلس التعاون، ومنها هجمات الطائرات المسيرة التي استهدفت البنية التحتية والمرافق المدنية وأمن الطاقة، وأعربوا في المقابل عن دعمهم لجهود الحكومة العراقية الجديدة في حصر السلاح بيد الدولة، ومنع الجماعات المسلحة من استخدام الأراضي العراقية لتهديد دول الجوار.

مخرجات المنامة: تحذيرات أميركية وتنسيق سعودي مكثف

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من المنامة عدم تحويل أي أموال إلى طهران حتى الآن، مشدداً على أن التوصل لاتفاق معها لن يكون «بأي ثمن»، وحذر روبيو من أن السماح لإيران بفرض رسوم على استخدام مضيق هرمز سيفتح الباب أمام فوضى عارمة؛ لذا أكد على رفض دول الخليج والولايات المتحدة لأي تكاليف إضافية على حرية الملاحة. Alayam

وعلى هامش الاجتماع، عقد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مباحثات مكثفة مع نظيره الأميركي لمناقشة التحديات الإقليمية وحرية الملاحة، وقد شارك في الاجتماع وفد سعودي رفيع المستوى ضم مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية الأمير مصعب بن محمد الفرحان، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة البحرين نايف بن بندر السديري، بالإضافة إلى الوزيرة المفوضة الدكتورة منال رضوان. صحيفة عكاظ

من جهة أخرى، أكد الاجتماع الاحترام الكامل لسيادة دولة الكويت وسلامة أراضيها ومياهها الإقليمية، وفقاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار 833، داعياً الحكومة العراقية إلى الوفاء بالتزاماتها، زد على ذلك مطالبة الوزراء للحكومة العراقية باتخاذ كافة الإجراءات لضمان أمن وسلامة جميع البعثات الدبلوماسية وحمايتها من أي تهديدات التزاماً بالمواثيق الدولية.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒