مباحثات ولي العهد ومارك كارني تثمر عن تأسيس مجلس التنسيق السعودي الكندي وتوقيع اتفاقيات استراتيجية

مباحثات ولي العهد ومارك كارني تثمر عن تأسيس مجلس التنسيق السعودي الكندي وتوقيع اتفاقيات استراتيجية

قد يسهم الاتفاق السعودي الكندي الجديد في تحفيز الاستثمارات المتبادلة وزيادة حجم التجارة غير النفطية بين البلدين؛ مما سينعكس تدريجياً على دعم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن توسيع نطاق الشراكات التقنية والتجارية.

في سياق ذي صلة، صدر بيان مشترك بختام المباحثات التي عقدها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال زيارته الرسمية للمملكة التي اختتمت اليوم 10 يوليو الجاري، بحسب تقرير نشره موقع Saudi Gazette، وبموجب هذا البيان، أعلن الطرفان تأسيس "مجلس التنسيق السعودي الكندي" برئاسة مشتركة من وزيري خارجية البلدين، إلى جانب إطلاق وثيقة عمل مشتركة لتكون خارطة طريق لتوسيع التعاون الاستراتيجي.

ومن جهة أخرى، تتجه الدولتان لبدء مفاوضات لإبرام اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي، تزامناً مع الترحيب بالتقدم المحرز نحو توقيع اتفاقية ثنائية لتشجيع وحماية الاستثمار بحلول أوائل عام 2027، وبناءً على ذلك، دعت كندا المستثمرين السعوديين للمشاركة في قمة الاستثمار الأولى لها بمدينة تورونتو في سبتمبر 2026، بينما رحبت المملكة باهتمام المستثمرين الكنديين باكتشاف الفرص المحلية.

المؤشر / الاتفاقية التفاصيل والمواعيد
حجم التجارة الثنائية تجاوز حاجز 20 مليار دولار منذ عام 2020
اتفاقية النقل الجوي (نوفمبر 2025) 14 رحلة ركاب أسبوعية لكل بلد وخدمات شحن غير محدودة
اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار مستهدف توقيعها بحلول أوائل عام 2027
قمة الاستثمار الكندية (تورونتو) مقرر عقدها في سبتمبر 2026

مذكرات التفاهم والقطاعات المستهدفة

إنفوجرافيك ثلاثي الأبعاد يستعرض القطاعات الاستراتيجية المستهدفة في مذكرات التفاهم السعودية الكندية مثل التعدين، الذكاء الاصطناعي، والطاقة
خارطة القطاعات الاستراتيجية ضمن مذكرات التفاهم بين السعودية وكندا

اتفق البلدان على تعزيز التعاون المشترك بين مؤسساتهما المالية لدعم تمويل المشاريع الاستراتيجية الكبرى، وفي ضوء ذلك، شهد "منتدى الاستثمار السعودي الكندي" إعلان اتفاقيات تجارية واستثمارية شملت قطاعات التعدين، والهندسة، والبنية التحتية، والصناعات المتقدمة، والتعليم، والتدريب، والخدمات المالية، بالإضافة إلى تقنية المعلومات والاتصالات.

كما رحب الزعيمان بتوقيع مذكرات تفاهم تشمل مجالات الطاقة، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وتطوير المهارات، وإلى جانب ذلك، بحث الجانبان فرص التعاون في الغاز الطبيعي المسال، والطاقة المتجددة، والهيدروجين، وإدارة الكربون، والأمن السيبراني، والابتكار، وسلاسل الإمداد المرنة.

وعلى صعيد التفاصيل القطاعية، أكد البيان خطط توسيع التعاون بالمعادن الحرجة استناداً إلى مذكرة التفاهم الموقعة في يناير 2026، ويظهر ذلك جلياً في إشارة البيان إلى استحواذ الشركات الكندية على الحصة الأكبر من رخص الكشف التعديني الصادرة عن وزارة الصناعة والثروة المعدنية في المملكة.

كذلك تعهد الطرفان بتعميق التعاون في مجالات الدفاع، والأمن السيبراني، ومكافحة الإرهاب، والجريمة المنظمة عبر الوطنية، وترافق ذلك مع اتفاقهما على توسيع الشراكة في قطاعات الرعاية الصحية، والتقنية الحيوية، والصحة الرقمية، والمستحضرات الصيدلانية، والتقنيات الطبية، والأبحاث، وتطوير الكوادر البشرية؛ تمهيداً لزيادة الربط الجوي مستقبلاً بناءً على اتفاقية النقل الجوي الثنائية.

شراكات تقنية وأمنية ضمن مجلس التنسيق السعودي الكندي

أسفر ملتقى الاستثمار السعودي الكندي عن إبرام صفقات نوعية في قطاع التقنية المتقدمة، ومن أبرزها إعلان شراكة استراتيجية بين شركة الذكاء الاصطناعي الكندية "Cohere" وشركة "HUMAIN" السعودية، حيث تهدف هذه الاتفاقية إلى تخصيص قدرة تبلغ 50 ميجاوات لدعم وتطوير البنية التحتية لنمذجة الذكاء الاصطناعي المشتركة. Gc

إلى ذلك، وعلى الصعيد الدفاعي والمؤسسي، أُعلن عن خطوة متقدمة تتمثل في تعيين ملحق دفاعي كندي مقيم في العاصمة الرياض بهدف تعزيز التنسيق الأمني بين البلدين، وتزامن هذا الإجراء مع كشف الحكومة الكندية عن خطط لقيادة وفد يضم ممثلين عن كبرى صناديق التقاعد الكندية لاستكشاف فرص استثمارية طويلة الأجل داخل المملكة. Ajel

تنسيق الرؤى السياسية والدولية

تصميم تعبيري يدمج بين الدبلوماسية وخريطة ثلاثية الأبعاد لمضيق هرمز يعكس التنسيق السياسي لضمان أمن الملاحة
تنسيق سياسي سعودي كندي لتعزيز الاستقرار وأمن الممرات المائية الدولية

أدانت المملكة العربية السعودية وكندا الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز التي وقعت بتاريخ 7 يوليو الجاري؛ نظراً لاعتبارها انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وحرية الملاحة، إلى جانب مخالفتها قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2817.

وأوضح البيان أن الجانبين شددا على ضرورة استعادة الملاحة الآمنة وغير المقيدة عبر مضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي، مع الإشادة بجهود الوساطة التي تبذلها باكستان وقطر لدعم الاستقرار الإقليمي، وبناءً عليه، أكدا أهمية الحفاظ على الأمن في البحر الأحمر، داعين في الوقت ذاته لتكثيف الجهود الدولية لإنهاء الصراع في السودان مع الحفاظ على سيادته ووحدته ومؤسساته الوطنية.

ومن أبرز ما جاء في المباحثات، تطرق البلدان إلى الشأن الفلسطيني؛ حيث طالبا بإيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق، فضلاً عن حماية المدنيين وتجديد الجهود لتحقيق سلام دائم، وفي هذا الإطار، جددا دعمهما لحل الدولتين، في حين رحبت المملكة باعتراف كندا بدولة فلسطين، كما أيد الجانبان الحل السياسي في اليمن ومجلس القيادة الرئاسي.

وعلى صعيد الخطوات القادمة، جددت كندا تأكيد دعمها لمساعي المملكة لاستضافة قمة مجموعة العشرين في عام 2030، ومن جانبه، هنأ رئيس الوزراء الكندي المملكة بنجاح الرياض في استضافة معرض إكسبو 2030، مؤكداً مشاركة بلاده في الحدث، ليسلط الضوء على فرص التعاون المشترك قبل استضافة المملكة لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2034.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒