تواصل المنظومة الصحية في منطقة جازان توسيع نطاق خدماتها التخصصية لتلبية احتياجات الرعاية الطبية المتقدمة للمواطنين؛ وفي هذا الإطار، أعلن تجمع جازان الصحي عن البدء الفعلي لتشغيل عيادة قلب الأجنة في مستشفى الأمير محمد بن ناصر، بهدف تعزيز الخدمات الموجهة للأم والجنين في المنطقة.
تفاصيل تشغيل عيادة قلب الأجنة والتقنيات المستخدمة
تعتمد العيادة في تشخيصها على تقنيات الإيكو القلبي الجنيني (Fetal Echocardiography) المتطورة، والتي تسمح بتقييم وظائف قلب الجنين بدقة عالية؛ بمعنى أن هذه الأجهزة تمكن الأطباء من فحص بنية القلب ورصد أي تغيرات غير طبيعية، مما يسهم في الكشف الدقيق عن أمراض وتشوهات قلب الجنين أثناء فترة الحمل عبر إجراء فحص تفصيلي شامل لكافة المراجعات.
وعلاوة على ذلك، تقدم العيادة مجموعة من الاستشارات الطبية المتخصصة للأمهات الحوامل بشكل مباشر، إذ تتولى الكوادر الطبية متابعة الحالات المكتشفة بصفة دورية لضمان استقرارها، وإلى جانب ذلك، تلتزم العيادة بتقديم خدمات التوعية والإرشاد للوالدين حول طبيعة الحالة الصحية وخيارات الرعاية المتاحة قبل عملية الولادة، مع استعراض الخطط العلاجية اللازمة للتعامل مع الجنين فور ولادته، مما يساهم في وضع خارطة طريق واضحة لكل حالة.
مستشفى الأمير محمد بن ناصر.. مركز مرجعي لجراحات القلب بجازان
يُعد مستشفى الأمير محمد بن ناصر المركز المرجعي الأول في منطقة جازان المتخصص في أمراض القلب والأورام والجراحات المعقدة، حيث يسعى التجمع من خلاله إلى توطين الرعاية الطبية المتقدمة وتقليل حاجة المستفيدين للسفر إلى المدن الكبرى طلباً للتخصصات الدقيقة. صحيفة الرياض.
ومن الجدير بالذكر أن إضافة عيادة قلب الأجنة تأتي لتعزز الإمكانات التشغيلية لمركز القلب بالمستشفى، الذي سجل خلال عام إجراء أكثر من 3500 عملية قلب مفتوح وقسطرة قلبية، الأمر الذي يؤكد الجاهزية الفنية والطبية للتعامل مع الحالات الحرجة والتشخيص المبكر للتشوهات الخلقية منذ مراحل الحمل الأولى. Mrj3y.
الفئات المستهدفة ومستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي
تستهدف العيادة الجديدة الحالات التي تصنف بأنها عالية الخطورة وتتطلب متابعة دقيقة، ومن بينها الأمهات الحوامل المصابات بمرض السكري بمختلف أنواعه، أو اللواتي يعانين من أمراض مزمنة قد تؤثر على نمو قلب الجنين، كذلك تركز الرعاية على الحالات التي تمتلك تاريخاً عائلياً مسجلاً لأمراض القلب الخلقية، وذلك ضمن منظومة تهدف لتوفير رعاية تخصصية شاملة تواكب مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية.
وفي سياق متصل، يسعى تجمع جازان الصحي من خلال هذه المشاريع إلى توفير أحدث الممارسات الطبية العالمية ورفع كفاءة المنظومة الصحية المحلية؛ كما تساهم هذه الخطوة في تعزيز جودة الخدمات الصحية لكافة سكان المنطقة، وتحقيق مؤشرات مرتفعة في جودة الحياة عبر الوقاية والتشخيص المبكر، وهو ما قد يسهم في خفض نسب الإصابة بالمضاعفات القلبية المعقدة لدى المواليد وضمان رعاية صحية مستدامة.
أثر العيادة الجديدة على جودة حياة المواطن في جازان
يوفر تشغيل العيادة حماية صحية مباشرة للأسر في جازان، بمعنى أنها تمنحهم القدرة على الاطمئنان على سلامة الأجنة عبر تشخيص دقيق ومبكر، كما يغني توفر هذه الخدمة محلياً عن تحمل مشقة السفر وتكاليفه إلى المدن الكبرى، فضلاً عن ضمان الحصول على خطط علاجية استباقية ترفع من فرص نجاح التدخلات الطبية بعد الولادة، وتقلل من القلق النفسي لدى الوالدين عبر المتابعة المستمرة للحالات المكتشفة.
ومن جانبه، يؤدي وجود هذه التخصصات الدقيقة في المنطقة إلى سرعة الاستجابة الطبية للحالات الحرجة، وتحسين المخرجات الصحية العامة للأطفال حديثي الولادة بشكل ملموس، وهو ما يعكس اهتمام المنظومة الصحية بتوفير أرقى مستويات الرعاية بالقرب من مساكن المستفيدين، مع إتاحة الوصول إلى استشارات تخصصية تقدمها كفاءات وطنية مؤهلة لحماية المستقبل الصحي وتوفير بيئة طبية آمنة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!