تشهد العاصمة المقدسة حركة تطوير عمراني مستمرة تهدف لاستيعاب أكثر من 20 مليون حاج وزائر سنوياً، حيث بدأت الأعمال في موقع مشروع "بوابة الملك سلمان" المخصص لخدمة قاصدي المسجد الحرام والواقع شمال التوسعة السعودية الثالثة؛ لرفع الطاقة الاستيعابية إلى 900 ألف مصلٍ، بحسب تقرير نشره موقع "Arabian Business".
كذلك، يتميز المخطط العام للمشروع بإطلالات مباشرة وممرات وصول سلسة إلى ساحات الحرم المكي، وتوضح "شركة رؤى" أنه سيضم نحو 50 ألف وحدة سكنية، وما يصل إلى 16 ألف غرفة فندقية تتراوح تصنيفاتها بين 4 و5 نجوم فأكثر، علاوة على توفير أكثر من 200 ألف متر مربع من المساحات التجارية، ومواقف سيارات تتسع لحوالي 30 ألف مركبة.
| عناصر مشروع بوابة الملك سلمان | الأرقام المستهدفة |
|---|---|
| الطاقة الاستيعابية للمصلين | 900 ألف مصلٍ |
| الوحدات السكنية | 50 ألف وحدة |
| الغرف الفندقية | 16 ألف غرفة (4 و 5 نجوم فأكثر) |
| المساحات التجارية | أكثر من 200 ألف متر مربع |
| مواقف السيارات | 30 ألف مركبة |
| المواقع التراثية المستهدف تطويرها | 19 ألف متر مربع |
| فرص العمل (بحلول عام 2036) | أكثر من 300 ألف فرصة عمل |
كما تقع جميع الوحدات السكنية على مسافة تتيح الوصول سيراً على الأقدام إلى المسجد الحرام، وفي السياق نفسه، تخدم مساحات التجزئة والمطاعم السكان والحجاج معاً، بينما تتولى مراكز النقل المتكاملة ربط منطقة المشروع ببقية أحياء مكة المكرمة.
ومن جانب آخر، كان صندوق الاستثمارات العامة قد حدد جانباً إضافياً من المخطط عند إطلاق المشروع العام الماضي؛ إذ ستتولى بوابة الملك سلمان ترميم وتطوير نحو 19 ألف متر مربع من المواقع التراثية، وبناءً على ذلك، تتصل هذه المواقع بشبكات النقل العام المصممة لتسهيل الوصول إلى المسجد الحرام، مما يجمع بين خدمات التنقل والإقامة والحفاظ على التراث في منطقة تطوير واحدة.
الجدول الزمني والمبيعات
إدراج المشروع ضمن نطاقات التملك لغير السعوديين
أقر مجلس الوزراء السعودي في أواخر يونيو 2026 إدراج مشروع "بوابة الملك سلمان" ضمن النطاقات الجغرافية المعتمدة في مكة المكرمة التي يُسمح فيها لغير السعوديين بتملك العقارات، ويعني ذلك أن هذه الخطوة التنظيمية تهدف إلى تعزيز جاذبية الاستثمار، ورفع كفاءة السوق العقاري، فضلاً عن دعم مبيعات المشاريع الكبرى في المنطقة. Aqar-gate
إلى ذلك، يكتسب هذا التحول بعداً استثمارياً داعماً للقطاع السياحي؛ إذ يُتوقع أن يسهم في جذب رؤوس أموال محلية وعالمية إضافية إلى قطاعات الضيافة والإسكان والتطوير العمراني، ومن ثم، يُصنف المشروع ضمن المبادرات النوعية الرامية إلى تطوير مداخل العاصمة المقدسة واستيعاب الأعداد المتزايدة من الزوار وفق أعلى المعايير العالمية. Attaqa
من جهة أخرى، لا تزال تفاصيل الجدول الزمني والمبيعات في مرحلة التحديث؛ إذ ذكرت وكالة "رويترز" عند إطلاق المشروع أنه لم يُعلن عن التكلفة الإجمالية أو موعد الإنجاز، وفي ضوء ذلك، تؤكد "شركة رؤى" هذا التوجه عبر إجاباتها عن الأسئلة الشائعة، مشيرة إلى أن المزيد من التفاصيل حول الجدول الزمني ومراحل المبيعات ستتوفر بالتزامن مع تقدم أعمال التطوير.
وعلى صعيد متصل، تتضح الرؤية التجارية للمشروع بكونه متاحاً للمسلمين من جميع أنحاء العالم، لتوافقه تماماً مع الأنظمة السعودية المتعلقة بتملك العقارات لغير السعوديين، ويُترجم ذلك إلى امتداد نطاق الاستفادة العامة ليشمل مرافق الضيافة والتجزئة، مما يمنح المشروع قاعدة تشغيلية أوسع من كونه مخططاً سكنياً بحتاً.
إضافة إلى ذلك، يربط صندوق الاستثمارات العامة مستهدفات التوظيف بهذا المشروع؛ حيث ستوفر بوابة الملك سلمان أكثر من 300 ألف فرصة عمل بحلول عام 2036، ويدعم هذا التطوير برنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب التوجه الأوسع لـ "رؤية السعودية 2030" في مجالات السياحة والبنية التحتية والخدمات الحضرية.
تلبية احتياجات ضيوف الرحمن
تشير المعلومات الصادرة عن "شركة رؤى" إلى أن مكة المكرمة تستقبل أكثر من 20 مليون حاج وزائر سنوياً، وهو ما يفسر التخصيص الكبير لمساحات الصلاة، والوحدات الفندقية والسكنية، ومسارات المشي، ومواقف المركبات، وبناءً عليه، يُعد مشروع بوابة الملك سلمان في المقام الأول مشروعاً لرفع الطاقة الاستيعابية، يليه الجانب العقاري.
وفي هذا السياق، يبرز البُعد التشغيلي للمشروع في ضرورة استيعاب الكثافة البشرية العالية خلال مواسم الذروة الدينية، دون التأثير على انسيابية الوصول إلى المسجد الحرام، ويلبي المخطط هذا المطلب من خلال تصميم كثيف ومتعدد الاستخدامات مجاور للمسجد، يشمل روابط مباشرة للمشاة، ومنظومة نقل متكاملة، وخدمات عامة تستوعب تدفق الزوار واحتياجات السكان.
ومن الجدير بالذكر أن تقرير "ميد" أشار إلى بدء الأعمال في الموقع، ورغم أن المعلومات المتاحة للجمهور لا تحدد حتى الآن حزم العقود أو المقاولين الرئيسيين، غير أن ضخامة المشروع تبدو واضحة.
ترتيباً على ما سبق، يُصنف مشروع بوابة الملك سلمان ضمن كبرى مشاريع التطوير الحضري النشطة في مكة المكرمة، مرتكزاً في مخرجاته على تعزيز الطاقة الاستيعابية للمصلين، وتوفير السعة الفندقية، وتسهيل الوصول عبر وسائل النقل، فضلاً عن ترميم المواقع التراثية المحيطة بأقدس البقاع الإسلامية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!