إنفستكورب تطلق الصندوق السعودي لنمو ما قبل الاكتتاب العام بقيمة 500 مليون دولار لدعم الشركات محليا

إنفستكورب تطلق الصندوق السعودي لنمو ما قبل الاكتتاب العام بقيمة 500 مليون دولار لدعم الشركات محليا

تشهد بيئة الملكية الخاصة في المملكة العربية السعودية تحولات نحو استقطاب رؤوس الأموال على نطاق واسع ضمن مراحل متقدمة تتجاوز تمويل الشركات الناشئة، حيث أُطلق صندوق استثماري جديد بقيمة 500 مليون دولار يوجه 85 في المائة من مخصصاته إلى السوق السعودية، و15 في المائة إلى منطقة دول مجلس التعاون الخليجي الأوسع، وفقاً لتقرير نشره موقع Arabian Business.

كما يشمل التوزع القطاعي للصندوق مجالات الصناعة، والرعاية الصحية، والغذاء والزراعة، والتعليم، والطاقة المتجددة، والقطاع الاستهلاكي، والترفيه، والتقنية، في حين تعمل الشركة المديرة للصندوق بموجب ترخيص هيئة السوق المالية رقم (02-25312)، حيث تضع حداً أقصى للانكشاف الفردي عند 20 في المائة، ويُترجم ذلك إلى جذب الإغلاق الأول للصندوق دعماً من جهات حكومية، ومؤسسات، وأوقاف، ومكاتب عائلية، إلى جانب مستثمرين أفراد.

وفي سياق ذي صلة، أفادت منصة جولة (Jawlah) بانضمام الشركة السعودية للاستثمار الجريء (SVC) إلى الجولة، بناءً على ذلك، تستهدف الإدارة مضاعفة حجم الصندوق خلال الأشهر الستة المقبلة قبل الإغلاق النهائي.

أوعية رأسمالية جديدة تفتح أبوابها

أوعية رأسمالية جديدة تفتح أبوابها
أوعية رأسمالية جديدة تفتح أبوابها

أطلقت شركة إنفستكورب (Investcorp) الصندوق السعودي لنمو ما قبل الاكتتاب العام (Saudi Pre IPO Growth Fund) بحجم مستهدف يبلغ 500 مليون دولار (1.84 مليار درهم إماراتي)، وقد أُسس هذا الصندوق لدعم الشركات المتوقع وصولها إلى أسواق رأس المال العامة خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

الصندوق / المنصة القيمة المستهدفة الهدف الاستثماري
الصندوق الاستثماري الجديد (المرخص برقم 02-25312) 500 مليون دولار توجيه 85% للسوق السعودية و15% للخليج في قطاعات متنوعة
الصندوق السعودي لنمو ما قبل الاكتتاب العام (إنفستكورب) 500 مليون دولار (1.84 مليار درهم) دعم الشركات المتوقع وصولها للأسواق العامة خلال 3 إلى 4 سنوات
منصة الأفق الذهبي (Golden Horizon) 750 مليون دولار (2.75 مليار درهم) الاستثمار جنباً إلى جنب مع الشركات العائلية والمؤسسين

كذلك، نفذ الصندوق استثمارات فعلية في شركات نورنت (NourNet)، وتروكر (TruKKer)، وسلة (Salla)، وميترا (Metra)، علاوة على ذلك، وسعت إنفستكورب نطاق وصولها في فبراير 2025 عبر منصة عوائد (Awaed) الاستثمارية الرقمية السعودية، وهو ما يتيح للمستثمرين الشراء في الاستراتيجية عبر قناة التقنية المالية.

ومن الجدير بالذكر أن هذه الآلية تندرج تحت منصة الأفق الذهبي (Golden Horizon) التابعة لإنفستكورب، والتي أُعلن عنها في أبريل 2024 بمشاركة مؤسسة الاستثمار الصينية (China Investment Corporation) كمستثمر رئيسي.

توجه إنفستكورب نحو الشركات العائلية

تتجه إنفستكورب بتركيز أكبر نحو الشركات العائلية وتلك التي يقودها المؤسسون، وفي هذا الصدد، أوضح وليد مجدلاني (Walid Majdalani) لموقع زاوية (Zawya): "إن الشركة قد وظفت حوالي نصف شراكتها في (الأفق الذهبي) البالغة 750 مليون دولار (2.75 مليار درهم إماراتي)، وتخطط لتوظيف الـ 350 مليون دولار (1.29 مليار درهم إماراتي) المتبقية بحلول يونيو 2028".

ومن جهته، أضاف مجدلاني: "إن أكثر من 60 في المائة من الاستثمارات الإقليمية لشركة (إنفستكورب) تمت جنباً إلى جنب مع الشركات العائلية"، مشيراً إلى أن "العديد من الملاك لا يعانون من نقص في السيولة النقدية".

ثم تابع: "إنهم يريدون حوكمة مؤسسية، ودعماً لمجلس الإدارة، وقدرة على الاستحواذ، وجاهزية للإدراج، غير أن هذا الأمر يصعب تسويقه للشركاء المحدودين العالميين، ولكنه في المقابل خيار أكثر وضوحاً".

الوصول إلى السوق يعزز خيارات التخارج

الوصول إلى السوق يعزز خيارات التخارج
الوصول إلى السوق يعزز خيارات التخارج

تطورات الاستثمار الأجنبي ونشاط إنفستكورب

فيما يخص تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر التي أشار إليها المقال الأصلي عند 26.6 مليار ريال، كشفت بيانات رسمية حديثة أن هذا الرقم يمثل إجمالي التدفقات الداخلة في الربع الأول، في حين بلغ صافي التدفقات نحو 23 مليار ريال، وترتيباً على ما سبق، سجلت التدفقات الخارجة انخفاضاً ملحوظاً بنسبة 31.8 في المائة مقارنة بالربع الأخير من العام السابق، مما يعكس استقراراً أكبر للسيولة الأجنبية في السوق. Arabianbusiness

وعلى صعيد التحركات الاستثمارية المتوازية لشركة إنفستكورب، أُعلن عن اقتناص الشركة حصة أغلبية في شركة «سمارت» البريطانية لإدارة المرافق في صفقة تجاوزت قيمتها 200 مليون دولار، إذ تأتي هذه الخطوة بعد أن حققت الشركة المستهدفة إيرادات تفوق 100 مليون جنيه إسترليني، وهو ما يؤكد استمرار تدفق رؤوس أموال الشركة في صفقات استحواذ كبرى عالمياً بالتزامن مع توسعها في السوق السعودية. Mirabusiness

علاوة على ذلك، توفر البيئة التنظيمية في المملكة العربية السعودية لمديري الصناديق أدوات إضافية للعمل، حيث أعلنت هيئة السوق المالية في 6 يناير 2026 أنه سيتم السماح لجميع فئات المستثمرين الأجانب بالاستثمار مباشرة في السوق الرئيسية اعتباراً من 1 فبراير 2026.

وبناءً على ذلك، ألغى هذا التعديل التنظيمي نظام المستثمر الأجنبي المؤهل (QFI) القديم، بهدف توسيع قاعدة المستثمرين وزيادة السيولة، ولا سيما أن الوصول المباشر إلى السوق العامة يشكل أهمية كبرى لقطاع الملكية الخاصة، لكونه يحدد توقيت التخارج، وانضباط التقييم، وشهية تشكيل التحالفات الاستثمارية.

وفي السياق نفسه، بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) إلى المملكة 26.6 مليار ريال سعودي في الربع الأول من عام 2026، ما يعادل 7.1 مليار دولار (26.1 مليار درهم إماراتي)، مسجلة زيادة بنسبة 2.4 في المائة على أساس سنوي، بينما تحافظ رؤية 2030 (Vision 2030) على هدفها السنوي للاستثمار الأجنبي المباشر البالغ 100 مليار دولار (367.3 مليار درهم إماراتي) بحلول عام 2030.

من جهة أخرى، تشير بيانات الصفقات السعودية إلى سوق يتجاوز مرحلة الشركات الناشئة، حيث مثل عام 2025 مرحلة لإعادة المعايرة لقطاع الملكية الخاصة في المملكة، استناداً إلى ذلك، تعافت أحجام الصفقات بعد التباطؤ في عام 2024، واستعادت صفقات الاستحواذ هيمنتها، بالتوازي مع توسع النشاط القطاعي، وزيادة مشاركة المستثمر المحلي.

وضمن هذه الجهود، أفادت الشركة السعودية للاستثمار الجريء باستثمارها في 65 صندوقاً لرأس المال الخاص عبر رأس المال الجريء، والملكية الخاصة، والدين الجريء، والدين الخاص، لتدعم أكثر من 1000 شركة ناشئة ومنشأة صغيرة ومتوسطة.

لذا، تمنح قاعدة الشركاء المحدودين (LP) المحليين مديري الصناديق السعوديين مزيداً من الاستقرار عند التواصل مع المستثمرين الخارجيين، فضلاً عن توفيرها للشركاء المحدودين الأجانب مستثمرين مشاركين محليين يتمتعون بسجل حافل في التنفيذ.

تغير عروض المديرين واستقطاب رؤوس الأموال

لم يعد المديرون السعوديون يروجون لقصص نمو بسيطة، بل تحول التركيز نحو شركات قابلة للحوكمة، وطلب قطاعي واضح، ومسارات تخارج أكثر وضوحاً.

فعلى سبيل المثال، تستهدف شركة جروث كاتاليست (Growth Catalyst) الشركات المربحة التي يقودها مؤسسوها وتحتاج إلى عمق مؤسسي، وفي المقابل، تركز إنفستكورب على الشركات التي أصبحت بالفعل في متناول الأسواق العامة.

وبالمجمل، أسهمت هيئة السوق المالية في فتح السوق على نطاق أوسع، مع استمرار تزايد تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، ويتضح من ذلك تحول الملكية الخاصة السعودية من مرحلة تشكيل المنظومة إلى مرحلة استقطاب رأس المال على نطاق واسع، حيث تضخ المؤسسات الأجنبية والمستثمرون السياديون الرئيسيون والمستثمرون المحليون أموالهم في نفس مسار الصفقات.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒