أسرار برودة رخام "تاسوس" اليوناني في المسجد النبوي.. تقنية فريدة لمواجهة حرارة الـ 50 درجة مئوية

أسرار برودة رخام "تاسوس" اليوناني في المسجد النبوي.. تقنية فريدة لمواجهة حرارة الـ 50 درجة مئوية

أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن تغطية مساحة إجمالية تصل إلى 117 ألف متر مربع من رخام "تاسوس" الأبيض، لتعزيز منظومة التبريد الطبيعي وتوفير أجواء مريحة للمصلين في أرجاء المسجد النبوي خلال شهر يونيو الجاري 2026.

توزيع مساحات رخام "تاسوس" في المسجد النبوي

أوضحت الهيئة الأرقام التفصيلية لتوزيع هذا النوع من الرخام، حيث شملت المساحات الضخمة كافة المرافق الحيوية التي تستقبل المصلين، بما يضمن توحيد الكفاءة الحرارية وتخفيف وطأة الحرارة في مختلف أرجاء المسجد وفق التوزيع التالي:

الموقع المستهدف نوع التغطية الرخامية
سطح التوسعة السعودية الأولى رخام "تاسوس" الأبيض
سطح التوسعة السعودية الثانية رخام "تاسوس" الأبيض
الساحات الخارجية المحيطة بالمسجد رخام "تاسوس" الأبيض

وفي سياق متصل، تتنوع مقاسات قطع الرخام المستخدمة لتتواءم مع التصاميم المعمارية المختلفة للمسجد النبوي، الأمر الذي ساهم في تشكيل واحدة من أكبر المساحات الرخامية المكشوفة المخصصة للمصلين عالمياً، فضلاً عن الحفاظ على التناسق الجمالي والوظيفي للمرافق.

الأثر العملي لتقنيات التبريد على تجربة المصلين

يعمل الرخام الأبيض على تحسين البيئة المناخية داخل ساحات المسجد النبوي وعلى سطحه، لا سيما خلال فترة الكثافة العددية التي يشهدها المسجد في شهر يونيو الجاري، كما تبرز الفائدة العملية لهذا الرخام في قدرته على خفض درجة حرارة الطقس في المساحات المفتوحة، وهو ما يتيح للزوار الشعور ببرودة السطح أثناء المشي أو الصلاة.

إلى ذلك، يأتي هذا التجهيز الهندسي ضمن رعاية المملكة العربية السعودية للحرمين الشريفين، حيث جرى اختيار المواد الإنشائية بناءً على معايير دقيقة تضمن راحة الحجاج والزوار والمعتمرين، وتخفف من تأثير الأجواء الحارة في أوقات الذروة.

معايير اختيار الرخام وجودته العالية

أكدت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن اختيار رخام "تاسوس" جاء نظراً لشهرته بلونه الأبيض الناصع وجودته، إلى جانب خصائصه الفيزيائية المثالية للمواقع المكشوفة، والتي تشمل:

  • القدرة على عكس أشعة الشمس المباشرة وعدم امتصاص الحرارة.
  • المحافظة على درجة برودة مستقرة لسطح الرخام طوال ساعات النهار.
  • المتانة العالية لتحمل الكثافة البشرية المستمرة وحركة المشاة.
  • الطابع الجمالي الذي يتناسب مع قدسية المسجد النبوي.

برامج العناية المستدامة والصيانة الدورية

يخضع رخام "تاسوس" لبرامج صيانة مكثفة تشمل عمليات الجلي والتنظيف والتعقيم لضمان استمرار خصائصه الحرارية والجمالية، إضافة إلى ذلك، تستخدم الفرق المختصة مواد آمنة صحياً وصديقة للبيئة، للحفاظ على لمعان الرخام ونقائه دون التأثير على مسامه الدقيقة المسؤولة عن التبادل الحراري.

وفي هذا الإطار، تستهدف هذه الجهود التشغيلية بقاء الرخام مهيئاً لخدمة المصلين على مدار العام، مع التركيز على استدامة الخصائص التي تجعل من ساحات المسجد النبوي واحة باردة توفر الراحة للقاصدين من مختلف أنحاء العالم.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط