ماذا يعني قرار "أرامكو السعودية" بتمديد عطاء مشروع خط أنابيب مجمع رأس تنورة؟
يعني هذا القرار منح المقاولين المحليين والدوليين وقتاً إضافياً لتقديم عروضهم الفنية الخاصة بمشروع استبدال خط أنابيب غاز بقيق - رأس تنورة (GART) الذي تقدر قيمته بمليارات الدولارات، ويهدف المشروع إلى ضمان توفير إمدادات موثوقة من غاز الوقود لتلبية الطلب المستمر في مجمع المصفاة، في حين تشمل تفاصيل العطاء مرافق مصائد كاشطات الأنابيب، وأنظمة الإطلاق والاستقبال، علاوة على صمامات التحكم في الضغط، والصمامات الآلية، وأنظمة الكشف عن الغاز وأخذ العينات.
الشركات المتنافسة وقدرات مجمع التكرير
يستعد مقاولون محليون ودوليون لتقديم عروضهم للمشروع، حيث تضم قائمة الشركات المتنافسة: "إيس بايبلاين أرابيا"، و"المجموعة المشتركة للمقاولات"، و"خدمات الغاز العربية"، و"ماكس شترايخر السعودية"، بالإضافة إلى "الأساسات الوطنية"، ومجموعة "سعد علي العيسى"، و"سيسيم"، و"سينوبك الهندسية السعودية"، وشركة "تكتون للهندسة والإنشاءات".
وفي سياق متصل، ينقل خط أنابيب (GART) الغاز المصاحب وسوائل الغاز الطبيعي باتجاه الشمال؛ إذ يشكل توفر هذا اللقيم أهمية بالغة لموقع مجمع رأس تنورة الذي تدعمه 75 صهريجاً للتخزين، ويوضح الجدول التالي القدرات الإنتاجية لمنشآت المجمع:
| المرفق / الوحدة | السعة التشغيلية / الإنتاجية |
|---|---|
| تكرير النفط الخام للموقع | 550 ألف برميل يومياً |
| معالجة سوائل الغاز الطبيعي | 305 آلاف برميل يومياً |
| تقطير النفط الخام | 325 ألف برميل يومياً |
| تقطير مكثفات الغاز | 225 ألف برميل يومياً |
| التهذيب الحفزي | 107 آلاف برميل يومياً |
| التكسير اللزج (الوحيدة بشبكة أرامكو) | 60 ألف برميل يومياً |
| التكسير الهيدروجيني | 50 ألف برميل يومياً |
| إنتاج الأسفلت | 17 ألف برميل يومياً |
| سعة التخزين (75 صهريجاً) | 5.8 مليون برميل |
إلى جانب ذلك، تضم مرافق الموقع محطة توليد مزدوج تستخدم التوربينات البخارية والغازية بقدرة 145 ميجاوات صيفاً و158 ميجاوات شتاءً، وبسعة بخار تبلغ 6,217 مليون رطل في الساعة، ومن جهة أخرى، تصل مواد اللقيم إلى المجمع من بقيق والسفانية ومنيفة، كما يستقبل النفط الخام عبر السفن.
وعلاوة على ما سبق، يمثل مجمع رأس تنورة حلقة ضمن سلسلة توزيع أوسع، حيث تنتقل المنتجات إلى محطة توزيع المنتجات البترولية في الظهران للاستهلاك المحلي، بينما تُصدر كميات محددة عبر محطة الشحن القريبة، وبالتالي، قد تسهم استمرارية توفر غاز الوقود في دعم عمليات الإنتاج، وتدوير التخزين، والإرسال في موقع ينشط في مجالات التكرير، ومناولة سوائل الغاز الطبيعي، والخدمات اللوجستية.
عودة الصادرات النفطية وحركة الملاحة
ميدانياً، استؤنفت عمليات تحميل النفط الخام في رأس تنورة في 26 يونيو الماضي بعد توقف استمر نحو أربعة أشهر، حيث جرى تحميل ناقلتي نفط خام عملاقتين، بالتزامن مع توجه ناقلات إضافية نحو الميناء، وفي وقت لاحق، وتحديداً في 2 يوليو الجاري، غادرت خمس ناقلات عملاقة على الأقل محملة بـ 10 ملايين برميل من الخام السعودي مضيق هرمز، متجهة إلى الصين واليابان، في حين عرضت أرامكو شحنات بأسعار فورية للمشترين الآسيويين تزامناً مع تسريع مبيعاتها.
ولا شك أن عودة حركة الملاحة البحرية تعزز من الأهمية التشغيلية لخطوط الأنابيب؛ إذ تعد مصفاة رأس تنورة الأكبر محلياً في المملكة، والتي كانت تصدر أكثر من 5 ملايين برميل يومياً من النفط الخام قبل التوقف، بناءً على ذلك، تتيح أعمال خطوط الأنابيب الجديدة للشركة فرصة إعادة ضبط ممر حيوي لغاز الوقود مع تسارع تدفقات التصدير.
أهداف توسعة قطاع الغاز والمشاريع المستقبلية
يأتي طرح العطاء ضمن توجه "أرامكو السعودية" لتوسيع قطاع الغاز، حيث تستهدف الشركة رفع الطاقة الإنتاجية لغاز البيع بنحو 80% بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات 2021، وذلك للوصول إلى حوالي 6 ملايين برميل مكافئ نفط يومياً من إجمالي الغاز والسوائل المصاحبة.
ومن الجدير بالذكر أن إنتاج الشركة من غاز البيع لعام 2021 بلغ نحو 10.1 مليار قدم مكعبة قياسية يومياً، بينما يُتوقع أن تبلغ طاقة معالجة الغاز حوالي 19.6 مليار قدم مكعبة قياسية يومياً بحلول نهاية 2025.
وفي هذا الإطار، تشكل شبكة الغاز الرئيسية التي تأسست عام 1975 العمود الفقري للشبكة الصناعية في المملكة، واستناداً إلى ذلك، يستند الخط البديل في رأس تنورة إلى المنطق التشغيلي ذاته، حيث تحدد سلامة خطوط أنابيب الغاز كفاءة وصول اللقيم إلى مراكز التكرير والمواقع الصناعية.
من جانب آخر، ربطت أرامكو مساعيها التوسعية في مجال الغاز ببدء الإنتاج في حقل الجافورة وتشغيل معمل غاز تناجيب، وعلى الرغم من صغر حجم حزمة خطوط أنابيب رأس تنورة مقارنة بتلك المشاريع الكبرى، إلا أنها تؤدي دوراً دقيقاً ومحدداً؛ فقد صُممت السعة الجديدة للخطوط لضمان استمرارية إمدادات غاز الوقود في أحد أهم أصول التكرير والتصدير، وهو ما يحمي بدوره معدلات الاستفادة تزامناً مع تقدم برامج الغاز.
تفاصيل العطاء والموعد النهائي لمشروع (GART)
حددت شركة "أرامكو السعودية" تاريخ كموعد نهائي جديد لتلقي العروض الفنية المتعلقة بمشروع استبدال خط أنابيب الغاز، وذلك بعد تمديد المهلة السابقة التي انتهت في أواخر يونيو، ويهدف هذا التمديد تحديداً إلى منح المقاولين المحليين والدوليين المتنافسين وقتاً إضافياً لاستكمال مقترحاتهم. Arabianbusiness
تفصيلياً، يشمل النطاق الهندسي للمشروع تشييد خط أنابيب جديد بقطر 24 بوصة يمتد لمسافة 18 كيلومتراً ليربط بين محطة تصدير الجعيمة ورأس تنورة، كما تستهدف هذه الأعمال استبدال خط (GART-22) الحالي والخط المهجور (GART-24) بغية تعزيز موثوقية الشبكة وضمان استقرار الإمدادات للمصفاة. Meed
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!