تتفاعل سوق الأسهم السعودية مع التطورات الإقليمية، وسط حالة من الترقب والحذر بين المتعاملين، وفي مداخلة لقناة الإخبارية، أكد المحلل المالي عبد الله الكثيري أن السوق شهد تفاؤلاً كبيراً خلال الأسبوعين الماضيين بإمكانية التوصل لاتفاقات بين الولايات المتحدة وإيران.
تراجع مؤشر تاسي وسط ضبابية المحادثات
شهد مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) بنهاية تعاملات جلسة الأحد انخفاضاً بنسبة 0.40%، ليفقد 44.46 نقطة ويغلق عند مستوى 11,076.67 نقطة وسط تراجع شبه جماعي للقطاعات، إلى جانب ذلك، سجل السوق تنفيذ 7 صفقات خاصة بقيمة إجمالية بلغت 49.85 مليون ريال، مما يعكس استمرار حالة الحذر وضعف ضخ السيولة. مباشر
وفي سياق ذي صلة بالمسار السياسي الذي يراقبه المستثمرون، أعلنت سويسرا أن المحادثات الأمريكية مع المفاوضين الإيرانيين لن تُعقد بعد إلغاء جيه، دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، خطط سفره إليها، بناءً على ذلك، أدى هذا التطور المباشر إلى زيادة حالة الضبابية بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف الصراع، وهو ما يفسر حالة الترقب التي تسيطر على المحافظ الاستثمارية. Maaal
انحسار السيولة وضعف التداولات
تنعكس حالة الترقب المباشرة على أحجام التداولات النقدية داخل السوق، حيث أوضح الكثيري في مداخلته مع الإخبارية أن «ذلك دعم تحركات بعض الأسهم بشكل انتقائي، وجاءت السيولة اليوم ضعيفة جدا إذ لم تتجاوز نحو 30% من متوسط السيولة المسجل خلال الأسبوع الماضي».
كذلك، قد يؤثر هذا التراجع في أحجام النقد المتداول على وتيرة العمليات الاستثمارية في السوق المالي، مما يدفع المتعاملين إلى تفضيل الاحتفاظ بالسيولة وتأجيل إبرام صفقات جديدة حتى تتضح مستجدات المشهد.
تراجع التسهيلات البنكية
يغيب في الوقت الحالي الدعم الائتماني والتمويل المؤسسي المباشر الموجه لأسواق المال، وفي السياق نفسه، أكمل الكثيري تصريحه مبيناً أنه «لا توجد مؤشرات حاليا على دخول قوي للسيولة التمويلية أو التسهيلات البنكية لدعم المحافظ الاستثمارية، وذلك بسبب حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين».
ويعني ذلك أن الإحجام عن طلب التسهيلات البنكية قد يؤدي إلى تقليص هامش المخاطرة المتاح أمام الأفراد والمؤسسات، في حين تدفع هذه الحالة المستثمرين للاكتفاء بمراقبة التداولات بانتظار إشارات مالية واضحة تدعم الدخول المباشر.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!