ما هي توقعات مسار الاقتصاد السعودي خلال الربع الثالث من عام 2026؟ توقع بنك "ستاندرد تشارترد" اكتساب الاقتصاد زخماً إضافياً، مدعوماً بمرونة طلب المستهلكين الذي يظل محركاً رئيسياً للنشاط التجاري في المملكة.
كما رجح البنك، بحسب تقرير نشره موقع "Arabian Business"، توفير تحسن الطلب الخارجي دعماً إضافياً للاقتصاد السعودي، بالتزامن مع استمرار تعافي ظروف التجارة الإقليمية.
مؤشرات تدعم التوقعات
يستند تفاؤل التقرير حيال مرونة طلب المستهلكين إلى بيانات فعلية أظهرت متانة في الإنفاق المحلي، حيث سجلت معاملات نقاط البيع في المملكة ارتفاعاً بنسبة 6% على أساس سنوي خلال شهر ، وبناءً على ذلك، أعاد هذا النمو مستويات المعاملات إلى ما كانت عليه في بداية العام، مما يؤكد استمرار الإنفاق الاستهلاكي كمحرك للنمو رغم المتغيرات الإقليمية. مباشر
في سياق متصل بنشاط الأعمال والشركات، تعززت التوقعات الإيجابية ببيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن بنك الرياض، والذي سجل قفزة ليصل إلى 53.3 نقطة في مقارنة بـ 52.8 نقطة في الشهر الذي سبقه، وتمثل هذه القراءة أعلى مستوى للمؤشر خلال أربعة أشهر، ويُترجم ذلك إلى انتعاش وتيرة الأعمال الجديدة في القطاع الخاص غير النفطي. العربية
عوامل دعم النشاط الاقتصادي
حدد التقرير ثلاثة عوامل رئيسية تدعم توقعات النمو الاقتصادي في المملكة خلال الربع الثالث، شملت:
- استمرار الاستثمار كمحرك للنشاط الاقتصادي.
- تراجع الضغوط التضخمية، مما يدعم القوة الشرائية للأسر وثقة الشركات.
- تحسن سوق العمل، مما يعزز الطلب المحلي.
إضافة لما تقدم، توقع البنك مساهمة هذه العوامل مجتمعة في تعزيز النشاط التجاري خلال النصف الثاني من العام الجاري.
تأثير التجارة الإقليمية
أشار التقرير إلى تحسن ديناميكيات التجارة الإقليمية، موضحاً أن إعادة الفتح الجزئي لمضيق هرمز أسهمت في دعم تعافٍ شبه كامل لصادرات المملكة العربية السعودية من النفط.
وفيما يخص المرحلة المقبلة، توقع "ستاندرد تشارترد" تقديم هذا التعافي دعماً إضافياً لحركة التجارة في المملكة والنشاط الاقتصادي الأوسع خلال النصف الثاني من عام 2026.
مرونة اقتصادية مستمرة
قال الرئيس التنفيذي ورئيس التغطية في المملكة العربية السعودية لدى "ستاندرد تشارترد"، مازن بنيان: "استمر اقتصاد المملكة العربية السعودية في إظهار المرونة خلال فترة من عدم اليقين الإقليمي المتزايد، مما يعكس قوة الطلب المحلي والتقدم المحرز في أجندة التنويع في المملكة، ومع استمرار تحسن الظروف الإقليمية، فإننا نتوقع أن تُترجم هذه المرونة إلى زخم تجاري أقوى، مما يخلق المزيد من الفرص للاستثمار ونمو القطاع الخاص خلال النصف الثاني من العام".
وفي ضوء ذلك، خلص التقرير إلى أن الطلب المحلي المرن، والاستثمار المستمر، وتحسن الظروف الإقليمية، عوامل من شأنها تعزيز جهود التنويع الاقتصادي في المملكة العربية السعودية، وترسيخ مكانتها كسوق رائدة للنمو.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!