يساهم تحول الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة نحو نظام الرقابة الذاتية في تعزيز مستويات الشفافية ورفع كفاءة إدارة الموارد المالية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على سرعة وتيرة العمل الإداري ودعم جودة الخدمات المقدمة لقطاع ريادة الأعمال في المملكة وفق مستهدفات رؤية 2030.
بدء تطبيق الرقابة الذاتية في هيئة "منشآت"
باشرت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) تطبيق أسلوب الرقابة الذاتية رسمياً خلال يونيو الجاري، لتتصدر بذلك قائمة الجهات الحكومية التي تتبنى هذا النمط الرقابي المتقدم ضمن نظام الرقابة المالية الحديث بالمملكة؛ حيث يأتي هذا التحول بعد استيفاء الهيئة لكافة معايير الجاهزية الفنية والإدارية والتقنية التي وضعتها وزارة المالية، مما يؤكد وصول بيئتها الرقابية الداخلية إلى مستويات من النضج المؤسسي والاحترافية المالية، وقدرتها على إدارة مواردها وفق أنظمة الحوكمة والمساءلة التي تضمن سلامة الإنفاق العام.
تصريحات وزارة المالية حول التحول الرقابي
أكد وكيل وزارة المالية للإيرادات العامة سعود آل بريك أن: "انتقال 'منشآت' إلى تطبيق أسلوب الرقابة الذاتية يمثل خطوة متقدمة في تطوير منظومة الرقابة المالية الحكومية، ويعكس نضج البيئة الرقابية الداخلية في الهيئة، بعد استيفائها متطلبات الجاهزية اللازمة للتحول".
وفي سياق متصل، أوضح آل بريك في تصريحه الرسمي أن نموذج الرقابة الذاتية: "يقوم على تمكين الجهات المؤهلة من ممارسة مسؤوليتها المالية وفق الأنظمة واللوائح والتعليمات المعتمدة، ضمن أساليب رقابية أكثر كفاءة ومرونة، بحيث تراعي طبيعة الجهات ومستوى المخاطر، وتسهم في رفع جودة الأداء المالي وتعزيز الحوكمة والمساءلة"، كما تندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية وزارة المالية لتحديث أدوات الرقابة الحكومية وتبني نماذج مرنة تتناسب مع طبيعة عمل المؤسسات المختلفة.
تطوير نظام الرقابة المالية في المملكة
يأتي هذا التحول تنفيذاً لنظام الرقابة المالية الجديد الذي أقره مجلس الوزراء في ، ليحل محل نظام الممثلين الماليين المعمول به منذ عام 1380هـ، بهدف تحديث الإطار التشريعي للعمل المالي الحكومي وتطوير أدوات الرقابة على المال العام، إذ يمنح النظام الجديد الجهات الحكومية استقلالية أكبر في إدارة عملياتها المالية بناءً على كفاءة أنظمتها الرقابية الداخلية. Al-madina.
ومن الجدير بالذكر أن وزارة المالية تشترط للانتقال إلى "الرقابة الذاتية" استيفاء معايير فنية دقيقة تشمل تقييم كفاءة أنظمة المراجعة الداخلية، وإدارة المخاطر، وجودة أنظمة المعلومات ذات الأثر المالي، لضمان قدرة الجهة على تحمل المسؤولية المالية والالتزام بالأنظمة واللوائح بشكل مستقل وموثوق. Ajel.
أهداف نظام الرقابة المالية المطور
يعزز أسلوب الرقابة الذاتية حالياً ركائز نظام الرقابة المالية الجديد، حيث يتكامل مع مسارات الرقابة الرقمية والمباشرة ورقابة التقارير لضمان حماية المقدرات الوطنية وفق المعايير الدولية المعتمدة، واستناداً إلى ذلك، يهدف هذا النمط إلى تمكين المؤسسات الوطنية المؤهلة من ممارسة الرقابة الداخلية على عملياتها بشكل مستقل، مما قد يسهم في رفع جودة المخرجات المالية وتعزيز الانضباط المؤسسي، كذلك يدعم هذا التطور قدرات "منشآت" في أداء مهامها لتمكين قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بما يخدم بناء اقتصاد وطني مستدام.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!