منحت الهيئة العامة للغذاء والدواء إذن التسويق لأول تطبيق رقمي طبي مدعوم بالذكاء الاصطناعي؛ حيث يتيح للمستخدمين قياس مؤشراتهم الحيوية عبر كاميرا الهواتف الذكية، ومن ثم، يمثل هذا القرار خطوة لتسهيل التتبع الصحي المستمر للمستفيدين في المملكة دون الحاجة الدائمة لأجهزة القياس المنفصلة، بناءً على خضوع التطبيق لاختبارات فنية وسريرية تثبت أمانه وفاعليته.
تصريحات رسمية حول الاعتماد
قال رئيس قسم الصحة الرقمية في هيئة الغذاء والدواء، الدكتور بندر المفقاعي، إن «الهيئة أول جهة تنظيمية تمنح إذن التسويق لتطبيق رقمي طبي مدعوم بالذكاء الاصطناعي».
كما أضاف «المفقاعي»، بمداخلة لقناة «الإخبارية»، أن «ذلك يبرز دور المملكة في تمكين الابتكار الصحي بشكل مسؤول وآمن ويعكس قدرة الهيئة على تقييم تقنيات متقدمة في مجال الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي».
إلى جانب ذلك، أردف رئيس قسم الصحة الرقمية في الهيئة، أن «الهيئة تمتلك المسارات التنظيمية والخبرات المتخصصة التي تمكنها من تقييم هذه التقنيات والتحقق من سلامتها وأدائها واتخاذ قرارات تنظيمية مبنية على أدلة».
آلية عمل أول تطبيق رقمي طبي مدعوم بالذكاء الاصطناعي
أوضحت الهيئة العامة للغذاء والدواء أن هذا التطبيق يتيح للمستخدمين قياس معدل ضربات القلب وتشبّع الأكسجين في الدم، بالإضافة إلى ضغط الدم، وذلك عبر استخدام كاميرا الأجهزة الذكية، وقد جاء قرار منح إذن التسويق بعد خضوع التطبيق لتقييم شامل؛ تضمّن مراجعة دقيقة للملفات الفنية والأدلة السريرية لضمان التحقق من سلامته وأدائه. Sfda
أما من الناحية التقنية، يعتمد التطبيق على تقنية التصوير الضوئي عن بُعد (rPPG)، علاوة على خوارزميات متقدمة تعمل على تحليل المؤشرات الحيوية من خلال التقاط مقطع فيديو قصير للوجه، بينما يشترط النظام لاستخدامه إجراء معايرة لقياس ضغط الدم باستخدام جهاز طبي معتمد؛ حيث أكدت الهيئة أنه لا يُعد أداة تشخيصية مستقلة بحد ذاته. Al-madina
متطلبات الاستخدام والتداعيات المتوقعة
قد يمهد هذا الإجراء لظهور مزيد من التطبيقات المبتكرة في القطاع الصحي السعودي، غير أن الاستفادة من هذه التقنية تتطلب الالتزام بمتطلبات التشغيل الأساسية المعتمدة لضمان دقة النتائج، والتي تشمل ما يلي:
- إجراء المعايرة الأولية: يتطلب قياس ضغط الدم استخدام جهاز طبي معتمد في البداية لضبط التطبيق وضمان موثوقية القراءات اللاحقة.
- الاستخدام المساند وليس التشخيصي: يعمل التطبيق كأداة داعمة لمتابعة المؤشرات الحيوية العامة، ولا يُعد أداة تغني عن التشخيص الطبي المستقل.
- الاعتماد على التقنية المدعومة: يتم تحليل البيانات من خلال تصوير الوجه بكاميرا الجهاز الذكي فقط، لتقوم الخوارزميات المخصصة بمعالجتها.
وعلى صعيد الخطوات القادمة، تشير مسارات التقييم المتبعة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تقييماً مستمراً لهذه التقنيات لضمان حفاظها على معايير الأمان، وفق الأدلة السريرية والمسارات التنظيمية المتخصصة في الهيئة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!