تدفقات الاستثمارات الأجنبية في الأسواق الخاصة السعودية تسجل 20 مليار ريال خلال عام 2025

تدفقات الاستثمارات الأجنبية في الأسواق الخاصة السعودية تسجل 20 مليار ريال خلال عام 2025

تشهد بيئة الأعمال في المملكة تحديثات تنظيمية مستمرة تستهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وجذب رؤوس الأموال الدولية، وفي ضوء ذلك، أظهر تقرير حديث للشركة السعودية للاستثمار الجريء (SVC) أن حجم تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى الأسواق الخاصة في المملكة بلغ 20 مليار ريال خلال عام 2025، لتمثل بذلك نحو 60% من إجمالي الاستثمارات الخاصة، استناداً إلى ما نشره موقع Saudi Gazette.

إحصائيات الاستثمار الأجنبي في الأسواق الخاصة السعودية
المؤشر البيانات
حجم الاستثمارات الأجنبية (2025) 20 مليار ريال (60% من الإجمالي)
إجمالي التدفقات (منذ 2019) تجاوزت 40 مليار ريال
عدد المستثمرين الأجانب (2019) 28 مستثمراً
عدد المستثمرين الأجانب (2025) 148 مستثمراً
الشركات الاستثمارية الحالية بالسوق نحو 150 شركة (من الولايات المتحدة، أوروبا، آسيا)

إلى جانب ذلك، استعرض تقرير الشركة، الذي حمل عنوان "الاستثمار الأجنبي في الأسواق الخاصة في المملكة العربية السعودية"، العوامل المعززة لجاذبية السوق المحلي أمام المستثمرين الدوليين، كما أبان التقرير تطور سوق الاستثمار الخاص السعودي من سوق ناشئة إلى إحدى أنشط الأسواق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك بدعم من الإصلاحات الاقتصادية الشاملة.

تنوع فئات الأصول ومستهدفات الرؤية

شمل تقرير الشركة السعودية للاستثمار الجريء تقديم نظرة تحليلية موسعة لتدفقات رأس المال العالمي عبر مختلف فئات الأصول المتاحة في المملكة، ويتضح من ذلك أن هذه الفئات المدعومة بالاستثمارات الأجنبية تضمنت كلاً من الملكية الخاصة، والاستثمار الجريء، والديون الخاصة، فضلاً عن مسار الدين الجريء كخيارات تمويلية متكاملة، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس).

وفي سياق ذي صلة، يرتبط هذا النمو المتسارع في جذب المؤسسات الاستثمارية الدولية بالمستهدفات الإستراتيجية التي أسست لها "رؤية المملكة 2030" لتعميق منظومة الاستثمار الخاص، ومن ثم، تسهم هذه التحولات الهيكلية والاقتصادية في تلبية المتطلبات الاستثمارية طويلة الأجل، مما يعزز قدرة السوق المحلي على استيعاب تدفقات رؤوس الأموال العالمية بكفاءة، بحسب تقرير Aleqt.

وفي تعليقها على هذه النتائج، قالت الرئيسة التنفيذية للشركة السعودية للاستثمار الجريء نورة السرحان: "لقد دخلت الأسواق الخاصة في المملكة العربية السعودية مرحلة محورية، حيث ينظر المستثمرون الدوليون بشكل متزايد إلى المملكة كوجهة استثمارية مستقلة".

في حين أرجعت السرحان هذه الثقة إلى تغير النظرة الاستثمارية تجاه المخاطر، مبينة أن المستثمرين يستفيدون اليوم من مسارات دخول واضحة، وبنية تحتية ناضجة للسوق، وشركاء محليين موثوقين؛ وهو ما يرسخ مكانة المملكة كسوق تكافئ الالتزام طويل الأجل.

وأشارت إلى أن الشركة تؤدي دوراً رئيسياً في هذا التحول بصفتها صندوقاً تنموياً وصانع سوق في الوقت ذاته، ويتمثل ذلك في استثمارها جنباً إلى جنب مع مديري الصناديق العالمية الرائدة، وتَحَمُّل مخاطر المراحل المبكرة لتمهيد الطريق أمام المستثمرين الآخرين.

نمو التدفقات وتنوع القطاعات

إنفوجرافيك يوضح نمو التدفقات الأجنبية في الأسواق الخاصة السعودية، مبرزاً ارتفاع عدد المستثمرين إلى 148 وحجم التدفقات إلى 40 مليار ريال.
نمو متسارع في حجم الاستثمارات الأجنبية وأعداد المستثمرين يعكس الثقة الدولية في السوق السعودي.

سجلت الأسواق الخاصة في المملكة تدفقات من الاستثمارات الأجنبية تجاوزت 40 مليار ريال منذ عام 2019، وهو ما يؤكد تنامي الثقة الدولية في آفاق الاستثمار طويل الأجل في المملكة، بينما يحافظ رأس المال الجريء على موقعه كبوابة رئيسية لجذب الاستثمارات الخاصة الأجنبية، لتستمر المملكة كأكبر سوق لرأس المال الجريء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للعام الثالث على التوالي، وفقاً لبيانات التقرير.

على صعيد آخر، شهد نشاط الملكية الخاصة تنوعاً متزايداً عبر صفقات السوق المتوسطة، في حين برز الدين الخاص كقناة تمويل مكملة وداعمة لتوسع الشركات وتجهيزها للطروحات العامة الأولية، كذلك، رصد التقرير ارتفاع عدد المستثمرين الأجانب بأكثر من خمسة أضعاف، مسجلاً نمواً من 28 مستثمراً في عام 2019 إلى 148 مستثمراً في عام 2025، حيث شمل ذلك توسع المشاركة من أمريكا الشمالية، وأوروبا، وجنوب شرق آسيا، والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بهدف تأسيس حضور دولي طويل الأجل في المملكة.

إلى ذلك، امتد التنوع في الاستثمارات الأجنبية ليشمل قطاعات متعددة؛ فمع استمرار استحواذ التقنية المالية والتجارة الإلكترونية على الحصة الكبرى من رؤوس الأموال، اتسع نطاق اهتمام المستثمرين ليغطي الرعاية الصحية، وبرمجيات المؤسسات، وتقنيات التعليم، والأغذية والمشروبات، والخدمات اللوجستية، وغيرها من القطاعات المنسجمة مع أهداف التحول الاقتصادي للمملكة.

ممكنات النمو في السوق

تصميم بصري يستعرض العوامل المعززة لجاذبية السوق السعودي، مثل البنية التحتية الناضجة ودور الشركاء المحليين وصُناع السوق.
بنية تحتية ناضجة ومسارات استثمارية واضحة ترسخ مكانة المملكة كوجهة استثمارية مستقلة.

حدد التقرير سبعة ممكنات رئيسية تقود النمو المستمر للاستثمار الخاص الأجنبي في المملكة، وتتضمن ما يلي:

  • استقرار الاقتصاد الكلي.
  • الأطر التنظيمية المحدثة.
  • البنية التحتية الناضجة لسوق المال.
  • الاستثمار التحفيزي المدعوم من الحكومة.
  • المبادرات الخاصة بقطاعات محددة.
  • التواجد المحلي للمستثمرين العالميين.
  • النهج المنظم لخلق القيمة داخل منظومة الاستثمار الخاص.

وبناءً على المعطيات السابقة، خلص التقرير إلى أن سوق الاستثمار الخاص في المملكة تدخل مرحلة نضج جديدة، تعتمد على أساس مؤسسي أقوى، ومشاركة دولية أوسع، وتنوع أكبر في فئات الأصول.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒