في إطار التوسع المستمر الذي يشهده قطاع السياحة والضيافة في المملكة العربية السعودية، كشفت شركة "المقر" للتطوير والتنمية، الذراع الاستثماري لأمانة منطقة المدينة المنورة، عن تحقيق نِسب إشغال قياسية في قطاع الإيواء الفندقي بالمنطقة بلغت 75% كمتوسط سنوي عام لعام 2025م.
وفي هذا الصدد، أوضح التقرير السنوي الخاص برصد أداء قطاع الضيافة أن هذا المستوى يمثل الأداء الأعلى المسجل خلال السنوات الثلاث الأخيرة على التوالي، حيث أظهرت البيانات تفوق نتائج عام 2025م على الأرقام المسجلة في عام 2024م التي بلغت 70.7%، بينما توقفت أرقام عام 2023م عند 72.2%.
| العام الميلادي | متوسط نسبة الإشغال الفندقي | معدل النمو السنوي |
|---|---|---|
| 2025م | 75% | 6.1% |
| 2024م | 70.7% | - |
| 2023م | 72.2% | - |
تحليل أداء قطاع الضيافة ومؤشرات النمو
أوضحت شركة "المقر" للتطوير والتنمية أن "هذه النتائج الإيجابية تمثل نمواً سنوياً في أداء القطاع قدره 6.1% مقارنة بالعام السابق"، مشيرة إلى أن هذا الارتفاع يعكس تنامي الطلب الفعلي والمستمر على خدمات الإقامة الفندقية في المدينة المنورة، كما تؤكد الإحصائيات الرسمية استمرار الجاذبية الكبيرة للمنطقة كوجهة مفضلة للزوار والمعتمرين من مختلف دول العالم، مما يعزز الثقة الاستثمارية في سوق الإيواء السياحي المحلي.
مؤشرات الأداء المالي والقدرة الاستيعابية لعام 2025
وفقاً للتقارير الرسمية، تصدرت المدينة المنورة مدن المملكة في أداء قطاع الضيافة خلال عام 2025، حيث حقق متوسط العائد لكل غرفة متاحة نحو 430 ريالاً، متجاوزاً المتوسط الوطني البالغ 321 ريالاً، بالتزامن مع وصول إجمالي عدد الغرف في مرافق الضيافة بالمنطقة إلى نحو 76,642 غرفة. العربية.
ومن جانب آخر، تعزز هذه الأرقام التفصيلية من دلالة نسب الإشغال القياسية، إذ تظهر قدرة القطاع على الحفاظ على عوائد تشغيلية مرتفعة رغم التوسع الكبير في الطاقة الاستيعابية الذي شمل ترخيص مئات المرافق الجديدة خلال العام نفسه.
ذروة الإشغال الشهري خلال عام 2025م
سجل شهرا يناير وفبراير من العام الماضي ذروة الأداء السنوي بمعدل إشغال وصل إلى 85% لكل منهما، بينما حافظ شهر مارس على زخم تشغيلي بنسبة 78% بالتزامن مع النشاط الموسمي، وعلى إثر ذلك، شهد الربع الأخير من العام أداءً قوياً، حيث بلغت معدلات الإشغال في أكتوبر 76%، ثم قفزت بشكل لافت في شهري نوفمبر وديسمبر لتصل إلى 84% لكل منهما، مما ساهم في تحقيق نتائج إجمالية فاقت التوقعات الرسمية.
دور البنية التحتية في تعزيز تجربة الزائر
ساهمت المشاريع التطويرية الحكومية الكبرى وتطوير البنية التحتية المتكاملة، بما في ذلك شبكة الطرق والأنفاق المتطورة، في تسهيل الوصول إلى المناطق الفندقية، خاصة في المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد النبوي الشريف، وإلى ذلك، ذكر التقرير أن تحسن جودة الخدمات وتنوع خيارات الإقامة لعب دوراً محورياً في استيعاب حجم الطلب المتزايد ورفع مستوى رضا الزوار.
وفي سياق ذي صلة، استقبلت المدينة المنورة في وقت سابق من شهر يونيو الجاري أولى رحلات المعتمرين القادمين من خارج المملكة في إطار الموسم الجديد، وبالتالي يدعم ذلك التوقعات باستمرار مسار النمو التصاعدي خلال عام 2026م، كذلك يؤكد الأداء المحقق قدرة القطاع على المنافسة وتقديم خدمات تتماشى مع المعايير العالمية، مما يهيئ المنطقة لاستقبال المزيد من الاستثمارات الفندقية لتلبية احتياجات السوق المتنامي.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!