بعقد قيمته 7.2 مليار ريال.. استئناف أعمال برج جدة ليكون الأعلى عالمياً في 2028

بعقد قيمته 7.2 مليار ريال.. استئناف أعمال برج جدة ليكون الأعلى عالمياً في 2028

كشف جون بيرونتو، مدير مشروع "برج جدة" والمدير الرئيسي في شركة الاستشارات الهندسية "ثورنتون توماسيتي"، عن تفاصيل هندسية تتعلق بتصميم البرج في مدينة جدة الاقتصادية، كما أوضح أن الارتفاع المستهدف للمشروع يتطلب استراتيجيات متقدمة للتعامل مع تحديات الغلاف الجوي والرياح، وذلك ضمن خطط التحول العقاري والاقتصادي المرتبطة برؤية المملكة 2030.

هيكل هندسي يتجاوز 1000 متر

يُتوقع أن يتجاوز ارتفاع البرج، الذي صممته شركة "أدريان سميث + غوردون جيل للهندسة المعمارية"، مسافة 1000 متر، ليتخطى بذلك برج خليفة في دبي البالغ ارتفاعه 828 متراً، علاوة على ذلك، يضم تصميم برج جدة 167 طابقاً على الأقل، مقارنة ببرج خليفة المكون من 163 طابقاً، وفقاً لتقرير نشره موقع Arabian Business.

تسارع الأعمال الإنشائية والجدول الزمني

أعلنت شركة «ثورنتون توماسيتي» مؤخراً أن البرج تجاوز فعلياً حاجز 100 طابق ليصل إلى ارتفاع 400 متر، ويُترجم هذا التقدم في إضافة نحو تسعة طوابق وما يقارب 30 متراً خلال أقل من شهر، بمعدل إنجاز يقدر بطابق كل خمسة أيام مع زيادة كثافة العمالة وتعدد جبهات التنفيذ. Thorntontomasetti

وفي خلفية الحدث، يأتي هذا الإنجاز نتيجة لعودة وتيرة العمل بكامل طاقتها بعد توقيع عقد جديد بقيمة 7.2 مليار ريال سعودي لاستئناف أعمال البناء، وبناءً على ذلك، من المتوقع أن يُنجز المشروع بالكامل في عام 2028، ليصبح أعلى مبنى في العالم ويدعم الأهداف الاقتصادية برؤية طموحة. صحيفة عكاظ

تأثيرات الغلاف الجوي والأحمال

قال بيرونتو في مقابلة مع مجلة "نيوزويك": "لا أحد يتحدث عن اختراق الحد الجوي لأنه نادراً ما يتحقق"، وأردف مبيناً أن الطبقة الحدية للغلاف الجوي، التي تمتد بين كيلومتر واحد وثلاثة كيلومترات فوق سطح الأرض، يتركز فيها التأثير الأكبر لأنظمة الطقس، والاضطرابات الجوية، وانتقال الحرارة، والاحتكاك السطحي على الهياكل.

وفي سياق متصل، بيّن بيرونتو أن قوى الرياح الشديدة التي يُصمم المهندسون ناطحات السحاب لتحملها تقع غالباً في الأجزاء السفلية من هذه الطبقة، وأضاف أن التقدم في قياسات الغلاف الجوي أظهر أنه رغم تكرار حدوث الرياح في الارتفاعات العالية، فإن الأحمال الأكثر تطرفاً يتم التعرض لها غالباً في مستويات أكثر انخفاضاً.

استراتيجية التصميم ثلاثي الأجنحة

يعتمد البرج في استراتيجيته الهندسية على تصميم مكون من ثلاثة جوانب، وحول هذا الاختيار، أوضح بيرونتو قائلاً: "النظام الهيكلي ثلاثي الأرجل تم اختياره لأنه يوفر التوازن الأكثر كفاءة بين الاستقرار واستخدام المواد".

إلى جانب ذلك، يهدف هذا الهيكل إلى مساعدة البرج في زيادة مساحة الطوابق القابلة للاستخدام إلى أقصى حد، مترافقاً مع التوزيع الفعال للأحمال الهيكلية في جميع أنحاء المبنى، وبناءً عليه، يساهم التصميم في تشتيت أنماط الرياح أثناء تحركها حول البرج، مما يقلل من القوى المؤثرة على الهيكل العام.

الاستقرار الهندسي ومقاومة التأرجح

توقع بيرونتو أن يصبح برج جدة واحداً من أكثر ناطحات السحاب راحة، رغم أنه سيكون أول هيكل من صنع الإنسان يتجاوز ارتفاعه الكيلومتر الواحد، ويعود ذلك إلى أن الكتلة الكبيرة للمبنى تساعد في تخفيف الحركة الناتجة عن الرياح، مما يجعله أكثر مقاومة للتأرجح مقارنة بتوقعات المراقبين.

ومن الجدير بالذكر أن مشروع البرج يضم وحدات سكنية، ومساحات مكتبية، ومرافق ضيافة، بالإضافة إلى منصة مراقبة تطل على البحر الأحمر، وكان البناء قد بدأ في الأصل عام 2013 قبل توقف الأعمال، ليعود المشروع مؤخراً إلى التطوير النشط في المشهد الحضري للمملكة.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒