يتجه قطاع الضيافة السعودي نحو توسع واسع النطاق قد يسهم في تنويع خيارات الإقامة؛ إذ تستهدف المملكة إضافة 105,500 غرفة فندقية جديدة بحلول عام 2030 تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030.
وفي التفاصيل، بلغ إنفاق الزوار القادمين من خارج المملكة 48 مليار ريال خلال الربع الأول من العام الجاري، مما يعني أنهم يمثلون نحو 60 في المائة من إجمالي الإنفاق السياحي، بينما أنفق السياح المحليون 34.7 مليار ريال خلال الفترة ذاتها، بحسب تقرير نشره موقع "Arabian Business".
إلى ذلك، تشير مسارات التطوير إلى استمرار التركيز على استيعاب التدفق المتزايد، حيث تسعى المملكة لاستقطاب 150 مليون زائر محلي ودولي سنوياً بحلول 2030، بالتزامن مع توقعات بأن يجذب معرض "الرياض إكسبو 2030" وبطولة كأس العالم لكرة القدم 2034 أكثر من 42 مليون زائر مجتمعين.
مكة المكرمة والمدينة المنورة تتصدران أداء الفنادق
قادت السياحة الدينية مستويات الطلب على الفنادق في مكة المكرمة والمدينة المنورة، لتتجاوز بذلك العديد من أسواق الأعمال والترفيه الرئيسية في المملكة من حيث معدلات الإشغال وأسعار الغرف.
ومن جانب آخر، سجل الزوار الدوليون معدلات إنفاق أعلى في كل رحلة، على الرغم من انخفاض عدد الوافدين بنسبة 13 في المائة على أساس سنوي ليستقر عند 8.3 مليون زائر؛ غير أن الإنفاق السياحي الوافد شهد تراجعاً بنسبة 7 في المائة، مما يمثل معدلاً أقل من نسبة الانخفاض في أعداد الزوار.
وعلى صعيد المؤشرات، بلغت نسبة الإشغال الفندقي على مستوى المملكة قرابة 75 في المائة خلال شهر يناير، وتراجعت إلى 63 في المائة للفترة من بداية العام وحتى شهر مايو، لينتج عن ذلك انخفاض قدره 1.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفي المقابل حققت مكة المكرمة نسبة إشغال قاربت 84 في المائة في يناير، ونحو 73 في المائة بحلول مايو، بزيادة 12 في المائة على أساس سنوي، كما سجلت فنادق المدينة المنورة إشغالاً بلغ حوالي 85 في المائة في يناير، بمتوسط تراكمي 76 في المائة بحلول مايو.
كذلك، شهد متوسط السعر اليومي للغرف (ADR) ارتفاعاً وطنياً؛ إذ بلغ 662 ريالاً في يناير بزيادة 5 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 825 ريالاً بحلول مايو بزيادة قدرها 12 في المائة، وقد تصدرت مكة المكرمة هذا الارتفاع بنمو نسبته 24 في المائة ليصل متوسط السعر إلى 918 ريالاً بحلول مايو، بينما ارتفع في المدينة المنورة بنسبة 5.7 في المائة مسجلاً 878 ريالاً.
أما أسعار الغرف في الرياض وجدة فقد سجلت أداءً أضعف في المقابل، حيث بلغ متوسط السعر اليومي في العاصمة 771 ريالاً بتراجع نسبته 6 في المائة عن العام الماضي، وانخفض في جدة بنسبة 7 في المائة ليصل إلى 635 ريالاً.
ومن جانبه، قال كيفن دافيلد، مدير استشارات الأصول المبنية في شركة كافنديش ماكسويل: "تعد السياحة الدينية محركاً رئيسياً للطلب في المملكة العربية السعودية، مع استمرار مكة المكرمة والمدينة المنورة في التفوق على الوجهات الأخرى".
وأضاف دافيلد: "يتضح التأثير الإيجابي لموسم الحج في ارتفاع مستويات الإشغال ومتوسط السعر اليومي في مكة المكرمة خلال شهر مايو، وعندما تتوفر أرقام شهر يونيو، نتوقع أن نرى أرقاماً قوية للمدينة المنورة، حيث يتوجه العديد من الحجاج بعد أداء فريضة الحج".
إضافة 18,150 غرفة خلال العام الجاري
تتوزع السعة الفندقية الحالية في المملكة، والبالغة أكثر من 176 ألف غرفة، على مدن رئيسية تشهد توسعات مستمرة، في حين تشكل الفنادق الراقية قرابة ثلثي المعروض من أماكن الإقامة في البلاد، لترتفع هذه الحصة لتصل إلى 73 في المائة في الرياض و70 في المائة في المدينة المنورة.
| المدينة | السعة الفندقية الحالية (غرفة) | التوسعات المقررة خلال 2026 |
|---|---|---|
| مكة المكرمة | 64,330 | تستحوذان معاً على حوالي 40% من العرض الجديد المخطط له |
| المدينة المنورة | 22,115 | |
| الرياض | حوالي 28,000 | إضافة أكثر من 2,780 غرفة في 15 فندقاً |
| جدة | 16,080 | استقبال ما يقرب من 2,750 غرفة في 18 منشأة |
| الخبر | - | إضافة 760 غرفة في خمسة فنادق |
إضافة إلى ذلك، تتجه خطط التطوير إلى إضافة 105,500 غرفة فندقية موزعة على 382 منشأة بحلول عام 2030، إذ من المقرر افتتاح نحو 18,150 غرفة ضمن 82 فندقاً هذا العام.
ومن الجدير بالذكر أن التوقعات تشير إلى أن مدينة الدمام ستوسع سوقها الفندقي بدءاً من عام 2027، مدعومة بخطط لتسليم أكثر من 1,900 غرفة في ستة فنادق بحلول عام 2029.
تطورات أداء السياحة المحلية واستثمارات الضيافة
أظهرت البيانات الأولية لوزارة السياحة تسجيل 37.2 مليون سائح محلي ودولي خلال الربع الأول من عام 2026، بإجمالي إنفاق سياحي بلغ 82.7 مليار ريال، وقد قادت السياحة المحلية هذا الأداء بنحو 28.9 مليون سائح، لتسجل نمواً بنسبة 16 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. Zawya
وفي هذا السياق، تأتي خطط التوسع الفندقي في المملكة بالتزامن مع انعقاد «قمة مستقبل الضيافة» في الرياض، والتي جمعت نخبة من المستثمرين والمطورين وقادة قطاعي السياحة والضيافة؛ مما يعكس استمرار جاذبية القطاع الفندقي السعودي، وتسارع وتيرة الاستثمارات لتلبية مستهدفات تنويع الاقتصاد الوطني. وكالة الأنباء السعودية (واس)
واختتم دافيلد تصريحاته قائلاً: "في حين أن حالة عدم اليقين وانخفاض الطلب على السفر الدولي قد يستمران في التأثير على أداء السوق على المدى القصير، فإن المزيج المتمثل في نمو السياحة المحلية، واستمرار نشاط الحج والعمرة، ومواصلة الاستثمار في البنية التحتية السياحية، يضع القطاع في مكانة جيدة للتعافي والتنمية على المدى الطويل".
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!