صعود ملك الشمال آندي بورنهام يثير قلق المستثمرين ويدفع الجنيه الإسترليني لأدنى مستوى في شهر

صعود ملك الشمال آندي بورنهام يثير قلق المستثمرين ويدفع الجنيه الإسترليني لأدنى مستوى في شهر

شهدت الأسواق المالية البريطانية اليوم، الاثنين 18 مايو 2026، حالة من الاضطراب الواضح، حيث واجهت العملة المحلية "الجنيه الإسترليني" وسندات الخزانة ضغوطاً بيعية مكثفة، تأتي هذه التحركات مدفوعة بمخاوف المستثمرين المتزايدة من احتمالية تحول القيادة السياسية نحو نهج يساري يوصف بـ "المتشدد مالياً"، وهو ما قد يهدد خطط الانضباط المالي في المملكة المتحدة، تزامناً مع بروز آندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى، كمنافس شرس لرئيس الوزراء الحالي كير ستارمر.

وزاد من حدة التوتر في الأوساط المالية تصريحات سياسية دولية، أبرزها ما أشار إليه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول صعوبة استمرار "ستارمر" في منصبه دون معالجة جذرية لملفات سيادية مثل الهجرة والطاقة، مما عزز حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي.

مؤشرات أداء السوق البريطاني (تحديث 18 مايو 2026)

بناءً على آخر البيانات المالية المرصودة مع إغلاقات نهاية الأسبوع وبداية تداولات اليوم، يوضح الجدول التالي أبرز التغيرات في المؤشرات الاقتصادية البريطانية:

المؤشر الاقتصادي القيمة الحالية نسبة التغير / الحالة
سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار 1.3363 دولار انخفاض بنسبة 0.3% (أدنى مستوى في شهر)
عائد السندات الحكومية (لأجل 10 سنوات) 5.137% ارتفاع ملحوظ (زيادة في تكلفة الاقتراض)
حجم الاقتراض الحكومي المتوقع 40 مليار جنيه إسترليني زيادة متوقعة لتمويل مشروعات البنية التحتية

خطة "ملك الشمال" للوصول إلى داونينج ستريت

تشير التقارير الصحفية الواردة اليوم إلى أن آندي بورنهام، الملقب بـ "ملك الشمال"، بات قاب قوسين أو أدنى من العودة إلى البرلمان البريطاني عبر بوابة "ماكرفيلد" شمال غرب إنجلترا، جاء ذلك بعد موافقة النائب جوش سيمونز على التنحي لصالحه، في خطوة يراها محللون استراتيجية لتسريع وتيرة الإطاحة بـ "ستارمر"، الذي يواجه ضغوطاً متزايدة للاستقالة عقب نتائج مخيبة للآمال في انتخابات المجالس المحلية الأخيرة.

وتمنح استطلاعات الرأي الداخلية في حزب العمال تفوقاً كاسحاً لبورنهام بنسبة 61%، مقابل 28% فقط لستارمر، مما يجعل فوز بورنهام في الانتخابات الفرعية المقبلة بمثابة تفويض شعبي وحزبي لقيادة الحكومة البريطانية في المرحلة القادمة من عام 2026.

لماذا يخشى المستثمرون التحول السياسي المرتقب؟

تتمحور مخاوف المؤسسات المالية العالمية حول البرنامج السياسي والاقتصادي الذي يتبناه بورنهام، والذي يتسم بالجرأة في مواجهة "إملاءات أسواق السندات"، وتتلخص نقاط القلق الرئيسية في الآتي:

  • التوسع المالي: التوجه نحو اقتراض حكومي ضخم لتمويل مشروعات الإسكان والخدمات العامة.
  • السياسة الضريبية: خطط لفرض ضرائب مرتفعة على العقارات الفاخرة، خاصة في لندن والمناطق الجنوبية.
  • المصداقية الائتمانية: تحذيرات من تدهور تصنيف المملكة المتحدة في حال نمو الدين العام بمعدلات تفوق نمو الناتج المحلي الإجمالي.

وفي هذا الصدد، أوضح إلياس حداد، خبير استراتيجيات الأسواق في بنك BBH، أن الضبابية السياسية ستستمر في الضغط على الجنيه الإسترليني خلال الأسابيع المقبلة، مؤكداً أن أي قيادة تميل لزيادة الإنفاق العام ستجعل من الصعب على البنك المركزي والوزارة السيطرة على استدامة الدين العام.

توقعات رئاسة الوزراء لعام 2026

رغم محاولات بعض المؤسسات المالية مثل "دويتشه بنك" تهدئة الأسواق عبر الإشارة إلى احتمالية تلطيف بورنهام لمواقفه تجاه السندات بمجرد توليه السلطة، إلا أن منصات المراهنات السياسية العالمية لا تزال تضع "بورنهام" كمرشح أوفر حظاً بنسبة 42% لتولي منصب رئيس الوزراء، وهو ما يضع الأسواق في حالة ترقب شديد لما ستسفر عنه الأيام القادمة.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط