إنتاج أوبك من النفط الخام يسجل أدنى مستوى له منذ أكثر من 20 عاماً خلال شهر مايو 2026

إنتاج أوبك من النفط الخام يسجل أدنى مستوى له منذ أكثر من 20 عاماً خلال شهر مايو 2026

سجل إنتاج منظمة "أوبك" من النفط الخام خلال شهر مايو 2026 أدنى مستوى له منذ أكثر من 20 عاماً، حيث استقر الإنتاج عند 16.13 مليون برميل يومياً وفقاً لبيانات مسح حديث أجرته وكالة رويترز.

المؤشر الإحصائي (مايو 2026) القيمة المسجلة
إجمالي إنتاج المنظمة يومياً 16.13 مليون برميل
حجم التراجع عن شهر أبريل الماضي 1.06 مليون برميل يومياً
أدنى مستوى لصادرات إيران (6 سنوات) أقل من 300 ألف برميل يومياً
عدد الدول الأعضاء الحالي 11 دولة

وفي هذا السياق، تشير البيانات إلى أن المنظمة فقدت نحو 1.06 مليون برميل يومياً من إنتاجها مقارنة بشهر أبريل الماضي، وهو ما دفع مستويات الإنتاج لتكون أقل حتى من تلك التي سجلت خلال ذروة جائحة كورونا في عام 2020؛ فعلى الرغم من أن تلك الفترة شهدت انهياراً في الطلب العالمي، إلا أن مستويات مايو الماضي سجلت أرقاماً أكثر انخفاضاً.

ومن جانب آخر، سجلت إيران التراجع الأكبر في مستويات الإنتاج والصادرات على مستوى دول المنظمة، حيث تراجعت صادرات طهران من النفط الخام والمكثفات إلى مستويات هي الأدنى منذ ست سنوات على الأقل، وذلك نتيجة لضغوطات خارجية أثرت على قدرة الدولة على تسويق إنتاجها النفطي في الأسواق الدولية خلال الشهر الماضي.

أسباب التراجع التاريخي في إمدادات أوبك

تراقب الأسواق العالمية تحولاً كبيراً في إمدادات الطاقة قد يلمس أثره الأفراد عبر تقلبات محتملة في تكاليف الشحن والطاقة، إذ إن وصول إنتاج "أوبك" إلى هذه المستويات يعني أن حجم النفط المتدفق في الشرايين الاقتصادية العالمية يشهد انكماشاً قد يؤثر تدريجياً على استقرار الأسعار العالمية، علاوة على ما قد ينعكس لاحقاً على تكاليف استيراد السلع أو حركة النقل الدولية.

وبناءً على ذلك، يضع تراجع الإنتاج الاقتصاد العالمي أمام واقع يتسم بقلة المعروض، مما قد يؤدي إلى ضغوطات على سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما قد يظهر في تقلبات أسعار الوقود أو المنتجات الأساسية المرتبطة بتكاليف الإنتاج العالمي.

تداعيات انسحاب الإمارات وإعادة هيكلة عضوية «أوبك»

أدى دخول قرار انسحاب الإمارات حيز التنفيذ في إلى تقليص عدد أعضاء المنظمة إلى 11 دولة، حيث جاءت هذه الخطوة رغبةً في التحرر من قيود "خط الأساس" للإنتاج الذي حُدد سابقاً عند 3.168 ملايين برميل يومياً، بينما تتجاوز قدرة الدولة الإنتاجية الحالية 4 ملايين برميل يومياً. Google.

وفي سياق ذي صلة، يُعزى التراجع الحاد في الإمدادات الإجمالية أيضاً إلى فعالية الحصار الأمريكي المفروض منذ 13 أبريل، والذي دفع شركات التأمين والشحن العالمية للتوقف عن التعامل مع الناقلات الإيرانية، ومن ثم انخفضت صادرات طهران الفعلية إلى ما دون 300 ألف برميل يومياً خلال شهر مايو.

تحركات الدول المنتجة واستقرار الأسواق

تتجه الأنظار حالياً إلى كيفية تعامل الأسواق مع خروج الإمارات العربية المتحدة من منظمة أوبك منذ مطلع مايو الماضي، حيث لم تعد أرقام الإنتاج الحالية تشمل الحصص الإماراتية، مما غير من هيكلية المنظمة وقدرتها الإنتاجية الإجمالية بهدف إعطاء مرونة أكبر للدول في إدارة قدراتها الإنتاجية.

ومن جهتها، تستمر المملكة العربية السعودية في نهجها الرامي لدعم استقرار الأسواق عبر مواصلة خفض إنتاجها خلال مايو الماضي، بهدف الحفاظ على توازن بين العرض والطلب العالمي في ظل المتغيرات الجيوسياسية، كما تظهر بيانات المسح التزاماً سعودياً بالاستراتيجية النفطية المتبعة لضمان استدامة توازن السوق.

وفي المقابل، سجلت تحركات متباينة بين بقية الأعضاء؛ حيث رفع العراق إمداداته النفطية مدعوماً بزيادة في الاستهلاك المحلي، كما سجلت كل من فنزويلا ونيجيريا ارتفاعاً في مستويات إنتاجهما خلال الشهر نفسه، وبالرغم من هذه الزيادات، إلا أنها ظلت غير كافية لتعويض النقص التاريخي الذي سجلته المنظمة ككل.

وعلى صعيد الخطوات القادمة، من المحتمل أن يراقب المحللون والجهات الحكومية في يونيو الجاري مدى استجابة الأسعار لهذه المعطيات، حيث قد يؤدي استمرار تراجع الإنتاج إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما قد ينعكس تدريجياً على أسعار السلع المستوردة.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒