قد يواجه المستثمرون في المعدن الأصفر ضغوطاً متزايدة على قيمة محافظهم الاستثمارية، لا سيما مع كسر الذهب لمستويات دعم فنية هامة واقترابه من اختبار الحاجز النفسي عند 4000 دولار للأوقية.
وفي تفاصيل التداولات، تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% لتصل إلى مستوى 4063.87 دولاراً للأوقية خلال تعاملات يونيو الجاري، وهو المستوى الأدنى الذي يسجله المعدن منذ 21 نوفمبر الماضي، كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر أغسطس بنسبة 1.1%، لتستقر عند 4086.50 دولاراً للأوقية، وذلك بالتزامن مع قفزة أسعار خام برنت إلى مستوى 95.40 دولاراً للبرميل.
ومن جانبهم، يرى محللون أن المعدن الأصفر يتجه حالياً نحو اختبار مستويات دعم حاسمة، حيث قد يسهم استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز وتأثيرها على إمدادات الطاقة في إبقاء الأسعار تحت وطأة التقلبات، وسط ترقب لبيانات التضخم القادمة وقرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن أسعار الفائدة.
| نوع التداول / السلعة | السعر الحالي (يونيو 2026) | نسبة التغير | ملاحظات |
|---|---|---|---|
| الذهب (المعاملات الفورية) | 4063.87 دولار للأوقية | 0.2% - | أدنى مستوى منذ 21 نوفمبر الماضي |
| الذهب (العقود الآجلة - أغسطس) | 4086.50 دولار للأوقية | 1.1% - | تراجع أكثر حدة من الفوري |
| خام برنت (النفط) | 95.40 دولار للبرميل | ارتفاع مفاجئ | نتيجة إغلاق مضيق هرمز |
أداء الذهب في المعاملات الفورية والآجلة
سجلت الأسواق العالمية ضغوطاً بيعية واضحة على تداولات الذهب، إذ يشير وصول السعر الفوري إلى 4063.87 دولاراً إلى تحول في الاتجاه الفني للمستثمرين الذين فضلوا التخارج من مراكزهم، وبالنسبة للمتداولين، فإن هذا التراجع قد يعني ضرورة إعادة تقييم المحافظ الاستثمارية، خاصة بعد كسر مستويات دعم كانت تعتبر قوية في السابق.
كذلك، أظهرت العقود الآجلة تراجعاً أكثر حدة، مما يعكس حالة من الحذر لدى المستثمرين تجاه التوقعات المستقبلية، ومن ثم، قد تؤدي هذه الأرقام إلى زيادة تكاليف التحوط للمؤسسات المالية، وهو ما قد ينعكس بشكل غير مباشر على جاذبية الذهب كأداة للتحوط ضد المخاطر في المدى القريب.
تأثير قفزة أسعار النفط وتوقعات الفائدة
يرتبط التراجع الأخير في أسعار الذهب بشكل مباشر بالارتفاع المفاجئ في أسعار الطاقة، حيث وصلت أسعار خام برنت إلى مستوى 95.40 دولاراً للبرميل، وفي ضوء ذلك، قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة المخاوف التضخمية، وهو ما يدفع البنوك المركزية، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الاتحادي، إلى تبني سياسات نقدية متشددة.
إلى ذلك، يرفع بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً، وهو ما يفسر الاتجاه التنازلي الحالي للمعدن الأصفر في ظل الظروف الراهنة.
تداعيات إغلاق مضيق هرمز على أسعار الذهب
تزامنت هذه التراجعات مع إعلان إيران في إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، في أعقاب تنفيذ الولايات المتحدة ضربات عسكرية استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية، مما دفع أسعار خام برنت للقفز نحو مستوى 95.40 دولاراً للبرميل. Nabdalkhalij.
ومن جهة أخرى، أدى هذا التصعيد الجيوسياسي إلى تفاقم المخاوف من موجة تضخمية قد تدفع مجلس الاحتياطي الاتحادي لإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما زاد من الضغوط البيعية على المعدن الأصفر الذي كسر مستويات دعم فنية هامة متجهاً نحو اختبار الحاجز النفسي عند 4000 دولار للأوقية. Addiyar.
التحليل الفني واختبار مستويات الدعم النفسية
هذا التراجع الحالي تسبب في كسر مستويات دعم فنية كانت تحافظ على استقرار الأسعار فوق مستويات قياسية، وبناءً على ذلك، يتجه المعدن الأصفر الآن نحو اختبار الحاجز النفسي عند 4000 دولار للأوقية، وهو مستوى قد يحدد مسار الذهب خلال الفترة القادمة.
وفي سياق متصل، تعتبر مراقبة مستويات الإغلاق اليومي حاسمة للمستثمرين لتحديد ما إذا كان هذا التراجع هو مجرد تصحيح فني أم بداية لمسار هبوطي أعمق، ويتضح من ذلك أن الأثر العملي يرتبط بضرورة متابعة بيانات التضخم وقرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي، حيث يمكن أن يسهم أي هدوء في التوترات الجيوسياسية في استعادة المعدن لبعض مكاسبه المفقودة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!