يعزز الاعتراف الأممي بفعاليات مؤسسات المجتمع المدني السعودية من مكانة المعايير الوطنية في المحافل الدولية، مما يمنح المهنيين والشباب في المملكة منصة عالمية لعرض الحلول التطبيقية لمواجهة التغير المناخي وتحقيق مستهدفات الاستدامة العمرانية.
وفي هذا الإطار، أعلن منتدى المباني الخضراء السعودي عن إدراج فعالية ينظمها ضمن البرنامج الرسمي للمنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة لعام 2026، والمقرر عقده في مقر الأمم المتحدة بنيويورك خلال شهر يوليو المقبل، تحت رعاية المجلس الاقتصادي والاجتماعي؛ إذ تأتي هذه الخطوة لتسليط الضوء على الدور القيادي للمملكة في قطاع البيئة العمرانية المستدامة.
ومن جهته، أكد الأمين العام لمنتدى المباني الخضراء السعودي المهندس فيصل الفضل أن "إدراج الفعالية يعكس الثقة المتزايدة في دور منظمات المجتمع المدني السعودية في دفع عجلة أهداف التنمية المستدامة (Sustainable Development Goals (SDGs)) وتعزيز الشراكات الدولية." كما أوضح الفضل أن التحدي القائم يتمثل في تحويل التزامات الاستدامة إلى نتائج ملموسة، خاصة وأن قطاع البيئة العمرانية يستحوذ على نحو 37 في المائة من الانبعاثات العالمية.
| المؤشر الإحصائي | القيمة / التفاصيل |
|---|---|
| عدد أعضاء منتدى المباني الخضراء السعودي | أكثر من 10,000 عضو |
| إجمالي المشاريع الخضراء المنفذة (منذ 2010) | أكثر من 5,000 مشروع |
| مشاريع نظام "سعف" المسجلة (حتى نهاية 2025) | 312 مشروعاً في 22 دولة عربية |
| الخفض السنوي لانبعاثات CO2 (نظام سعف) | نحو 62,800 طن |
| المساحة الإجمالية لمشاريع "سعف" | تجاوزت 785 ألف متر مربع |
وبالعودة إلى تفاصيل الحدث، يشير تقرير نشره موقع Saudi Gazette إلى أن الفعالية التي تحمل عنوان "الاحتفاء بأثر العمل التطوعي: قيادة الشباب في تعزيز العمل المناخي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة"، تجمع ممثلين عن منظمات المجتمع المدني، والأوساط الأكاديمية، والشركاء الدوليين، والمجموعات الشبابية، بهدف استعراض كيفية مساهمة المتطوعين والشباب في معالجة الضغوط المتزايدة على موارد المياه والطاقة والمواد الناتجة عن التوسع الحضري السريع.
توسع نظام "سعف" السعودي كمعيار إقليمي للاستدامة
سجل نظام "سعف" (saaf) لتقييم المطابقة، الذي يشرف عليه منتدى المباني الخضراء السعودي، نجاحاً إقليمياً لافتاً بتسجيل 312 مشروعاً في 22 دولة عربية حتى نهاية عام 2025، بمساحة إجمالية تجاوزت 785 ألف متر مربع، وهو ما ساهم في تحقيق خفض تشغيلي سنوي يقدر بنحو 62,800 طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون. Al-madina.
ويظهر ذلك جلياً في كون هذا التوسع ترجمة عملية لنهج "الكفاية أولاً" الذي يتبناه المنتدى، حيث يعمل النظام كإطار وطني مهني يدعم توطين أهداف التنمية المستدامة ويسد فجوة التنفيذ في قطاع البناء، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 والالتزامات المناخية الدولية.
إلى ذلك، بين الأمين العام أن المنتدى سيشدد، خلال مشاركته القادمة أمام المجلس الاقتصادي والاجتماعي، على أهمية الانتقال من مرحلة الكفاءة إلى الكفاية لسد فجوة التنفيذ، وذلك عبر إدارة الطلب على الموارد، وتفعيل أنظمة تقييم المطابقة، والتنفيذ القائم على النتائج والبيانات؛ فضلاً عن تسليط الضوء على الشباب والعمل التطوعي كركائز أساسية لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية.
وعلى صعيد الخطوات القادمة، تتضمن مشاركة المنتدى في فعاليات عام 2026 وفداً رسمياً، وعقد اجتماعات ثنائية، وتنظيم فعاليات جانبية، إضافة إلى معرض متخصص يستعرض المنشورات والمبادرات الوطنية وأفضل ممارسات الاستدامة المطبقة، علماً أن منتدى المباني الخضراء السعودي يعد منظمة غير حكومية تحظى بصفة استشارية خاصة لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة.
وفي خلفية الحدث، يُذكر أن أعضاء وشركاء المنتدى ساهموا منذ عام 2010 في تنفيذ أكثر من 5,000 مشروع أخضر، الأمر الذي يعزز الشراكات المهنية والمعرفية في مجالات الاستدامة والبيئة العمرانية دعماً للتنمية المستدامة الشاملة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!