تحركات أممية وأمريكية متسارعة لتوحيد المؤسسات السيادية وإجراء الانتخابات الليبية قبل نهاية عام 2026

تحركات أممية وأمريكية متسارعة لتوحيد المؤسسات السيادية وإجراء الانتخابات الليبية قبل نهاية عام 2026

تشهد الأزمة الليبية اليوم، الخميس 21 مايو 2026، حراكاً سياسياً ودبلوماسياً متسارعاً يهدف إلى "توحيد المؤسسات السيادية" كركيزة أساسية لإعادة بناء الدولة، وتأتي هذه التحركات وسط مراهنة دولية واسعة على أن إنهاء حالة الانقسام بين الحكومات والمؤسسات الأمنية المتوازية هو الممر الوحيد والآمن نحو إجراء الانتخابات المعطلة وتحقيق الاستقرار المستدام في البلاد.

المسار الجهة المشرفة الأهداف الرئيسية لعام 2026
المسار الأممي البعثة الأممية (هانا تيتيه) تنفيذ خارطة طريق سياسية شاملة ودمج الهياكل المنقسمة.
المسار الأمريكي مستشار الرئاسة (مسعد بولس) إعادة هندسة السلطة وتوحيد الجيش كخطوة استباقية للانتخابات.
المسار الميداني لجنة (5+5) العسكرية تنسيق أمن الحدود وإطلاق عمليات تعايش ميداني بين القوات.

لقاء بنغازي: دفع العملية السياسية والتمهيد للانتخابات

في إطار المساعي الأممية المستمرة اليوم، عقدت المبعوثة الخاصة إلى ليبيا، هانا تيتيه، اجتماعاً رفيع المستوى مع قائد قوات شرق ليبيا، المشير خليفة حفتر، في مدينة بنغازي، ركزت المباحثات على المسارات التالية:

  • توحيد المؤسسات: بحث سبل دمج الهياكل المنقسمة لتهيئة المناخ السياسي والأمني قبل نهاية عام 2026.
  • الاستحقاق الانتخابي: مناقشة الخطوات العملية للدفع نحو إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في أقرب وقت ممكن.
  • دعم الاستقرار: أكد الجانب الليبي خلال اللقاء دعمه الكامل لجهود البعثة الأممية الرامية لتحقيق تسوية شاملة ودائمة.

زخم دولي ومقاربات "أممية - أمريكية" لإنقاذ الدولة

يتحرك ملف توحيد المؤسسات حالياً وفق مسارين دوليين متكاملين، يهدفان إلى منع تحول ليبيا إلى نموذج "الدولة الفاشلة":

الأول هو المسار الأممي الذي تقوده هانا تيتيه بدعم أوروبي، ويرتكز على تنفيذ "خارطة طريق" شاملة للحل السياسي، أما الثاني فهو المسار الأمريكي، حيث يتحرك برؤية تركز على "إعادة هندسة السلطة" وتوحيد المؤسسات السيادية والجيش كخطوة استباقية قبل التوجه لصناديق الاقتراع.

وفي هذا الصدد، أشار مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، إلى وجود مؤشرات إيجابية تلوح في الأفق لإمكانية الوصول إلى توافق يقضي بتشكيل حكومة وبرلمان وجيش موحد تحت قيادة وطنية واحدة خلال الأشهر المقبلة من العام الجاري.

تنسيق أمني مشترك في "سرت" لضبط الحدود

على الصعيد الميداني، استضافت مدينة سرت اليوم اجتماعات فريق التنسيق المشترك لأمن الحدود برعاية الأمم المتحدة، وأسفرت هذه الاجتماعات عن نتائج ملموسة شملت:

  • الاتفاق على خطوات عملية لتعزيز التنسيق الميداني بين وحدات حرس الحدود في مختلف المناطق الشرقية والغربية والجنوبية.
  • إطلاق عمليات "تعايش ميداني" مشتركة تهدف إلى تعزيز الثقة بين القوى العسكرية التي كانت منقسمة سابقاً.

تحديات دستورية وهواجس "الدولة الفاشلة"

رغم التفاؤل الدولي، يرى مراقبون ومسؤولون ليبيون أن الطريق لا يزال محفوفاً بالعقبات، وفي تصريحات خاصة، أوضح عضو مجلس الدولة الليبي، أحمد اهمومة، أن الجهود الحالية تواجه تحديات بنيوية، أبرزها غياب القاعدة الدستورية التي تمثل الأساس القانوني المتين قبل تنظيم أي انتخابات، بالإضافة إلى أزمة السلطة التنفيذية التي تجعل من الصعب تنظيم انتخابات نزيهة وشاملة في ظل الانقسام الحالي.

ودعا "اهمومة" إلى ضرورة تشكيل لجنة حوار موسعة تفرز حكومة ومجلساً رئاسياً جديداً بمهمة محددة وهي إجراء الانتخابات، من جانبه، حذر المحلل السياسي عادل ياسين من خطورة استمرار الوضع الراهن، مؤكداً أن نفوذ الجماعات المسلحة وتنامي "الاقتصاد الموازي" يعطلان بناء مؤسسات قادرة على فرض القانون، مما قد يهوي بالبلاد نحو الانهيار المؤسسي الكامل.

توحيد الجيش.. المفتاح الحقيقي للاستقرار

يجمع الخبراء على أن ملف "توحيد المؤسسة العسكرية" هو الحلقة الأهم في سلسلة الحل؛ حيث يمثل إصلاح القطاع الأمني البوابة الرئيسية لجذب الاستثمارات الأجنبية وتحسين المناخ الاقتصادي، وتظل "لجنة 5+5 العسكرية المشتركة" هي اللبنة الأولى التي يُبنى عليها حالياً للوصول إلى صيغة توافقية تنهي الخلافات حول قيادة وهيكلة الجيش الليبي الموحد.

آخر تحديث للخبر: الخميس 21 مايو 2026 - 12:07 م

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط