يتيح إقرار اللائحة التنفيذية لنظام تملك غير السعوديين للعقار للأفراد والشركات الأجنبية حق تملك العقارات السكنية والتجارية والزراعية والصناعية في المملكة، مما يحدد خيارات الإقامة ومزاولة الأعمال للفئات المستهدفة وفق التراخيص الرسمية.
وفي التفاصيل، أقر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة اليوم الثلاثاء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في مدينة جدة، اللائحة التنفيذية للنظام، مع تحديد المناطق الجغرافية المخصصة لذلك، وفقاً لتقرير نشره موقع "Saudi Gazette".
ومن الجدير بالذكر أن النظام دخل حيز التنفيذ في يناير من العام الجاري 2026، بعد استكمال الإجراءات ونشره في الجريدة الرسمية في يوليو 2025، ويعني ذلك أن التملك يتطلب الحصول على موافقة الجهات المختصة التزاماً بالقواعد المنصوص عليها في اللائحة المقرة.
إضافة لما تقدم، يسمح النظام للشركات الأجنبية العاملة في المملكة بتملك العقارات اللازمة لمزاولة أنشطتها، والتي تتضمن المكاتب والمصانع والمستودعات، بشرط حصولها على ترخيص رسمي.
ومن جانبه، قال وزير الإعلام سلمان الدوسري في تصريح لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة: "إن مجلس الوزراء جدد أيضاً التأكيد على مواقف المملكة العربية السعودية الثابتة والراسخة في دعم الجهود الرامية لإرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، ومساهمتها في الاستجابة للنداءات الإنسانية وتقديم المساعدة للمحتاجين والمتضررين في جميع أنحاء العالم".
كما اطلع مجلس الوزراء في مستهل الجلسة على مضامين اتصالين هاتفيين تلقاهما صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، من جلالة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، ودولة رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف، إضافة إلى رسالة تلقاها سمو ولي العهد من فخامة رئيس جمهورية الشيشان رمضان قديروف.
وأضاف الدوسري: "إن مجلس الوزراء استعرض مسارات التنمية في المملكة والأهداف التي تحققت في الفترة الماضية على المستوى الوطني، إلى جانب تحقيق مراكز متقدمة في المؤشرات والتصنيفات الدولية، كما استعرض الإنجازات والنجاحات المستمرة لاستراتيجيات وبرامج رؤية السعودية 2030 في جميع المجالات".
مؤشرات التنافسية والأداء الوطني
نوّه مجلس الوزراء بتقدم المملكة في الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتطوير الإداري، محققة المرتبة 13 عالمياً، والثالثة بين دول مجموعة العشرين؛ حيث تقدمت المملكة في جميع المحاور الرئيسية وصُنفت ضمن المراكز العشرة الأولى في 74 مؤشراً فرعياً.
كذلك، أشار المجلس إلى احتفاظ المملكة بالمرتبة الأولى في المؤشر العالمي للأمن السيبراني للعام الثالث على التوالي، وقد أرجع المجلس هذا الإنجاز إلى التقدم على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وجهود دعم التحول الرقمي وتوطين التقنيات وتعزيز الشراكات الدولية.
إلى جانب ذلك، أشاد مجلس الوزراء بإنجازات برنامج تحول القطاع الصحي في تطوير نظام رعاية صحية متكامل، حيث أسهم البرنامج في توسيع نطاق الوصول للخدمات، وتعزيز جودتها، وتقوية الرعاية الطبية، وزيادة أعداد المدن الصحية، ودفع مبادرات الرعاية الوقائية.
في حين استعرض المجلس أداء برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية خلال عام 2025، مؤكداً دوره في النمو الاقتصادي غير النفطي، لا سيما أن البرنامج عزز جاذبية قطاعات الصناعة والتعدين والخدمات اللوجستية، مساهماً في رفع مستويات الاستثمار ونمو الصادرات والمحتوى المحلي.
قرارات ومذكرات تفاهم
وافق مجلس الوزراء على مبادرة تصميم وبناء أول قمر صناعي سعودي مصري مشترك، كما أقر المجلس تحويل الوحدة التنظيمية بوزارة الثقافة المسماة "الأرشيف الثقافي" إلى مركز غير مستقل باسم "مركز ذاكرة الثقافة السعودية".
وفي الإطار التنظيمي، أقر المجلس حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، تضمنت:
- مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطاقة بين وزارة الطاقة السعودية والوزارة الاتحادية للشؤون الاقتصادية والطاقة الألمانية.
- مذكرة تفاهم للتعاون بين وزارة العدل السعودية والمحكمة العليا في المالديف.
- تفويض وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالتباحث والتوقيع على مشروع مذكرة تفاهم لدعم المساجد مع وزارة الفنون والثقافة في موريشيوس.
- تفويض وزير البلديات والإسكان للتوقيع على مشروع مذكرة تفاهم في قطاعي البلدية والإسكان مع وزارة الإسكان والتنمية الحضرية والريفية الصينية.
- اتفاقيتين بشأن استقدام العمالة بين المملكة وكل من نيبال ونيجيريا.
- مذكرة تفاهم بين حكومتي المملكة والولايات المتحدة الأمريكية في مجال التعليم والتدريب.
- اتفاقية في مجال خدمات النقل الجوي مع حكومة باكستان.
- مذكرة تعاون لتطوير قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتعزيز ريادة الأعمال بين الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودية وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العمانية.
تفاصيل اشتراطات اللائحة التنفيذية لتملك العقار
حددت اللائحة الجديدة شروطاً دقيقة للمستفيدين، حيث يحق للمقيم غير السعودي تملك عقار سكني واحد ضمن النطاقات المعتمدة، مع حصر التملك في مكة المكرمة والمدينة المنورة على الأشخاص الطبيعيين المسلمين فقط، كما ألزمت التنظيمات غير المقيمين بإصدار وتفعيل هوية رقمية عبر منصة "أبشر"، مع فرض رسم لا يتجاوز 5% من قيمة التصرف بالحقوق العينية للعقار. Wego
وحول الأثر الاستراتيجي، أكد وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد بن عبدالله الحقيل، أن هذه الموافقة «تمثل خطوة تنظيمية» مهمة للقطاع، حيث أوضح في بيانه أن اللائحة والنطاقات الجغرافية المعتمدة ستسهم بشكل مباشر في «تطوير السوق العقاري وتعزيز موثوقيته وترسيخ التوازن العقاري، بما يواكب المستهدفات الاقتصادية». النهار اللبنانية
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!