شهدت الساحة القانونية في الولايات المتحدة تصعيداً كبيراً ضد عملاق التجارة الإلكترونية، حيث واجهت شركة "أمازون دوت كوم" (Amazon.com) دعوى قضائية جماعية جديدة تم رفعها أمام محكمة اتحادية في سياتل، وذلك أمس الجمعة 15 مايو 2026. وتطالب الدعوى الشركة بإعادة مبالغ مالية طائلة جُمعت من المتسوقين كرسوم جمركية تبين لاحقاً أنها "غير قانونية" بموجب حكم قضائي بات.
| البند | تفاصيل القضية (مايو 2026) |
|---|---|
| تاريخ التحرك القانوني | أمس الجمعة 15 مايو 2026 |
| الجهة المدعية | مجموعة من المستهلكين (دعوى جماعية) |
| المبلغ التقديري | مئات الملايين من الدولارات |
| السبب القانوني | بطلان رسوم استيراد فرضتها إدارة ترامب بقرار من المحكمة العليا |
تفاصيل الدعوى القضائية ضد "أمازون" في سياتل
تستهدف الدعوى القضائية استرداد مئات الملايين من الدولارات التي حملتها "أمازون" للمستهلكين في شكل زيادات سعرية لتغطية تكاليف الرسوم الجمركية. وتشير لائحة الاتهام إلى أن الشركة استخلصت هذه الأموال من جيوب المتسوقين قبل أن يصدر قرار المحكمة العليا الذي أبطل شرعية تلك الإجراءات الضريبية، مما يجعل بقاء هذه الأموال لدى الحكومة أو الشركة "إثراءً غير مشروع".
خلفية قرار المحكمة العليا بشأن رسوم "ترامب"
يعود أصل هذا النزاع القانوني إلى قرار تاريخي أصدرته المحكمة العليا في فبراير الماضي (فبراير 2026)، حيث قضت بأغلبية (6 أصوات مقابل 3) بأن الرئيس السابق دونالد ترامب قد تجاوز صلاحياته الدستورية. وأكدت المحكمة أن استخدام "قانون الصلاحيات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية" لفرض رسوم جمركية شاملة كان إجراءً باطلاً، وهو ما منح آلاف الشركات والمدعين الحق في المطالبة باسترداد مليارات الدولارات من الخزانة الأمريكية.
لماذا ترفض "أمازون" استرداد الأموال؟
رغم أن كبرى الشركات العالمية بدأت بالفعل إجراءات استعادة أموالها من الحكومة الفيدرالية، إلا أن "أمازون" امتنعت عن ذلك. ووفقاً للادعاء، فإن هذا الامتناع يمثل تحركاً استراتيجياً يهدف إلى:
- كسب ود الإدارة السياسية: محاولة البقاء في "حظوة" الإدارة الحالية عبر ترك مئات الملايين في الخزانة العامة وعدم المطالبة بها.
- التضحية بأموال المستهلكين: شددت الدعوى على أن هذه الأموال "لا تخص الشركة" بل هي حقوق أصيلة للمستهلكين الذين دفعوا فروق الأسعار الناتجة عن تلك الرسوم الملغاة.
المخالفات القانونية والسوابق القضائية
تستند القضية المرفوعة في سياتل إلى انتهاكات صريحة لقانون حماية المستهلك في ولاية واشنطن، بالإضافة إلى مبادئ "الإثراء غير المشروع". ولا تعد "أمازون" الوحيدة في هذا المأزق القانوني، حيث تلاحق دعاوى مشابهة شركات كبرى مثل "نايكي" (Nike)، "كوستكو" (Costco)، و"فيديكس" (FedEx)، بتهمة الاحتفاظ بمرتجعات الرسوم الجمركية وعدم تمريرها لأصحابها الأصليين.
وحتى وقت نشر هذا التقرير اليوم السبت 16 مايو 2026، لم يصدر عن المتحدث الرسمي باسم شركة "أمازون" أي تعليق رسمي حول الإجراءات القانونية المتخذة ضدها أو نيتها في بدء إجراءات الاسترداد المالي للمستهلكين.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!