تواصل الوجهات السياحية في المملكة تطوير قطاعاتها لزيادة أعداد الزوار ورفع معدلات الإنفاق السياحي، وفي هذا الإطار، استقبلت منطقة جازان أكثر من 4 ملايين سائح خلال عام 2025 لتسجل نمواً بنسبة 47%، بينما تجاوز إجمالي الإنفاق السياحي حاجز الـ 3 مليارات ريال، بزيادة سنوية بلغت 19% مقارنة بعام 2024.
مؤشرات الإحصاءات السياحية في المنطقة
أوضح المكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة جازان أن هذه النتائج تستند إلى الإحصاءات السياحية المعتمدة في المملكة، إضافةً إلى البيانات الواردة في التقرير الإحصائي السنوي لعام 2025، كما بينت الأرقام أن الأعداد المسجلة شملت فئات متنوعة من زوار المبيت، وتضمنت السياح المحليين من داخل المملكة، إلى جانب الزوار الوافدين من الخارج، سواء كانت جازان هي الوجهة الرئيسية لرحلاتهم، أو إحدى المحطات ضمن مساراتهم السياحية.
ومن هذا المنطلق، تعكس هذه المؤشرات الموثقة حقيقة النمو المتسارع الذي يشهده القطاع السياحي في المنطقة، مما يؤكد موقع جازان كإحدى أسرع الوجهات السياحية نمواً في المملكة، استناداً إلى ما تمتلكه من تنوع طبيعي وثقافي يوفر عوامل جذب للزوار على مدار العام.
مسارات التنمية ومستهدفات الرؤية
تأتي هذه الزيادة في أعداد السياح وحجم الإنفاق نتيجة لجهود مستمرة استهدفت تطوير القطاع السياحي، لذا، عملت الجهات المختصة على مسارات متوازية شملت:
- الاستثمار في المقومات الطبيعية والثقافية التي تتميز بها المنطقة.
- تطوير وجهات جديدة وتقديم منتجات سياحية تلبي تطلعات الزوار.
- رفع كفاءة البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات العامة.
- تنفيذ مشروعات نوعية عززت جاهزية المواقع السياحية للمستفيدين.
كذلك، تؤدي هذه المسارات التنموية دوراً في تحسين تجربة الزوار، ورفع مستوى التنافسية السياحية لجازان، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنمية قطاع السياحة وتنويع مصادر الدخل الوطني.
المعالم السياحية ودعم الاقتصاد الوطني
تواصل منطقة جازان تعزيز حضورها على خريطة السياحة الوطنية، معتمدة في ذلك على إرثها التاريخي وتنوعها الجغرافي الشامل، حيث تتوزع المعالم السياحية في المنطقة لتتضمن:
- الشواطئ الممتدة والجزر البحرية.
- المرتفعات الجبلية، وتحديداً في فيفاء والريث.
- المدرجات الزراعية ذات الطابع البيئي الخاص.
- غابات المانجروف التي تدعم منظومة السياحة البيئية.
- المواقع التراثية المتعددة التي تبرز تاريخ جازان.
ومن ثم، يوفر هذا التنوع ميزة تنافسية تدعم قدرة المنطقة على استقطاب السياح من داخل المملكة وخارجها، مما قد يسهم في تفعيل دور القطاع السياحي ضمن الاقتصاد الوطني وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
مشاريع البنية التحتية والعوائد الاقتصادية
عزز المكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة جازان هذا الأداء عبر استثمارات مكثفة في مشاريع البنية التحتية شملت تطوير شبكات الطرق والتوسع المباشر في مرافق الإيواء والضيافة بالوجهات الرئيسية كجزر فرسان ومدرجات فيفاء، وقد أسهمت هذه التحسينات في رفع الطاقة الاستيعابية للمواقع السياحية لضمان استيعاب الأعداد المتزايدة من زوار المبيت المحليين والدوليين. وكالة الأنباء السعودية (واس)
وعلى الصعيد الاقتصادي، انعكس تجاوز الإنفاق السياحي حاجز 3 مليارات ريال بشكل إيجابي على قطاع الأعمال المحلي من خلال إنعاش المنشآت الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بالخدمات والسياحة، كما مكّنت هذه التدفقات المالية من توليد فرص وظيفية مباشرة لأهالي المنطقة، مما يدعم التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل للاقتصاد الوطني. Ajel
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!