يؤسس الاتفاق الموقع خلال الأسبوع الجاري بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة لإطار قانوني يتيح للمملكة المضي قدماً في الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وفي السياق نفسه، تشير نصوص الاتفاقية المتاحة إلى عدم وجود ارتباط رسمي يرهن دخول هذا التعاون حيز التنفيذ بملفات سياسية أخرى؛ وهو ما يُترجم إلى استمرار العمل على بناء القدرات في القطاع النووي المدني وفق مسار قانوني مستقل عن التطورات المرتبطة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وذلك على الرغم من التصريحات السياسية الأمريكية الأخيرة.
تفاصيل بنود الاتفاق الموقعة
أكد موقع أكسيوس الأمريكي غياب أي نصوص في الاتفاق النووي المدني تربط دخوله حيز التنفيذ بمسار التطبيع، ووفقاً لما أوضحه الموقع، فإن الاتفاقية وُقعت بمعزل تام عن أي اتفاق سلام يجمع السعودية وإسرائيل، علاوة على ذلك، تضمنت الخطوات المنجزة توقيع اتفاقية رئيسية للتعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، فضلاً عن اتفاقية ثنائية للضمانات النووية، لتشكيل الأساس المنظم للتعاون المدني بين البلدين.
موقف الرياض من التصريحات الأمريكية
نقلت قناة "الشرق بلومبرغ" عن مصدر مطلع عقب توقيع الاتفاق، أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أشار فيه إلى أن الاتفاق سيكون مرتبطاً بانضمام المملكة إلى اتفاقيات أبراهام، لم يُنسق مسبقاً مع الجانب السعودي، كما أكد المصدر أن الرياض لم تكن على علم مسبق بنية الرئيس الأمريكي ربط التعاون في الملف النووي بمسار العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.
توضيحات البيت الأبيض والموقف الإسرائيلي
عقب تقرير أكسيوس، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في أن الاتفاق النووي المدني لن يمضي قدماً ما لم تُطبّع المملكة علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل؛ مؤكدة أن الرئيس ترامب هو صاحب القرار النهائي، ونافية في الوقت نفسه إضافة الشرط بطلب إسرائيلي. CNN بالعربية
وعلى صعيد ردود الفعل، أثار إعلان ترامب المفاجئ ترحيباً رسمياً من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بينما يحافظ الموقف السعودي المعلن والثابت على اشتراط تأسيس مسار واضح وموثوق لقيام دولة فلسطينية قبل الشروع في أي خطوات للتطبيع. Pbs
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!