الأنشطة غير النفطية تقود نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 3.0% خلال الربع الأول من عام 2026

الأنشطة غير النفطية تقود نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 3.0% خلال الربع الأول من عام 2026

أعلنت الهيئة العامة للإحصاء اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026، عن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة العربية السعودية بنسبة 3.0% خلال الربع الأول من العام الجاري، وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بنمو متساوٍ في الأنشطة النفطية وغير النفطية مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، الأمر الذي يعزز البيئة الاستثمارية ويدعم استقرار القدرة الشرائية في السوق المحلي.

النشاط الاقتصادي (الربع الأول 2026) معدل النمو السنوي
الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي (الإجمالي) 3.0%
الأنشطة النفطية 2.9%
الأنشطة غير النفطية 2.9%
الأنشطة الحكومية 1.5%
خدمات المال والتأمين وخدمات الأعمال 5.4%
الصناعات التحويلية (غير النفطية) 4.0%

تفاصيل مساهمة القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي

أوضحت البيانات الرسمية أن الأنشطة غير النفطية كانت المساهم الرئيس في هذا النمو بمقدار 1.7 نقطة مئوية، تلتها الأنشطة النفطية بمقدار 0.8 نقطة مئوية، كما أضافت الأنشطة الحكومية وصافي الضرائب على المنتجات 0.3 و0.2 نقطة مئوية على التوالي، وهو ما يعكس تكاتف القطاعات المختلفة في دفع عجلة التنمية الوطنية وضمان استدامة جودة الخدمات العامة المقدمة للمواطنين.

ومن جهته، سجل الأداء القطاعي لأنشطة خدمات المال والتأمين وخدمات الأعمال أعلى معدل نمو سنوي بواقع 5.4%، وفي المقابل، شهد الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل موسمياً انخفاضاً بنسبة 1.2% عند المقارنة بالربع الرابع من عام 2025م، بيد أنه ورغم هذا التغير الفصلي، حافظت جميع الأنشطة الاقتصادية الرئيسية على معدلات نمو إيجابية على أساس سنوي.

تفسير التراجع الفصلي وتحسن تقديرات النمو

يعود الانخفاض الفصلي في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.2% بشكل رئيسي إلى تراجع الأنشطة النفطية بنسبة 6.8% مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، وذلك رغم الحفاظ على مستويات نمو سنوية إيجابية في كافة القطاعات الرئيسية. Theeconomic.

إلى ذلك، تأتي هذه الأرقام النهائية متجاوزةً التقديرات السريعة التي صُدرت في نهاية شهر ، والتي كانت تتوقع نمواً بنسبة 2.8%، ويُترجم ذلك إلى وجود زخم أقوى من المتوقع في الأنشطة الاقتصادية خلال الربع الأول من العام الجاري.

نمو الصناعات التحويلية وأثره على سوق العمل

حققت أنشطة الصناعات التحويلية، باستثناء تكرير الزيت، أداءً لافتاً بنمو قدره 4.0% خلال الربع الأول من العام الجاري، ويعكس هذا التطور توسع القاعدة الصناعية الوطنية وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي، وبالتالي يسهم في توفير فرص وظيفية جديدة في قطاعات العمل الناشئة والخدمية، علاوة على حماية المكتسبات المعيشية عبر تنويع خيارات التسوق والترفيه وتطوير البنية التحتية.

التوقعات الاقتصادية والخطوات المقبلة

قد يسهم هذا الزخم الاقتصادي في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى القطاعات غير النفطية خلال الأشهر القادمة، كما قد يؤدي استمرار نمو الصناعات التحويلية إلى خلق فرص عمل نوعية للكوادر الوطنية، إضافة إلى ذلك، من المحتمل أن تدفع هذه النتائج المؤسسات المالية الدولية إلى مراجعة توقعاتها المستقبلية للاقتصاد السعودي نحو الأفضل، بالتزامن مع استمرار مراقبة أداء الأنشطة النفطية لتقييم أثرها على الميزان التجاري.

وعلى صعيد الخطوات القادمة، قد تنعكس قوة الأنشطة الحكومية والضرائب إيجابياً على تمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى المقررة في النصف الثاني من العام، ويترقب المحللون في غضون ذلك صدور بيانات الربع الثاني لتقييم استمرارية هذا الأداء في قطاعات الخدمات والأعمال، مع توقع استمرار الرقابة الدقيقة على مؤشرات التضخم لضمان حماية القوة الشرائية للمواطنين وتوفير مستقبل مالي أكثر أماناً للأسر السعودية.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒