يشهد القطاع العمراني في المملكة العربية السعودية تحولاً هيكلياً يركز على تحويل الأصول العقارية الجامدة إلى مشاريع تنموية منتجة لزيادة المعروض السكني، وفي هذا السياق، أكد المختص العقاري ماجد الحارثي دخول 71 مليون متر مربع حيز التطوير العقاري، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية تنهي مرحلة اكتناز الأراضي والمضاربات السعرية التي سادت في فترات سابقة.
تفاصيل النقلة النوعية في السوق العقارية السعودية
أوضح المختص في العقار ماجد الحارثي، أهمية التحولات الحالية التي تشهدها السوق العقارية في المملكة، مبيناً أن القطاع يمر بمرحلة جوهرية تهدف إلى إنهاء الممارسات غير الإنتاجية، وذكر الحارثي، خلال تصريحات إعلامية في وقت سابق من يونيو الجاري، أن "السوق العقارية أمام نقلة نوعية تنهي مرحلة اكتناز الأراضي، حيث دخلت 71 مليون متر مربع دخلت حيز التطوير العقاري".
ومن جانبه، أشار الحارثي إلى أن توجهات المستثمرين بدأت تتحول بشكل ملموس نحو التطوير الفعلي بدلاً من الاحتفاظ بالأراضي كأصول ثابتة للمضاربة؛ إذ قال في هذا الصدد: "الخروج من مرحلة اكتناز الأراضي والمضاربات بشأنها والتركيز على التطوير والاستثمار في العقار أحدث تطورا جديدا في القطاع العقاري"، معتبراً أن هذه الخطوات تسهم في تعزيز كفاءة ونضج البيئة الاستثمارية العقارية.
أثر نظام "الأراضي البيضاء" على المعروض العقاري في الرياض
أوضحت وزارة البلديات والإسكان في أن إجمالي مساحات الأراضي البيضاء التي دخلت حيز التطوير أو التداول في منطقة الرياض بلغت 71 مليون متر مربع، نتيجة تطبيق نظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة، كما شملت هذه المساحات 29 مليون متر مربع تم الانتهاء من تطويرها، و20 مليوناً دخلت حيز التداول، إضافة إلى 21 مليون متر مربع لا تزال قيد التطوير حالياً. اليوم السابع.
إلى ذلك، تهدف هذه الإجراءات التنظيمية، التي شهدت إصدار أكثر من 60 ألف فاتورة رسوم في العاصمة منذ مطلع العام، إلى تحفيز الملاك لإنهاء مرحلة الاكتناز وزيادة المعروض السكني، لا سيما وأن إيراداتها ساهمت في تمويل دعم 27 مشروعاً تنموياً وعمرانياً لتعزيز كفاءة البنية التحتية.
إحصائيات مساحات الأراضي البيضاء في العاصمة
أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة البلديات والإسكان توزع مساحات الأراضي التي تفاعلت مع الأنظمة الرقابية والرسوم في مدينة الرياض، حيث تم ضخ ملايين الأمتار المربعة في السوق وفق التصنيفات الموضحة في الجدول التالي:
| حالة الأرض | المساحة (مليون متر مربع) |
|---|---|
| أراضٍ تم الانتهاء من تطويرها | 29 |
| أراضٍ دخلت حيز التداول | 20 |
| أراضٍ لا تزال قيد التطوير | 21 |
| إجمالي المساحات المعلنة | 71 |
أهداف الإجراءات التنظيمية لرسوم الأراضي
تعمل الجهات المعنية من خلال تفعيل نظام رسوم الأراضي البيضاء على تحقيق مستهدفات استراتيجية تدعم استقرار السوق، ومن أبرزها:
- تحفيز ملاك الأراضي على إنهاء مرحلة الاكتناز والبدء الفوري في عمليات التطوير العمراني.
- زيادة المعروض من الأراضي المطورة والوحدات السكنية لتلبية الطلب المتزايد.
- الحد من الممارسات الاحتكارية والمضاربات السعرية لضمان عدالة توزيع الفرص.
- توفير تمويل مستدام لمشاريع البنية التحتية والخدمات العامة عبر إيرادات الرسوم.
- رفع كفاءة استخدام الأراضي والمساحات الشاغرة داخل النطاق العمراني للمدن.
تمويل المشاريع التنموية وتحسين البنية التحتية
ساهمت الإيرادات المحصلة من رسوم الأراضي في دعم تمويل 27 مشروعاً تنموياً وعمرانياً، وهو ما قد يسهم في تحسين جودة الحياة وتطوير المرافق العامة في الأحياء السكنية، كما أصدرت الوزارة أكثر من 60 ألف فاتورة رسوم في العاصمة منذ مطلع عام 2026، لضمان التزام الملاك بالخطط الزمنية للتطوير.
وفيما يخص المرحلة المقبلة، قد تؤدي هذه التحركات التنظيمية إلى استقرار تدريجي في سلاسل إمداد الوحدات العقارية، حيث يرتبط توفر الأراضي المطورة بقدرة المطورين على تنفيذ مشاريع سكنية بأسعار متوازنة، ومن المحتمل أن ينعكس هذا التوجه إيجابياً على توازن السوق العقارية في المدى المتوسط، مع استمرار تحويل الأراضي البيضاء إلى مناطق سكنية وتجارية نشطة تخدم المواطنين والمستثمرين.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!