انهيار جزئي في سوق السندات العالمية وتوترات محطة براكة النووية تدفع المستثمرين للتحوط بالذهب

انهيار جزئي في سوق السندات العالمية وتوترات محطة براكة النووية تدفع المستثمرين للتحوط بالذهب

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات اليوم الاثنين 18 مايو 2026 (الموافق 1 ذو القعدة 1447 هـ)، حيث اتجه المستثمرون لاقتناص الفرص الشرائية بعد وصول المعدن النفيس إلى مستويات متدنية هي الأقل منذ نهاية مارس الماضي، يأتي هذا التحرك وسط حالة من القلق العالمي من تفاقم معدلات التضخم، مما أدى إلى اضطرابات واضحة في سوق السندات الدولية.

وتأثرت التداولات الصباحية بانهيار جزئي في سوق السندات العالمية وارتفاع العوائد، مما زاد من الضغوط البيعية على المعدن الأصفر، قبل أن يبدأ في التماسك عند مستوياته الحالية.

قائمة أسعار الذهب والمعادن عالمياً اليوم الاثنين 18-5-2026

يوضح الجدول التالي أحدث بيانات أسعار الإغلاق الفوري والعقود الآجلة للمعادن الثمينة وفقاً لآخر تحديثات الأسواق العالمية:

المعدن / النوع السعر الحالي (دولار) نسبة التغير
سعر أوقية الذهب (فوري) 4536.45 دولار استقرار
عقود الذهب الأمريكية (تسليم يونيو) 4539.90 دولار ⬇ 0.5%
سعر الفضة (المعاملات الفورية) 74.98 دولار ⬇ 1.3%
سعر البلاتين 1963.88 دولار ⬇ 0.5%
سعر البلاديوم 1396.14 دولار ⬇ 1.2%

أسباب تقلبات أسعار الذهب والارتباط بالنفط

أكدت التقارير الرسمية الصادرة اليوم أن أسعار النفط سجلت أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدفوعة بتوترات جيوسياسية إقليمية إثر هجوم بطائرة مسيرة تسبب في حريق محدود خارج محطة "براكة" للطاقة النووية، مما ألقى بظلاله على شهية المخاطرة في الأسواق العالمية ودفع المستثمرين للتحوط بالذهب والعملات القيادية.

وعلى صعيد السندات، قفزت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى مستويات قياسية، بالتزامن مع وصول عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى مستويات تاريخية هي الأعلى منذ عام 1996، مما خلق بيئة ضاغطة على الأصول التي لا تدر عائداً ثابتاً.

تحليل الخبراء: تكلفة الفرصة البديلة في مايو 2026

وفي تحليل للمشهد الاقتصادي، أوضح "كلفن وونغ"، كبير محللي السوق في "أواندا"، أن عمليات البيع المكثفة للسندات الأمريكية طويلة الأجل تشير إلى توقعات الأسواق بارتفاع أسعار الفائدة المستقبلي، وأضاف أن هذا الارتفاع يؤدي بشكل مباشر إلى زيادة "تكلفة الفرصة البديلة" للاحتفاظ بالذهب، كونه أصلاً لا يدر عائداً دورياً مقارنة بالسندات الحكومية التي باتت تعطي عوائد مغرية حالياً.

توقعات السياسة النقدية الأمريكية

وفقاً لأداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة CME، تترقب الأسواق بحذر تحركات البنك المركزي الأمريكي خلال النصف الثاني من عام 2026، حيث تشير التقديرات الحالية إلى:

  • وجود احتمالية تتجاوز 50% لجوء الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة مجدداً بحلول شهر ديسمبر القادم.
  • استمرار الضغط الهبوطي على الذهب في حال استمرار نبرة "التشديد النقدي" لمواجهة التضخم المستمر.

تجدر الإشارة إلى أن هذه التحركات السعرية تأتي في وقت حساس للأسواق العالمية التي تحاول الموازنة بين مخاوف الركود الاقتصادي وحاجة البنوك المركزية للسيطرة على معدلات التضخم التي بلغت مستويات غير مسبوقة في مايو 2026.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط