أعلنت شركة مشاريع القدية عن خطط لإنشاء "المركز الوطني للتنس" ضمن مشروع مدينة القدية، ليكون أكبر مركز للتنس في منطقة الشرق الأوسط؛ إذ يهدف المركز إلى تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية كوجهة مستقبلية لرياضة التنس الدولية، وذلك ضمن "مدينة اللعب" التي تبلغ تكلفتها 40 مليار دولار والمدعومة من صندوق الاستثمارات العامة.
وفي تفاصيل المشروع، صممت شركة "بوبولوس" (Populous) الأمريكية المركز وفقاً لمعايير رابطة محترفي التنس (ATP)، ورابطة محترفات التنس (WTA)، والاتحاد الدولي للتنس (ITF)، ويضم المركز 30 ملعباً، منها 28 ملعباً ذات أرضية صلبة وملعبان ترابيان، إضافةً إلى تزويد الملعب الرئيسي بسقف قابل للطي وسعة تبلغ 15,000 مقعد، لتصل السعة الإجمالية لجميع ملاعب المركز إلى 33,000 مقعد.
مرافق رياضية وبنية تحتية متطورة
يقع المركز الوطني للتنس بجوار ملعب جولف للبطولات مكون من 18 حفرة صممه السير نيك فالدو، ومن المقرر افتتاحه في وقت لاحق من العام الجاري 2026، علاوة على مناطق سكنية ومكتبية ومساحات تجارية، وأوضحت شركة مشاريع القدية في بيان لها أن المركز يمثل جزءاً من مدينة جديدة من المخطط أن تبلغ مساحتها ثلاثة أضعاف مساحة العاصمة الفرنسية باريس.
وعلى صعيد البنية التحتية، سيتم ربط مشروع القدية، الواقع على بعد 45 كيلومتراً غرب الرياض، بشبكة النقل العام، بما في ذلك قطار القدية السريع المستقبلي، الذي سيصل إلى مركز الملك عبد الله المالي في غضون 17 دقيقة، وإلى مطار الملك سلمان الدولي المستقبلي خلال 30 دقيقة، وتضم المدينة حالياً "سيكس فلاجز" و"أكوارابيا"، وهما أكبر متنزه ترفيهي وحديقة ألعاب مائية في منطقة الشرق الأوسط.
مبادرة "التنس للجميع" لتمكين المواهب المحلية
يتجاوز دور المركز الوطني للتنس في القدية استضافة البطولات العالمية، إذ أُعلن عن إطلاق برنامج "التنس للجميع" الذي يستهدف تعريف أكثر من 60,000 طالب وطالبة بالرياضة في المدارس السعودية، بهدف بناء قاعدة ممارسة عريضة وتطوير جيل جديد من المحترفين. Aleqt.
وتأتي هذه الخطوة استناداً إلى فلسفة "قوة اللعب" التي تتبناها شركة القدية للاستثمار، حيث يسعى المركز لتوفير برامج تدريبية احترافية ومنصة لتطوير اللاعبين السعوديين من مرحلة الهواة وصولاً إلى العالمية، الأمر الذي يعزز من أثر المشروع كوجهة مجتمعية نشطة على مدار العام.
استضافة الفعاليات الكبرى وتحولات الأولويات الاستراتيجية
من المقرر أن يستضيف استاد ومضمار القدية في فبراير 2027 "كأس السعودية"، الذي يعد أغلى سباق للخيل في العالم، ويعد المركز واحداً من 40 منشأة رياضية مخططة في القدية، التي تبعد حوالي 45 دقيقة جنوب غرب الرياض، كما تشمل المقترحات أيضاً مضماراً لسباق السيارات، و12 متنزهاً ترفيهياً، و27 وجهة ترفيهية.
وفي سياق متصل، ذكر وزير الاستثمار خالد الفالح في وقت سابق أن المشروع العملاق "نيوم" وعنصره الأساسي "ذا لاين" سيتم تراجعهما في قائمة الأولويات بسبب الميزانيات المحدودة، مع تحول تركيز المملكة إلى استضافة كأس العالم 2034 ومعرض إكسبو 2030، كما أشار التقرير إلى أن المملكة لم تعد تستضيف دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029 التي كان من المقرر إقامتها في منتجع "تروجينا" قيد الإنشاء.
وفي خلفية هذه التوجهات، كان موقع "إيه جي بي آي" (AGBI) قد ذكر في وقت سابق أن صندوق الاستثمارات العامة وجه بتخفيضات تتراوح بين 20% و60% عبر شركات محفظته خلال اجتماع لمجلس الإدارة عُقد في ديسمبر 2024.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!