تتجه منظمة "أوبك+" لتطبيق زيادة مجدولة في إنتاجها النفطي تبلغ 188 ألف برميل يومياً بحلول شهر أغسطس المقبل، في خطوة تأتي وسط ترقب للأسواق العالمية حيال تطورات الإمدادات وتأثيرات مضيق هرمز.
أبعاد قرار الزيادة وتأثيره على المعروض العالمي
أوضح المستشار الاقتصادي والنفطي الدكتور محمد الصبان أن ضخ 188 ألف برميل يومياً خلال شهر أغسطس يمثل إجراءً محدود الأثر على المعروض الكلي؛ إذ إن هذه الكمية لا تعني شيئاً كبيراً عند مقارنتها بحجم الإنتاج العالمي الفعلي المقدر بنحو 105 ملايين برميل يومياً.
ومن جانبه، أكد الدكتور الصبان أن هذه الزيادة تعد "خطوة تخفف أعباء الدول التي خفضت إنتاجها طوعا"، مما يتيح لتلك الدول مرونة أكبر في التعامل مع حصصها الإنتاجية.
وخلال مداخلة هاتفية عبر قناة "الإخبارية"، أضاف المستشار الاقتصادي قائلاً: "أن منظمة أوبك+ تحسب حساب الأسواق بدقة وحذر لتجنب إرباك الأسواق، وبشكل لا يؤدي إلى زيادة في المعروض العالمي."
تداعيات مضيق هرمز والشكوك حول استقرار الأسواق
توقع الدكتور الصبان أن تشهد الفترة المقبلة انخفاضاً في المعروض العالمي؛ نظراً للأحداث الجارية في منطقة مضيق هرمز التي تلعب دوراً في مسارات نقل الطاقة.
إلى ذلك، رأى المستشار النفطي أنه حتى في حال استئناف حركة الملاحة وعودة المضيق، فإن ذلك قد لا يضمن استقراراً مستداماً للأسواق؛ استناداً إلى وجود عوامل ضغط أخرى، وتحديداً الشكوك التي تلاحق الاتفاقات بين أمريكا وإيران، مما قد يعصف بالأسواق العالمية ويزيد من تذبذباتها.
الخيارات المطروحة في اجتماع أغسطس
بيّن الدكتور الصبان أنه في ظل وجود اتفاق، لا يمكن أن تعود أسواق النفط إلى الاستقرار بسهولة، الأمر الذي يضع المنظمة أمام استحقاقات تتطلب تقييماً مستمراً.
وفيما يخص المرحلة المقبلة، أوضح أن استقرار الأسواق قد يتطلب اتخاذ "أوبك+" خطوة رئيسية خلال اجتماعها المرتقب في شهر أغسطس، وذلك عبر أحد المسارين:
- إقرار زيادة في الإنتاج لتلبية متطلبات السوق ومواكبة المتغيرات.
- أو التوجه نحو إقرار مزيد من التخفيض في الإنتاج خلال الفترة المقبلة لضبط التوازن المرجو.
تفاصيل وخلفيات قرار «أوبك+» بزيادة الإنتاج
وافقت 7 دول رئيسية في تحالف «أوبك+»، من بينها السعودية وروسيا والعراق والكويت، رسمياً على تنفيذ الزيادة المقررة بـ 188 ألف برميل يومياً لشهر أغسطس، وتضمن الاتفاق إبقاء وتيرة إعادة الإنتاج مرنة وقابلة للتعديل بحسب ظروف السوق، بالتزامن مع الالتزام الكامل بتعويض أي فائض إنتاجي تم تسجيله منذ . Ajel
ومن الجدير بالذكر أن تعديل حجم الزيادة من 206 آلاف برميل المتفق عليها مسبقاً لتصبح 188 ألف برميل يومياً، جاء إثر انسحاب دولة الإمارات من المنظمة في ؛ حيث يتزامن القرار مع تداول أسعار خام برنت بالقرب من 72 دولاراً للبرميل، بهدف تلبية الطلب العالمي وسط الاستئناف الجزئي للصادرات عبر مضيق هرمز. المصدر
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!