الخريجي يكشف تجاوز الدعم السعودي للمهجرين 20 مليار دولار مع منحهم صفة زائر لتسهيل الاندماج بسوق العمل

الخريجي يكشف تجاوز الدعم السعودي للمهجرين 20 مليار دولار مع منحهم صفة زائر لتسهيل الاندماج بسوق العمل

شارك نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي في ندوة متخصصة أقامها معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية، تزامناً مع إحياء المجتمع الدولي لـ"اليوم العالمي للاجئ" في يونيو الجاري، لاستعراض مسار العمل الإنساني والدبلوماسي والاقتصادي الذي تتبناه المملكة للتعامل مع الفئات القادمة من مناطق النزاع.

تنظيم أوضاع القادمين وتسهيلات الاندماج

يمنح التنظيم الرسمي في المملكة الأشقاء من اليمن وسوريا، إضافة إلى أقلية الروهينجا، فرصة الاندماج المباشر في المجتمع من خلال منحهم صفة "زائر" بدلاً من تطبيق أنظمة مخيمات اللجوء الدولية، حيث تكفل هذه الخطوة للمستفيدين حرية التنقل بين المدن، والحق في الانخراط بسوق العمل لتأمين مصادر الدخل، إلى جانب الاستفادة من خدمات الرعاية الصحية في المرافق الطبية دون مقابل مادي.

إلى ذلك، تخطت قيمة الدعم الحكومي المباشر وغير المباشر المقدم للمستفيدين داخل أراضي المملكة حاجز 20 مليار دولار أمريكي، مما يسهم في تحمل الأعباء الاقتصادية والصحية لضمان توفير شبكة أمان اجتماعي تكفل كرامة هذه الأسر لحين استقرار الأوضاع في بلدانهم الأصلية.

المواقف الدبلوماسية وحجم التمويل الإغاثي

أكدت الندوة استناد جهود المملكة إلى أسس ثابتة من الاعتدال والمسؤولية لتقديم المساعدة وإغاثة المنكوبين حول العالم بلا تمييز، وحول الموقف الدبلوماسي من أزمات النزوح، قال الخريجي: "إن مواقف المملكة واضحة فيما يتصل بقضايا اللجوء واللاجئين على الصعيد الدولي، الذي يستند إلى تكثيف الجهود لحل النزاعات وإيجاد حلول جذرية للأزمات لتفادي عواقبها الإنسانية الصعبة المؤدية إلى موجات اللاجئين، إلى جانب دعم أوضاع بلدان اللاجئين والمهجرين قسرًا ليتمكنوا من العودة إلى أراضيهم وديارهم بأمان وكرامة".

كما أشار نائب وزير الخارجية إلى التعاون التاريخي مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مستعرضاً حصراً رقمياً لحجم الدعم المالي السعودي الموزع على عدة مسارات دولية ومحلية:

مسار الدعم الإنساني والتنموي حجم التمويل المالي (دولار أمريكي)
دعم المهجرين الممنوحين صفة "زائر" داخل المملكة تجاوز 20 مليار
تلبية احتياجات النازحين قسراً في مناطق النزاع عالمياً أكثر من ملياري
دعم قضايا ومشاريع اللاجئين في مختلف دول العالم تخطي حاجز 1.2 مليار

وفيما يخص آليات الدعم الموجهة للمجتمعات المضيفة، أضاف الخريجي: "إن المملكة تدعم الجهود الرامية لتخفيف الضغوط والأعباء على البلدان المستضيفة للاجئين والنازحين، وتعزز اعتماد اللاجئين على أنفسهم"، موضحاً أن هذا الدعم يُوجّه لتنفيذ برامج ومبادرات بالشراكة مع المفوضية السامية لبناء قدرات المستفيدين وتخفيف الضغط عن الدول المستقبلة.

متطلبات التعاون الدولي المستدام

جدد الخريجي دعوة المملكة للمجتمع الدولي للتعاون ودعم الاستقرار والأمن وإحلال السلام الشامل في المناطق التي تعاني من اضطرابات مزمنة، ليكون هذا الاستقرار محفزاً آمناً لعودة اللاجئين، كما حدد متطلبات المرحلة المقبلة بأهمية إيجاد شراكات إقليمية وحلول مستدامة تتجاوز الاستجابات المؤقتة، وتطوير سياسات دولية ومحلية فعالة لمعالجة أوضاع اللاجئين عالمياً.

الشراكات الإغاثية والجهود الإنسانية المستمرة

في إطار الشراكة الاستراتيجية المستمرة التي أشار إليها نائب وزير الخارجية، وقعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في اتفاقية بقيمة 3.1 ملايين دولار أمريكي، إذ تهدف هذه الاتفاقية إلى دعم خدمات الحماية والرعاية الصحية للنازحين قسراً في اليمن، لتوفير متطلبات العيش الكريم لهم في مختلف بيئات اللجوء. Unhcr

في سياق ذي صلة، وتجسيداً لنهج المملكة الثابت في إغاثة المنكوبين حول العالم، أظهرت بيانات حديثة تسيير السعودية حتى مطلع شهر يونيو الجاري نحو 84 طائرة إغاثية و8 بواخر محملة بالمساعدات الإنسانية لقطاع غزة، وقد تضمنت هذه الجهود النوعية توفير 20 سيارة إسعاف لدعم القطاع الصحي، إضافة إلى 500 وحدة مخصصة للإنزال الجوي للمساعدات. العربية

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒